المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

أوقفته السعودية.. من هو خالد التويجري؟ وما دوره في رعاية "الثورات المضادة"؟

 
   
12:03

http://anapress.net/a/187028284681741
640
مشاهدة


أوقفته السعودية.. من هو خالد التويجري؟ وما دوره في رعاية "الثورات المضادة"؟

حجم الخط:

جدلٌ واسعٌ أثير حول قائمة "الموقوفين" في المملكة العربية السعودية مؤخرًا، لاسيما أن القائمة تضمنت أمراء ورجال أعمال بارزين، كان من بينهم "خالد التويجري" الذي يعتبر أحد أبرز رجالات الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والذي كان يشغل العديد من المناصب المهمة أبرزها رئاسة الديوان الملكي، ووصف بكونه المتحكم في شؤون المملكة وسياساتها إبان عهد الملك عبد الله، كما وصف بكونه عرّاب عملية خطط لها الملك عبد الله لتوريث الحكم لنجله الأمير متعب.

اتهامات فساد ورشوة تلاحق الموقوفين الذين جرت استجوابات مفصلة معهم مؤخرًا حسبما أعلن النائب العام السعودي الشيخ سعود بن عبد الله بن مبارك المعجب. وتضم القائمة "التويجري" الذي أزاحه الملك سلمان بن عبد العزيز من منصبه فور توليه قيادة المملكة العربية السعودية مباشرة.

 التويجري وصف بكونه "الملك الفعلي الخفي للمملكة" قبل وفاة الملك عبد الله

وللتويجري دور واضح في خارج إطار المملكة العربية السعودية بخلاف دوره الداخلي الذي أثار الكثير من الجدل. فكان متحكمًا بصورة كبيرة في رعاية "الثورات المضادة" في دول ما يسمى بـ "الربيع العربي" ولاسيما مصر، وبالتعاون مع الإماراتيين كان يخدم مخططات إحباط تلك الثورات في مواجهة تيار الإسلام السياسي.

وخالد التويجري كان أحد أحد أهم وأبرز أعمدة حكم العاهل السعودي السابق الملك عبد الله بن عبد العزيز وأهم رجالاته، وقد عمل رئيسًا للديوان الملكي، ذلك قبل أن يقوم الملك سلمان بن عبد العزيز بإعفائه من منصبه وتعيين ابنه بدلًا منه رئيسًا للديوان الملكي ومستشارًا خاصًا له بمرتبة وزير. وكان التويجري قد شغل العديد من المناصب في المملكة من بينها منصبه كرئيس للحرس الملكي السعودي وكذا منصب أمانة هيئة البيعة وكان السكرتير الخاص للملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والمستشار الخاص له.

التويجري الذي ولد في العام 1960 تخرج في جامعة الملك سعود بالرياض من قسم القانون، وحصل على درجة الماجيستير في العلوم السياسية من إحدى الجامعات الأمريكية، كما حصل على درجة الماجيستير في التشريع الجنائي الإسلامي من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. وبدأ حياته في رحاب القصر بداية من عمله كباحث قانوني في وزارة الحرس الوطني قبل ربع قرن، وراح يتدرج في مناصبه حتى أصبح مستشارًا قانونيًا وعمل بمكتب الحرس الوطني في الولايات المتحدة، ذلك قبل أن ينتقل للعمل في ديوان ولي العهد في منصب نائب رئيس مركز الدراسات المتخصصة. وعمل بعدها مستشاراً وسكرتيراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان ولياٌ للعهد في ذلك الحين، حتى تمت ترقيته بعد ذلك لتولي رئاسة الدويوان الملكي والسكرتير الخاص للملك عبد الله وأيضًا أمانة هيئة البيعة.

وجاءت خطوة تأسيس هيئة البيعة في العام 2006 من قبل الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتعيين التويجري أمينًا لها، هادفة آنذاك إلى تنصيب الأمير متعب (نجل الملك عبد الله بن عبد العزيز)  كملك للبلاد، إلا أن وجود أذرع قوية بالأسرة المالكة يشكلون أعمامًا للأمير متعب أعاق تلك الخطة التي تحدثت عنها تقارير إعلامية كشفت عن أن الملك عبد الله بموجب تلك الخطة وبالاتفاق مع التويجري كان يستهدف توريث العرش للأمير متعب.

