المزيد  
مكافحة البطالة في ريف حمص بقرارات جديدة.. تعرف عليها
متى تنسحب القوات الروسية والإيرانية من سوريا؟ لافروف يرد
ثورة إلكترونية ضد النظام .. #أنا_ضد_نظام_الأسد
بعد التصعيد العسكري العنيف.. مقتل مدير التربية الحرة في حمص
طبيعة الدور الذي يصبو إليه الجربا وتياره في الملف السوري
اتفاق جديد لتهجير حي القدم الدمشقي إلى الشمال السوري
تفاصيل اغتيال ناشطة حقوقية سورية وابنتها في إسطنبول
مشاف ومدارس ومراكز للدفاع المدني هدف الطيران الحربي في إدلب

أهالي عقيربات من جحيم الحصار إلى جحيم المعاناة في بلد النزوح

 
   
12:54


أهالي عقيربات من جحيم الحصار إلى جحيم المعاناة في بلد النزوح

منذ أكثر من شهر والمدنيون من أهالي منطقة عقيربات شرقي حماة يعانون أوضاعاً مأساوية جراء الحصار الخانق الذي يتعرضون له في كل من تجمع الجابرية و وادي العزيب، تمكن قسم كبير منهم من الخروج هاربين من إبادة مرتقبة ربما يرتكبها نظام الأسد بحقهم، وصلوا إلى ريف ادلب الشرقي، وسط أوضاع معيشية وصحية مأساوية بعد أن افترشوا التراب تحت أشجار الزيتون ينتظرون المجهول.

فبعد معارك عنيفة بين تنظيم الدولة ونظام الأسد  تمكن الأخير من السيطرة على قرى "هبرة غربية - أبولية - رسم حميدة - مشيرفة قبلية - جب حبل"، مكّن نظام الأسد من محاصرة أكثر من 6 آلاف مدني فيها، حالهم حال قرابة الـ 8 آلاف مدني آخرين في منطقة عقيربات المحاصرين في وادي العزيب وسط أوضاع معيشية غاية في الصعوبة جراء نقص الغذاء و الدواء و المياه الصالحة للشرب و الدواء، إضافة إلى تخوّفهم من ارتكاب النظام مجزرة بحقهم في ظل تقدم ميلشيات الأسد والميليشيات المساندة له بغطاء جوي روسي في المنطقة.

مأساة المحاصرين في وادى العذيب ماتزال مستمرة مستكملة شهرها الأول وسط ظروف إنسانية كارثية تهدد حياة ما يزيد عن الثمانية آلاف نسمة

 

قسم كبير من هؤلاء المدنيين تمكن من الخروج من المنطقة وسط مخاطر كبيرة تمكن خلالها من الوصول إلى  منطقة أبو حبة بريف إدلب الشرقي، إلا أنهم افترشوا التراب تحت أشجار الزيتون دون أيّ رعاية أو اعتراف من قبل مؤسسات المجتمع المدني المساعدة، حيث لازالوا ينتظرون التخفيف من معاناتهم التي استمرت لأشهر في الحصار ببلدهم عقيربات هاربين منها على أمل أن ينجوا بأرواحهم ويجدوا الحياة الأفضل، إلا أن الأعداد الكبيرة التي وصلت أعاقت المنظمات الانسانية التي عملت بمساعدة الدفاع المدني على نقل مئات العائلات إلى مخيمات اللجوء شمال سوريا إضافة إلى توزيع قسم منهم على القرى السكنية في المناطق المحررة، مع انتظار عشرات العائلات المساعدة والتخلص من المعاناة المستمرة.

من جانبه قال المجلس المحلي لناحية عقيربات وريفها "إن مأساة المحاصرين في وادى العذيب ماتزال مستمرة مستكملة شهرها الأول وسط ظروف إنسانية كارثية تهدد حياة ما يزيد عن الثمانية آلاف نسمة، بالإضافة إلى حوالي الستة آلاف نسمة في تجمع الجابرية في (ريف حمص الشرقي).

وأضاف: "إنه و مع استمرار الحصار الجائر وعدم اكتراث المنظمات الدولية والإنسانية لحالهم باتو مهددين بالموت جوعاً وعطشاً حيث أن المواد الغذائية القليلة التي بحوزتهم شارفت على الانتهاء وكذلك المياه التي لا تصلح للشرب حيث أن مياه هذه المنطقة مياه كبريتية معتمدين على بيتر واحد لا يكفي لهذا العدد الكبير عدا عن أنها أدت إلى انتشار الأمراض الكثيرة بينهم وكذلك انعدام الخبز والطحين وباتوا لا يملكون ما يسد رمقهم مما يهدد بوقوع المجاعة الكبرى.

مؤكداً على أن هذا النقص الكبير في المواد الغذائية والمياه الغير صالحة للشرب أدت إلى وقوع وفيات بين الأطفال المحاصرين حيث وثق حالتي وفاة من الأطفال بسبب سوء التغذية وتلوث المياه وانتشار الأمراض الكثيرة بين الأطفال المحاصرين من يرقان وسوء تغذية وكذلك حالات جفاف وحمى، كما أن المنطقة التي يعيش فيها المحاصرون هي منطقة صحراوية لا تملك أي من مقومات الحياة وهم لا يملكون ما يقيهم حر الشمس فهم يفترشون الأرض ويلتحقون السماء دون وجود خيام أو سقف يقيهم لهيب شمس الصحراء مما أدى إلى إصابة كثيرا منهم بالحمى وضربات الشمس.

كما أن الوضع الصحي ليس أفضل حالاً من الوضع الإنساني فلا وجود لأي نوع من الأدوية ولا حتى أدوية الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر والقلب حيث سجل حالة وفاة لرجل يعاني مرض القلب ونتيجة انعدام الدواء توفي وكذلك حال المرضى الذين لم يتلقوا العلاج مما يهدد حياتهم كما أن حليب الأطفال غير متوفر مما سبب سوء تغذية للأطفال الرضع وحالات وفاة تجاوزت الأربع حالات كذلك حال المصابين والجرحى الذين أصيبوا جراء استهداف التجمع من قبل قوات الأسد وطائراته حيث أنه لم يقدم لهم أي إسعافات واعتمدوا في علاجهم على الطرق البدائية من الكي بالنار وغيرها.

واختتم المجلس بيانه مناشداً ضمير الإنسانية ومنظماتها الدولية والإنسانية ومجلس الأمن بفك الحصار عن أهالي عقيربات وتخليصهم من هذه الفاجعة قبل أن تقع أسوء مجاعة يشهدها العالم المتحضر والذي يدعي الدفاع عن حقوق الانسان.