المزيد  
تصريحات "ماكرون" حول "الأسد" تكشف عن وجهه القبيح
تضارب في قرارات البقاء في سوريا والعودة إلى تركيا بعد انتهاء إجازة العيد
حرب المعابر والحدود تلغى الهدنة المتفق عليها في درعا
معلومات عن "مهندس سياسات المملكة".. ماذا يعني تعيين "محمد بن سلمان" وليًا للعهد؟
السلاح الأبيض في بلدة يلدا يؤرق المدنيين .. وسط عجز عن إيجاد الحلول
تفاصيل التوتر الروسي الأمريكي في سوريا
"قيادي جهادي منشق" يروي لـ "أنا برس" تفاصيل عن اتهام قطر بدعم الإرهاب
معاناة مهجرو حي الوعر.. اعتقالات وعمليات سطو على ممتلكاتهم

جيش التوحيد.. كيف بدأ وأين أصبح؟

 
   
15:03


جيش التوحيد.. كيف بدأ وأين أصبح؟

منذ بداية الحراك المسلح في مدن ريف حمص الشمالي في نهاية العام 2011 عمد البعض من الشباب إلى تشكيل مجموعات مسلحة من أجل حماية المتظاهرين السلميين من بطش قوات النظام التي كانت منتشرة في مدينة تلبيسة بتوزيع جغرافي على الأرض تعدى الـ 16 حاجز في المدينة.

تعمدت قوات النظام ملاحقة المتظاهرين وإطلاق النار على تجمعاتهم من أجل تفريق المظاهرات التي كانت تبث على الهواء مباشرة عبر القنوات المتلفزة.

تطور المشهد المسلح في مناطق ريف حمص الشمالي بشكل سريع ليشهد تشكيل أولى المجموعات المسلحة للمعارضة آنذاك تحت مسمى "كتيبة الشهيد محمود الضحيك" التي إنضم اليها كل من أراد حمل السلاح والوقوف في وجه النظام.

لم تمر إلا شهور قليلة حتى تم الإعلان عن تشكيل كتائب الفاروق في حمص وكان مركزها الرئيسي مدينة تلبيسة ،كونها تعد نقطة وصل للمدينة والريف على حد سواء وفاق عدد المنتسبين اليها أكثر من 1500 مقاتل تم تزويدهم بالاسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة.

وبعد موجة الخلافات التي كثرة مع قيادة كتائب الفاروق المسؤولة عن تزويدهم بالمال والعتاد اعلن "محمد الضحيك أبو حاتم" عن تشكيل "لواء الإيمان بالله" والإنفصال عن كتائب الفاروق التي ضعفت بشكل كبير في المنطقة على خلفية هذا الإنسحاب

أبو حاتم الضحيك الذي قتل في الشهر التاسع من العام 2014 بعد ان تم استهدافه بغارة جوية من قبل الطيران الحربي على حاجز ملوك أثناء محاولته التصدي للطيران عبر رشاش 14.5 كان عامود المنطقة من حيث تثبيت الجبهات ودوره البارز في تحرير مدينة تلبيسة والغنطو وقرية العامرية وجنان

لواء الإيمان بالله حورب بشدة من قبل الداعمين  بسبب رفض الضحيك لمبدأ التبعية لاي جهة سياسية مقابل المال السياسي وهو ما جعله الأقل حظاً بين التشكيلات المتواجدة على الأرض من حيث الدعم المالي.

في العام 2013 تم الاتفاق على الإندماج مع "حركة حزم" التي قدمت اليه بدورها مبلغ مالي لقاء قيامه بعمل عسكري على حاجز ملوك من اجل الدخول الى حمص المحاصرة، وكان من ضمن الشروط تزويد الضحيك بصواريخ من نوع تاو من أجل تسهيل المعركة، وهو الأمر الذي لم يحصل عليه بعد الكثير من الإتصالات مع لؤي المقداد المنسق العام للحركة اثنائها

وبعد استشهاد الضحيك أصدر بيان أعلن من خلاله منهل أبو خالد القائد العام للواء الإيمان بالله والذي عرض عليه بعد فترة الاندماج مع تجمع ألوية الفرقان

حلم التوحيد

كان مجرد التفكير في تشكيل جسم عسكري موحد في ريف حمص الشمالي يعتبر بمثابة حلم للجميع صعب المنال، ولكن وبعد عقد الكثير من الإجتماعات المطولة ما بين قادة الفصائل العسكرية في حمص، تم الإتفاق على تشكيل جيش موحد يضم كل التشكيلات العسكرية العاملة في المنطقة مع العلم أن لواء الإيمان هو صحب أكبر الإمكانيات وذلك لإمتلاكه السلاح الثقيل من دبابات وعربات بي أم بي وعربات شيلكا والكثير من العتاد الثقيل من مدافع وراجمات للصواريخ إغتنمها من خلال المعراك التي خاضها ضد قوات النظام في المنطقة.