ومع مجيء الملك سلمان عزل "التويجري" وتواترت أنباء حول اعتقاله، غير أن ظهوره في العديد من المناسبات الرسمية السابقة –رغم كونه قليل الظهور- شكل نفيًا عمليًا لتلك الأنباء، فيما ظلت تكهنات دائرة حول كونه قيد الإقامة الجبرية في المملكة.

وكان التويجري متحكمًا في كل كبيرة وصغيرة داخل القصر، وكان يتحكم في من يمكنه مقابله الملك الراحل، حتى أن عددًا من الأمراء قد انتقدوه علنًا واتهموه بكونه يشوه صورتهم أمام الملك الراحل. ووصفت تقارير التويجري بكونه "ملك غير معلن" وعرّاب صفقة لتوريث عرش المملكة للأمير متعب.

تخطى دور التويجري حدود المملكة، ولعب دورًا في تغذية وتحريك "الثورات المضادة" في دول "الربيع العربي" بالتنسيق مع الإمارات، وتحدثت تقارير في ذلك الصدد عن دوره في "الانقلاب على الرئيس المصري محمد مرسي" بالتنسيق مع مدير مكتب عبد الفتاح السيسي وهو اللواء عباس كامل. وتمكن "التويجري" من خلال الملايين التي أنفقها على عمليات شراء المواقف من أجل إنجاح الثورة المضادة.

وكشفت مكالمة مسربة أجراها مدير مكتب السيسي اللواء عباس كامل عن بعض محاور تلك الخطة التي دعم "التويجري" من خلالها الثورة المضادة في مصر. إذ كشف التسجيل الذي أذاعته قنوات مناهضة لـ 30 يونيو في مصر عن تنسيق تم بين فهد العسكر (مستشار الملك عبد الله) يتم خلاله الحديث عن ترشح السيسي للرئاسة.

وكشف تسريب لاجتماع تم بين قيادات عسكرية مصرية بحضور السيسي وقد كان حينها وزيرًا للدفاع –قبل ترشحه للرئاسة- عن دور التويجري في دعم التطورات التي شهدتها مصر، وكشف التسجيل عن أن السيسي طلب من عباس كامل مناشدة التويجري وطلب دفع 10 مليون لحساب الجيش، وقال نصًا: "بص، تقوله احنا محتاجين عشرة يتحطوا في حساب الجيش والعشرة دول ساعة ما ربنا يوفقه وينجح هيشتغلوا للدولة"، مُلمحاً لفوزه في انتخابات الرئاسة"، وفق التسريبات.

اتصل كامل بمستشار الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز ومساعد التويجري، فهد العسكر، يخبره باجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي سيصدر بياناً بالموافقة على ترشيح الفريق السيسي لرئاسة الجمهورية، وقال: «الاجتماع لسّة عبال مهُمّا بادئين الاجتماع حالاً، يعني لسّة قدامهم ساعتين عبال ما يعلنوا، بس أنا قلت أقولك قبلها عشان تبلغ معالي الرئيس، ويبقى عارف الأمور ماشية إزاي". وفسرت لفظة "الرئيس" على اعتبارها إشارة لرئيس الديوان الملكي التويجري.

وكذا ظهر دور "التويجري" بالتحالف مع "آل زايد" في اليمن في العام 2011، على اعتبار أن التويجري كان يتحكم في سياسات المملكة آنذاك في ظل ترك الملك عبد الله زمام الأمور بيده. وراحت السعودية تدعم "الثورة المضادة" في اليمن بالاتفاق مع الإمارات، ودعمت آنذاك علي عبد الله صالح الذي أحضره التويجري وقتئذ للعلاج في الرياض. وكان الهدف من رعاية "الثورات المضادة" هو ضرب تيار الإسلام السياسي في المنطقة.

وتربط التويجري علاقات جيدة بالإماراتيين، ومن خلال تلك العلاقات كانت المملكة تنفذ رؤى أولاد زايد الذين كانوا ينفذون سياساتهم مستترين خلف المملكة. وقد ذكرت تقارير أن الإمارات والسعودية (من خلال التويجري الذي كان متحكمًا في شؤون المملكة جراء مرض الملك عبد الله) كانت تتبنى رؤية لبقاء نظام الأسد مع إجراء "إصلاحات" وكانت -بينما تدعم ألوان بعينها من المعارضة السورية المهادنة مع النظام- تسعى للضغط على الإدارة الأمريكية وأذرع بعض فصائل المعارضة (أو المحسوبة على المعارضة) التي تتخذ مواقف مرنة من بقاء النظام.