المزيد  
جنوب دمشق يدخل في المفاوضات.. داعش أمام "قصف مركّز"
إذلال وتهجير واستملاك وتغيير ديمغرافي بقوانين رسمية
إدلب على صفيح ساخن.. أسباب الاقتتال بين الفصائل المسلحة
في ذكراها السابعة.. هادي العبدالله وأبو صلاح والمغربل يؤكدون على عهد الدم
تركيا: أردوغان يعلن تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو
النظام ينفي إلغاء الملكيات العقارية.. وعشوائيات دمشق ليست لأصحابها
رسالة روسية شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا‎
كيف علق السوريون على دراسة إرسال قوات من التحالف الإسلامي لبلادهم‎

مسعف يروي شهادته على استهداف دوما بغاز السارين‎

 
   
10:12


مسعف يروي شهادته على استهداف دوما بغاز السارين‎
أبو أيمن- صورة خاصة

"مشكلتُنا بالمدنيين الذين أسعفناهم بشكل مباشر وكانوا على قيد الحياة، الذين لم نستطع أن نجد لهم الدواء والعلاج المناسب داخل المشافي في دوما.. عندما رأيت دموع الممرضة أيقنت أنه العلاج الوحيد الذي استطاعت أن تقدمه لمصابي المواد الكيماوية".

هكذا يقول المسعف أبو أيمن الكايد (من أبناء غوطة دمشق) في حوار مع "أنا برس" روى خلاله المشاهد التي ارتسمت أمام عينه أثناء استهداف دوما بغاز السارين السام.

يقول أبو أيمن: "عليك أولاً أن تتخيل أمامك أكثر من 50 إنسانًا يحتاجون لعلاج فوري حتى ينجون من الموت خنقاً، بينما لا يتوفر لديك علاج إلا لثلاثة اشخاص فقط".

في اللحظات التي حاول فيها برفقة المسعفين إنقاذ المصابين بغاز السارين انهالت عليهم عشرات الصواريخ من الراجمات والطيران

الكادر الطبي "الحزين" كما وصفه أبو أيمن "لم يستطع اتخاذ القرار لمن يعطي العلاج ومن من الأشخاص يدعه يموت.. أجهزة الرذاذ المتوفرة في تلك اللحظات كان عددها ثلاثة، بينما المرضى تجاوز عددهم الخمسين، استمرت عمليات الإنقاذ والإسعاف في ظل القصف المستمر والمزيد من الإصابات بصواريخ الطيران الحربية والبراميل المتفجرة".

ملجأ قريب من مكان سقوط الصاروخ الذي يحمل المواد الكيماوية دخل عليه أبو أيمن أثناء عملية الإسعاف وقال إن "كل من في الملجأ قد أصيب بالغاز السام وفقد الحياة نساء ورجال وأطفال. وأضاف أنه شاهد رجل يحمل طفلين ملقى على درج الملجأ كان يحاول الصعود إلى أعلى البناء في لحظات انتشار الغاز بينما لم يحالفه الحظ وفارق الحياة مع الطفلين.

أكد الكايد أنه "في اللحظات التي حاول فيها برفقة المسعفين إنقاذ المصابين بغاز السارين انهالت عليهم عشرات الصواريخ من الراجمات والطيران، بينما لم تغادر طائرات الاستطلاع والمراقبة سماء المنطقة المستهدفة وتقوم باستهداف أي تحرك قرب وسط المدينة".

آخر40  ساعه قضاها المدنيون داخل مدينة دوما قبل التوصل لاتفاق "الخروج" يصفها أبو أيمن بـ "القاتلة" لما حوتها من رعب وألم ومأساة، انتهت تلك اللحظات باتفاق يقضي بتغيير ديمغرافي جديد عن طريق اخراج المدنيين من مدينتهم الى الشمال السوري.

يذكر أن المدنيين من أبناء مدينة دوما المهجرين يتم وضعهم في مخيمات قرب مدينة اعزاز ومدينة الباب في الريف الحلبي بشكل مؤقت ريثما يتم تأمين منازل لهم في مدن وقرى الشمال السوري.

 




معرض الصور