المزيد  
إيران تبحث عن قطعة مع كعكة الإعمار.. وهذه الخطوة الأولى
دراسة جديدة تكشف عن مفاجأة حول "الإرهاب العالمي"
صرخة امراة سورية.. أين حقي؟! أطفالي باتوا بلا طعام
سجالات متواصلة حول "عودة اللاجئين"
تركيا: نأمل بالتوصل إلى حل بشأن إدلب ولن نسمح بارتكاب المجازر فيها
دلالات اقتراب تنظيم الدولة من مطار دمشق الدولي
العفو الدولية تطلق مبادرة لكشف مصير المعقلين في سوريا
لاءات العودة (ملف خاص)

مشاهد إنسانية قاسية بعد القصف الروسي لبلدة زردنا

 
   
00:00

http://anapress.net/a/164513694437511
501
مشاركة



حجم الخط:

وصل الطفل أحمد البالغ من العمر 14 عامًا مع والده إلى معبر باب الهوى بعد أن بترت الطائرة الحربية يده وقطعت أجزاءً من جسده في بلدة زردنا بريف إدلب مساء  يوم أمس الخميس السابع من شهر يونيو (حزيران) الجاري.

مشاهد قاسية خلفها القصف الروسي الأخير على البلدة كان لها الوقع الدامي في قلوب أهالي الضحايا والمصابين، لكنها لم تقتل الأمل لدى والد الطفل عند محاولتهم إسعافه في معبر باب الهوى لتلقي العلاج.

 

 توثيق وقوع ما لا يقل عن 11 مجزرة في سوريا خلال شهر أيار 2018،
 الشبكة السورية

وثق الدفاع المدني في حصيلته الأول أكثر من17 ضحية، وتداول الناشطون أكثر من 50 مصابًا نتيجة الغارات التي سببها الطيران الحربي شمال إدلب في بلدة زردنا مؤخرًا. بينما أصيب أربعة متطوعين من الدفاع المدني أثناء عمليات الإنقاذ وانتشال جثث الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض.

ونعى أيضا الدفاع المدني على موقعه الرسمي المتطوع "علي حسن برادعي" إثر تعرضه و زملائه لغارة جوية مزدوجة أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني بإنقاذ المصابين.

خالد الوزير من ناشطي إدلب، قال لـ "أنا برس": أثناء عمليات الإنقاذ حاول الطيران استهداف المكان مرة أخرى، بينما بعد ساعات من العمل استطعنا إخراج امرأة على قيد الحياة كانت تلفظ أنفاسها الأخير بسبب شدة الإصابة والخوف الذي تعرضت له".

أضاف الوزير أن "النقاط التي وضعتها تركيا بالقرب من إدلب لم تكن كافية لتوقف الهجمات الجوية على بلدة زردنا قرب إدلب، مما يؤكد أن المجازر مستمرة بحق المدنيين دون الاكتراث للأطفال ولا للنساء".

توثيق

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير خاص لها، نشرته يوم أمس، وقوع ما لا يقل عن 11 مجزرة في سوريا خلال شهر مايو (آيار) 2018، بحسب التقرير، تسببت المجازر بمقتل 103 مدنيين، بينهم 45 طفلًا و28 امرأة، أي أن 71% من ضحايا المجازر خلال شهر أيار الماضي هم من النساء والأطفال، وهي نسبة مرتفة جدًا، وفق ما ذكرت الشبكة

يذكر أن هيئة تحرير الشام -حسب ناشطين- استطاعت السيطرة مؤخرا على بلدة زردنا والدخول إلها بعد مواجهات مع فصائل معارضة أخرى.

زردنا قرية سورية تتبع ناحية معرة مصرين في منطقة مركز إدلب في محافظة إدلب. بلغ عدد سكانها  أكثر من 7000 نسمة تحوي مهجرين من باقي المناطق ويقيم في أهلها الأساسيين.

الائتلاف: جريمة متعمدة

وقال الائتلاف السوري المعارض، في بيان له اليوم (الجمعة):  "نفذت طائرات حربية روسية قصفاً جوياً على الأحياء السكنية ببلدة زردنا بريف إدلب الليلة الماضية (٧ حزيران)، ما أسفر عن سقوط العشرات بين شهيد وجريح من المدنيين، بينهم عدد كبير من الأطفال، وحين سارعت فرق الدفاع المدني والأهالي لإنقاذ المصابين، عاودت الطائرات الإغارة على المنطقة مستهدفة عين المكان، ومخلفة وراءها مجزرة وصل عدد الشهداء فيها إلى ٤٥ على الأقل، إضافة إلى أكثر من ١٠٠ جريح وعشرات المفقودين تحت الأنقاض".

لقد فقد السوريون أي ثقة أو أمل بالمجتمع الدولي ومنظماته
 الائتلاف

واستطرد الائتلاف: "نحن أمام جريمة متعمدة، ارتكبت في منطقة يفترض أنها خاضعة لاتفاق خفض التصعيد، وأمام مجرم حاقد متمرس في الإجرام، فظاعة الفعل وفداحة الخسائر وحجم الدمار تفوق التصور، ولا تزال فرق الدفاع المدني التي خسرت عدداً من كوادرها بين شهيد ومصاب تعمل لإنقاذ المدنيين المصابين والعالقين تحت الأنقاض، فيما تستمر أعداد الشهداء والجرحى بالارتفاع بمرور الوقت".

وقال الائتلاف في بيانه إن "المجازر والجرائم الفظيعة تصدم العالم كل مرة، رغم أنها استمرار لإجرام واحد لم يتوقف منذ عام ٢٠١١، إجرام منفلت يتركنا لنتساءل مجدداً عن حقيقة هذا المجتمع الدولي اللامبالي، الذي يستمر في تأمل المجازر والجرائم والتهجير والتدمير والاعتقال، دون أن يمارس واجباته تجاه حماية السلم والأمن".

وتابع: "لقد فقد السوريون أي ثقة أو أمل بالمجتمع الدولي ومنظماته، لكن ذلك لا يعفي أحداً من المسؤولية، وستظل مسؤوليات مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة بجميع أعضائها، وسائر المنظمات والهيئات الدولية؛ ملقاة على عاتقها، وستظل هذه الهيئات مطالبة بالتدخل لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنقاذ المدنيين ووقف هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها، وفرض حل سياسي عادل وشامل".