المزيد  
واشنطن تقرر إرسال قوات عسكرية إلى السعودية.. وإيران تتوعد بالرد
مشروعات جديدة في المناطق المحررة
واشنطن: لن نسمح بعودة النظام إلى شرق الفرات
تقرير: "قسد" تخرق العقوبات وتمد نظام الأسد بالنفط والغاز
29 مليون طفل ولدوا في ظروف "غير طبيعية"
قوات النظام تواصل قصف ريفي إدلب واللاذقية
روسيا والصين ترفضان قرار لوقف إطلاق النار في إدلب
تعرفوا إلى عدد العمليات الإرهابية في العالم خلال 2019

إيران تواصل ابتزاز أوروبا وسط خيارات ضيقة

 
   
10:54

http://anapress.net/a/188035227797914
مشاركة


إيران تواصل ابتزاز أوروبا وسط خيارات ضيقة
خامنئي- أرشيفية

حجم الخط:

واصلت إيران ابتزاز أوروبا، وأعلنت الرئاسة الإيرانية في ذلك الصدد عن أن طهران بصدد اتخاذ خطوة ثالثة في سياق خفض التزاماتها بالاتفاق النووي، في الوقت الذي هاجم فيه وزير خارجيتها الموقف الأوروبي "المنصاع لأميركا" على حد وصفه.

وأعلن نائب مدیر مكتب رئیس الجمهوریة في إيران، برویز إسماعیلي، نقلاً عن الرئيس حسن روحاني، قوله: "أستبعد التوصل إلی اتفاق مع أوروبا الیوم أو غداً وسوف نعلن عن الخطوة الثالثة".

وطبقاً لتغريدة كتبها إسماعیلي عبر "تويتر"، فإن الرئیس روحاني استبعد، الیوم الأربعاء، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أن تتوصل إيران وأوروبا إلی نتیجة خلال الیوم وغداً، قائلاً: "سنعلن عن الخطوة الثالثة التي تعد هامة جداً وستسرع أنشطة منظمة الطاقة الذرية. هناك فرصة أخری مدتها شهران أمام أوروبا للعودة إلی الالتزامات والتفاوض والاتفاق".

وإلى ذلك، قال وزیر الخارجیة الإيراني، محمد جواد ظریف إن الحاجة الأوروبیة للرخصة من أميرکا "مؤسفة"، موضحاً أن  "حاجة فرنسا أو أوروبا للموافقة الأمریکیة لانجاز إجراءاتهم واضحة ولکن مؤسفة من رؤیتنا".

"مستعدون للعودة عن خطواتنا في حال تصویب الجانب الآخر إجراءاته"
 ظريف

وتابع وزیر الخارجیة:  "مستعدون للعودة عن خطواتنا في حال تصویب الجانب الآخر إجراءاته (..) من الناحیة القانونیة لا یمکن أن یمنع الإجراء الأميرکي من تنفیذ الالتزامات الأوروبیة (..) الرخصة لیست مشکلتنا بل هو الموضوع الذي یتوجب علیهم حله.. مواقفنا شفافة للغایة".

ويأتي ذلك بعد تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لو دريان، ذكر فيها أن المحادثات بشأن ترتيب ائتماني، بضمان إيرادات نفط إيران، مستمرة لكن الموافقة الأمريكية ستكون ضرورية.

وفي السياق، أکد نائب وزیر الخارجیة عباس عراقجي، طبقاً لما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، الذي یزور سلوفیینا حالیا أن إيران ستکون مستعدة للتفاوض مع دول 1+4 بعد تسلم 15 ملیار دولار لمدة 4 أشهر وإلا إذا ستواصل عملیة خفض الإلتزامات.

وتابع عراقجي: إيران لن تتفاوض علی خطوطها الحمراء مع أي طرف(..) إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي غیر ممکن ولکن الحوار بشأن تنفیذ الاتفاق یمکن أن یکون موضوع النقاش (..) طهران ستعود إلی تنفیذ کامل التزاماتها النوویة في حال تمکنت من بیع نفطها وتسلم عوائده.

وقال نائب وزیر الخارجیة إن إيران مستعدة لخوض التفاوض حول أمن وحریة الملاحة في الخلیج الفارسي ومضیق هرمز شرط ضمان أمن وحریة سفنها في جمیع الممرات المائیة مشیرا إلی أن الخطوة الثالثة من خفض الالتزامات ستبدأ في الموعد المحدد.

