المزيد  
واشنطن تقرر إرسال قوات عسكرية إلى السعودية.. وإيران تتوعد بالرد
مشروعات جديدة في المناطق المحررة
واشنطن: لن نسمح بعودة النظام إلى شرق الفرات
تقرير: "قسد" تخرق العقوبات وتمد نظام الأسد بالنفط والغاز
29 مليون طفل ولدوا في ظروف "غير طبيعية"
قوات النظام تواصل قصف ريفي إدلب واللاذقية
روسيا والصين ترفضان قرار لوقف إطلاق النار في إدلب
تعرفوا إلى عدد العمليات الإرهابية في العالم خلال 2019

عظام تغطيها الجلود.. معاناة طفلة في مخيمات النزوح

 
   
15:29

http://anapress.net/a/179136172649245
مشاركة


عظام تغطيها الجلود.. معاناة طفلة في مخيمات النزوح
الطفلة ناديا-أنا برس

حجم الخط:

لا تنحدر هذه الطفلة الظاهرة في الصورة من حصار الغوطة الشرقية في الأعوام الماضية، ولا تعود إلى مناطق المجاعات في القارة الإفريقية وغيرها من بلدان العالم النامية التي لا تجد الطعام الكافي لسد حاجات سكانها، بل هي صورة لطفلة من إدلب الخضراء تعيش في مخيم في عفرين.

ألم الطفلة عميق ومعاناتها مؤلمة، ووالداها لا حول لهما ولا قوة،  ليست لديهم المقدرة على مساعدتهم، ولا حيلة لهم بشفائها.. كوابيس الظلام ليلاً ترافقهم مع خشية اقتراب أجل أبنائهم واحداً تلو الآخر.

هذا حال الطفلة ناديا محمد باسم جنيد، البالغة من العمر تسع سنوات، والتي تعيش في مخيم جونكي بالقرب من مدينة عفرين، الواقعة تحت سيطرة القوات التركية في الشمال السوري.

معاناة ناديا

جرثومة من الأم انتقلت للطفلة مع الرضاعة.. نقص التغذية والحالة المعيشية السيئة والفقر أنهك ذلك كله جسد ناديا، حتى تحولت إلى صورة تتناقلها اللوحات ومواقع التواصل، ليراها العالم، وينادي ذووها دون صوت بكلمات مليئة بمشاعر الحزن والألم.. تعيش الأسرة في خيمة بسيطة ويفتقدون أبسط الاحتياجات الأساسية للحياة، ناهيك عن الحليب والطعام والدواء لابنتهم.

تجاوزت ناديا جل أنواع الألم الناتج عن سوء التغذية الحاد، فلا حاجة لدخول الأمم المتحدة ولا حتى المنظمات الإنسانية لفحصها، فصورتها وحدها تتحدث، مجرد جلد على عظم.

بعدما شردتها الحرب وعائلتها لتعيش في أسوأ الظروف في الخيمة الصغيرة، تضاعف مرضها وتقلص وزنها، وهي بأمس الحاجة للطعام والعلاج السريع، لم تتلق الطفلة حتى الآن أي علاج مناسب يقيها من الموت المحتم، فهي بحاجة للعلاج في مراكز متقدمة ورعاية تامة في أماكن مخصصة.

تعاني والدة الطفل من مرض سابق وجرثومة تنتقل لأطفالها عبر الرضاعة، يعاني الأب والأم الأمرين بعد فقدانهم الطفل الأول ووفاته بسبب الأمر نفسه وعدم رعايته وتلقيه العلاج.

يحاول الأب يومياً البحث عن أطباء ومنظمات يقدمون العلاج الكامل والطعام المناسب للطفلة، لكن في ظل العجز وسوء الأحوال وكثرة النازحين ضاع حالهم بين المكلومين المقهورين.

عجز إغاثي

يقول مالك الحلبي، وهو ناشط إغاثي، لدى حديثه مع  "أنا برس" عن حال أسرة الطفلة: "قمنا بزيارة العائلة لنتعرف إلى حالهم ومساعدتهم، لكننا تفاجئنا من سوء الحالة التي تعيشها الطفلة وأبويها، وفقدانهم للطفل الأول بنفس الطريقة، فالطفلة تحمل جسداً مكونا من عظام تغطيها الجلود فقط، فلا طعام جيد ولا علاج متوفر أو كفيل يساعدهم ومسكنهم الخيمة".

وأضاف مالك: لا يمكن لمؤسسة أو منظمة صغيرة أن تكون قادرة على كفالتهم بالكامل وتقديم العلاج والطعام اللازم لهم؛ فهم بحاجة إلى كفالة وعلاج حقيقي من منظمة قادرة على إيصالهم لمشافٍ متخصصة تقدم لهم العلاج والطعام اللازم لإنقاذ حياة الطفلة.

وناشد مالك المنظمات الدولية وأصحاب القرار في الداخل والخارج، ضرورة التحرك ومساعدة الطفلة، فوالدتها ليست قادرة على رعايتها وكذلك والدها، علاوة على أن وجودها في المخيم خطر يهدد حياتها.

بينما قالت والدة الطفلة ناديا لـ "أنا برس" إنهم دون ملل يحاولون إنقاذ طفلتهم، فتراب طفلهم الأول لم يجف بعد، وحزنهم لم ينته، وليس لهم طاقة بتحمل ألم الفراق من جديد.

وأردفت قائلة: "ناديا مريضة.. لا طعام صالح لها ولا شراب، وحقها الإنساني في العلاج لا تحصل عليه، فهل انتهت الإنسانية في زمننا أم نحن كتب علينا التهجير والتشريد والمرض ثم الموت؟!".

تجدر الإشارة إلى أن المخيم يضم أطفالاً وعائلات أخرى تحمل درجة مشابهة من المستوى المعيشي المتردي، وتزداد معاناتهم يومياً مع استمرار الحملات العسكرية في ريف إدلب ونزوح المدنيين للعيش داخل المخيمات الذي يولد المزيد من الضغط الإنساني وبالتالي عجز مستمر في إغاثة الملهوفين.

 




كلمات مفتاحية

معرض الصور