المزيد  
موسكو تعزز قدراتها البحرية مجدداً في الساحل السوري
تفاصيل مشروع قانون أمريكي يهدد تركيا
دراسة: الأمريكيون يملكون نصف أسلحة المدنيين في العالم
زواج القاصرات.. القانون السوري والمجتمع يشرّعان
اتفاق روسي تركي بشأن تل رفعت وآلية عودة المهجرين
منصة القاهرة: لائحة المعارضة للجنة الدستورية جاهزة.. والعقبة ليست في أسماء المرشحين
تيار الغد السوري لـ "أنا برس": نظام المثالثة التركيبة المنطقية للجنة الدستورية
في العيد.. أطفال سوريا يبيعون أحلامهم

آلاف النساء في سجون النظام السوري يتعرضن لشتى أنواع الانتهاكات

 
   
09:40


آلاف النساء في سجون النظام السوري يتعرضن لشتى أنواع الانتهاكات

 يأتي اليوم العالمي للمرأة اليوم وخلف قضبان سجون النظام السوري الآلاف من النساء اللاتي يعانين الأمرين وانتهاكات مُضاعفة، ليس أولها مساوئ الاعتقال التعسفي ولا آخرها عمليات العنف اللاتي يتعرضن إليها والتي سلطت الضوء عليها تقارير حقوقية دولية لم تستطع بعد أن توقظ ضمير المجتمع الدولي لرفع الظلم عن نساءٍ يواجهن أقسى الانتهاكات داخل سوريا.

إحصاءات غير رسمية تشير إلى أن عدد النساء اللاتي يقبعن في سجون الأسد منذ سنوات سبع وحتى الآن يصل إلى 6500 امرأة سورية، هذه الأرقام التي كشفت عنها منظمات حقوقية سورية نظمت أخيرًا قافلة نسائية في اسطنبول تضم ثلاثة آلاف فتاة وسيدة من 55 دولة من مختلف أنحاء العالم.

الأرقام التي كشفت عنها المنظمات تشير إلى أن هناك عددًا من النساء السوريات من بين اللواتي يقبعن في سجون الأسد منذ مارس (آذار) 2011 وحتى الآن من هم دون السن القانوني حين اعتقالهن، ويصل عددهم إلى 417.

وبالبحث عن مصدر تلك الإحصائيات، يتبين أن تاريخها يرجع إلى العام 2015، لإذ كان قد تم توثيق 6580 حالة اعتقال تعسفي تعرضت لها سيدات سوريات في سوريا منذ انطلاقة "الثورة" في مارس (آذار) 2011، استنادًا لبيانات صادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، التي قالت في حينها إن هنالك 225 دون السن القانوني لدى اعتقالهن.

جملة من الانتهاكات وعمليات الابتزاز الجنسي.. من بينها: إجبار المعتقلات تحت وطأة التعذيب على الاعتراف بكونهن مارسن جهاد النجاح وتسجيل اعترافاتهن لنشرها عبر وسائل الإعلام

ومع عدم وجود إحصاء رسمي دقيق لعدد المعتقلات السوريات داخل سجون ومعتقلات نظام بشار الأسد في سوريا، وفي خطٍ متوازٍ مع ما تتعرض إليه المرأة السورية من انتهاكات جمّة ما بين تعرضها للقتل أو الإصابة أو تحملها آلام النزوج والهجرة واللجوء أو أعباء إعالة أسرتها بعد فقدان عائلها في الحرب الدائرة، فإن النساء السوريات داخل سجون الأسد يتعرضن إلى أبشع أنواع الانتهاكات.

يؤكد ذلك بيان صادر عن الأمم المتحدة في مايو (أيار) 2017، عبرت خلاله المنظمة عن قلقها البالغ إزاء انتهاكات لحقوق الإنسان في سجون الأسد، حيث يتعرض المسجونون إلى "معاملة قاسية وغير إنسانية وانتهاكات جسيمة من بينها التعذيب والعنف الجنسي".

وقد سبق ذلك تحذير من قبل الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان من ممارسات نظام الأسد وانتهاكاته لحقوق النساء السوريات المعتقلات وتعريضهن للاغتصاب والابتزاز الجنسي.

ولفت التقرير إلى جملة من الانتهاكات وعمليات الابتزاز الجنسي، من بين تلك الانتهاكات إجبار المعتقلات تحت وطأة التعذيب على الاعتراف بكونهن مارسن جهاد النجاح وتسجيل اعترافاتهن لنشرها عبر وسائل الإعلام. وقد جاء ذلك التقرير بالاستناد إلى أكثر من 80 منظمة حقوقية وبشهادات 10 سيدات من اللاتي احتجزن بين أعوام 2012 و2014.

ونشرت صحيفة الجارديان البريطانية في وقت سابق تقريرًا في غاية الأهمية تحدثت خلاله عن الانتهاكات التي تتعرض لها المعتقلات السوريات في سجون ومعتقلات نظام بشار الأسد، ونقلت أبرز تلك الانتهاكات على لسان "ناجيات"، من بينهم سيدة تدعى ريما ملا عقمان قضت عامين وأربعة أشهر في السجن ورصدت أبرز أوجه المعاناة وكيف أنها كانت تتعرض لانتهاكات داخل السجن.

والسجينات السوريات –بحسب تقرير سابق لمنظمة العفو الدولية- فالنسبة الأكبر منهن يقبعن في سجن عدرا (في دمشق). وأوردت المنظمة سلسلة من الشهادات في بحث أجرته في العام 2016، جاء من بينها شهادة:"لقد أمر سجانو الأسد بعض المعتقلين الرجال على اغتصاب معتقلين آخرين لـ"تسلية" الحارس المريض، بينما تمّ اغتصاب النساء على مرأى من أفراد عوائلهم لانتزاع الاعترافات، كل ذلك وأنهار من الدماء تسيل في غرف التعذيب  على أثر الضرب المتواصل والتعذيب.

وروت العديد من السجينات السابقات شهادتهن عن وقائع الاغتصاب والابتزاز الجنسي التي يتعرض لها السجينات في سجون نظام الأسد داخل سوريا، واستخدمت العديد من المنظمات الحقوقية تلك الشهادات كدلائل دامغة على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها السجينات السوريات في معتقلات النظام وسجونه.