وفي السياق،

قلل باحث في الشؤون الإيرانية من إمكانية نجاح إيران في مواجهة الضغوطات الممارسة عليها، والتي تضع نظام الملالي أمام حتمية تغيير السلوك والتصرف كدولة طبيعية، بخاصة في ظل تصاعد آثار العقوبات الأميركية والضغوطات التي تضع نظام الملالي في مأزق داخلي يُنذره بتداعيات داخلية ساخنة عبّر عنها تصاعد الاحتجاجات في الآونة الأخيرة، على وقع الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وقال الباحث في الشؤون الإيرانية بالقاهرة، محمود علاء، في تصريحات خاصة،إن "الخيارات الممكنة أمام إيران كلها مكلفة جدًا (..) إن رهان نظام الملالي على عامل الوقت يمكن أن ينقلب عليه في أي لحظة"، في إشارة إلى محاولة النظام الإيراني اللعب على عامل الوقت انتظاراً للانتخابات الأميركية القادمة.

وقلل من إمكانية نجاح إيران في ذلك لأسباب عديدة؛ أولها من وجهه نظره أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب باق وبكل سهولة لأربع سنوات مقبلة؛ فالرجل يلقى صدى كبيرًا في الولايات المتحدة ويلعب على وتر المشاعر الوطنية بأسلوبه الفريد الذي يمتزج بين الشعارات الجذابة والأسلوب الساخر".

ثانيًا، فإنه "مهما اختلفت الرؤى الدولية في التعامل مع إيران فإن الجميع على درجة كبيرة من الاتفاق على ضرورة منع حصول النظام الإيراني على السلاح النووي".

أما السبب الثالث، وفق الباحث في الشؤون الإيرانية، فيرتبط بالداخل الإيراني الذي يعاني من آثار سياسات نظام الملالي وتداعيات الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران جراء تلك السياسات.

 مهما اختلفت الرؤى الدولية في التعامل مع إيران فإن الجميع على درجة كبيرة من الاتفاق على ضرورة منع حصول النظام الإيراني على السلاح النووي
باحث

وتابع: الأمر متوقف على الداخل الإيراني، إلى أي مدى يمكن أن يحكم النظام الإيراني قبضته على الداخل في ظل الانهيار الاقتصادي وارتفاع التضخم ونسب الفقر (..) الشعب الإيراني لن يصمد كثيرًا على الوضع الاقتصادي، ووفق آخر إحصائية فإن هناك 267  تجمعاً احتجاجياً شمل 78 مدينة وقرية شهرياً بإيران، فالداخل الإيراني يمكن أن ينفجر في أي لحظة".

وقال إن إيران تستخدم أذرعها الخارجية في المنطقة والعالم؛ من أجل الرد على أي تهديد يواجهها، مردفاً: "هذا الأمر بلا شك إيران تجهز له منذ فترة (..)  سفارات إيران بالخارج ما هي إلا أوكار تجسسية تعمل على جمع المعلومات ورصد الأهداف في الدول التي تتخذ موقفًا معاديًا من إيران وستسهل عمل الأذرع العسكرية إذا لجأت إيران لهذا الخيار بشكل أوسع".

وعن الحديث بشأن الخيار العسكري في مواجهة إيران، بعد المبادرة الأميركية الخاصة بتأمين الملاحة الدولية بمضيق هرمز، قال الباحث في الشؤون الإيرانية، قال: "في الحقيقة الخوف الوحيد المطروح في هذا الجانب، وإن كان هناك من يقلل منه لاختلاف طبيعة أوضاع إيران الداخلية في الوقت الراهن وبين الماضي، أن تعود تجربة الثمانينات خلال الحرب العراقية الإيرانية، حينما دخلت الولايات المتحدة الأمريكية كطرف في تأمين الناقلات في الخليج؛ فقد كانت الكلفة باهظة في خسائر تلك الحرب".

وتابع: "لكن إذا نجحت واشنطن في تكوين حلف قوي لتأمين الملاحة الدولية، أعتقد بأن النظام الإيراني سيفكر كثيرًا في استخدام استراتيجية حرب الناقلات"، مؤكداً أن إيران تقف على المحك أمام تلك الضغوطات والعقوبات.