وبتاريخ 5 مايو 2015  تم الإعلان عن تشكيل جيش التوحيد في حمص والذي ضم كل من التشكيلات التالية"تجمع ألوية الإيمان بالله - لواء حماة العقيدة - لواء تلبيسة - لواء 313 جند بدر - لواء أسود الإسلام - كتائب سيف الإسلام خطاب - لواء صقور تلبيسة - لواء معاوية بن أبي سفيان - كتائب سيوف الحق - كتائب مستقلة تابعة لغرفة العمليات".

وبث تسجيل مصور ألقاه شرعي الجيش "عبد الرزاق ميزنازي" يتحدث من خلاله عن شوط الانتساب التي كان من أهمها في حال خروج أي فصيل عسكري من الجيش فيتوجب عليه ترك سلاحه والخروج بشخصه أو مجموعته فقط وذالك بعد أداء القسم على هذه الشروط. وعين أبو مؤيد القائد العسكري لجيش التوحيد لتسير أمور الجيش.

واعتبر جيش التوحيد أكبر التشكيلات في حمص حيث وصل عدد المقاتلين لنحو 7000 مقاتل مجهزين بعتادهم الكامل.

وبعد فترة بسيطة من تشكيل الجيش ظهر في ريف حمص الشمالي تشكيل أسود الإسلام بقيادة المدعو "رافد طه" الذي بايع بدوره تنظيم الدولة داعش فاجتمعة قيادة جيش التوحيد وبفتوى شرعية من عبد الرزاق ميزنازي قرر الهجوم على مقرات رافد طه بعد عدة محاولات لاقناعه بالعدول عن رئيه لكنها باءت بالفشل.

ميزنازي الذي كان يترأس ما يسمى بجند بد او 313 لم يشارك بحسب شهود عيان لا هو ولا أحد من فصيله بالمعركة ضد التنظيم في ريف حمص الشمالي وإنما اقتصر أداءه على إصدار الفتاوى الشرعية التي تحض على قتال التنظيم.

وبالفعل وبعد معارك استمرت لنحو يومين تمكن عناصر جيش التوحيد من طرد تنظيم الدولة داعش من كامل الريف الشمالي لمحافظة حمص في شهر مايو أيار من العام 2015 سقط على إثرها العديد من القتلى في صفوف الطرفين.

من سعى لتفكك التوحيد؟

بعد نجاح التوحيد في طرد عناصر التنظيم أعلن الميزنازي بشكل مفاجئ عن انسحابه من جيش التوحيد لاسباب لم يوضحها بحسب البيان الذي أصدره المكتب الإعلامي لـ 313 وخروجه الى تركيا منذ ما يقارب العام والنصف برفقة اسرته كاملة ،ليكون بذلك أول من أوجد شرخاً في جسد التوحيد الذي عول عليه كثيراً من قبل الأهالي ، والذين استنكروا بدورهم هذا الفعل واعتبروه يصب بمصلحة النظام بشكل مباشر، وكان فعل الميزنازي حافزا لغيره من الفصائل التي أعلنت عن انسحابها كـ حركة احرار الشام بقيادة أبومؤيد وعدد من المجموعات الصغيرة.

وفي لقاء خاص مع "أنا برس"مع العقيد عبد السلام المرعي قائد جيش التوحيد تحدث من خلاله عن الحرب الشعواء التي يتعرض لها التوحيد من خلال محاربته إعلامياً وخاصة في المكاتب المتمثلة خارجياً، واسترسل قائلاً تأثرنا في البداية من مسألة خروج بعض الفصائل من تشكيل الجيش، ولكن استطعنا تدارك الأمر سريعاً والسبب يعود لهمة المقاتلين ودعم الأهالي الذين أبوّ إلا أن يستمر الجيش ويكون العمود الفقري للمنطقة بشكل عام.

وأضاف المرعي بأن جيش التوحيد قد أعلن عن إندماجه بشكل كامل مع جبهة الأصالة والتنمية ندّ لند وذلك في إطار العمل العسكري المشترك على الأرض الذي من شأنه تقوية جيش التوحيد من أجل الحفاظ على جبهاته المرابط عليها والتي تمتد لأكثر من 50 كم على خط الجبهات المتمثلة بـ الدار الكبيرة وتلبيسة والهلالية وأم شرشوح وحوش حجو.

وعن التوجهات الجديدة أكمل العقيد عبد السلام بأن السلاح الموجود هو لصد أي عدوان على المناطق المحررة في ريف حمص ويتم توجيهه الى قوات النظام بشكر رئيسي وللميليشات المساندة له كائن من كان.

واختتم المرعي حديثه عن تطلعاته لتشكيل دولة بطابع إسلامي قائلا :" نحلم بقيام دولة يحكمها العدل والمساواة، وكوننا مسلمين فمن الطبيعي أن يكون دستور إسلامي يحكم بالكتاب والسنة النبوية الشريفة".