المزيد  
حوار.. أسباب تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية وسبل التصدي لها
اتفاقية منظومة أس 400 مع روسيا تفجر غضب واشنطن والـ "ناتو" ضد تركيا
بمساعٍ لبنانية.. تعرف على بنود وقف القتال في جرود عرسال
الملف المسكوت عنه.. سوريون موقوفون في السجون المصرية
هنا حيث لا أنين يعلو على أنين معاناتهم دون مجيب!
استنزاف النظام وحلفائه في أولوية ترتيبات واشنطن
"قسد" توضح حقيقة وجود "كتيبة للمثليين" ضمن صفوفها
تفاصيل نشر القوات الروسية في محيط الغوطة الشرقية

علم الثورة يلفّ ادلب تمهيداً لمشروع أحرار الشام "الإدارة الموحدة"

 
   
10:39


علم الثورة يلفّ ادلب تمهيداً لمشروع أحرار الشام  "الإدارة الموحدة"

"الأخضر يلفّ الخضراء" شعارات أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عقب مظاهرات شعبية عمّت عدداً من المدن والبلدات جددّت من خلالها عهدهم بالثورة وقاموا برفع علمها الأخضر وسط مدنهم مؤكدين على أن راية الثورة التي خرجوا لأجلها وهو الأصل رغم تعدد الرايات.

يتزامن ذلك في الفترة التي تعتزم فيها حركة أحرار الشام الإسلامية إطلاق مشروع جديد بعنوان "الإدارة الموحدة" والذي يهدف إلى تشكيل مرجعية موحّدة لجميع الفصائل العسكرية والمدنية في الشمال السوري.

فقد انتشر موضوع رفع علم الثورة الأخضر أو ما يعرف بعلم الاستقلال في معظم أرجاء المحافظة تلبيةّ لشعار أطلقه ناشطون تحت اسم "ارفع علم ثورتك" والذي يهدف إلى القضاء على تعدد الرايات، وايقاف الاقتتال الفصائلي الذي قوّض الثورة وجعلها ثكلى تحاول لملمة جراحها بعد أن كانت حُبلى بالأمل والانتصارات، كما كانت المبادرة ردّاً على رفض تحرير الشام للعلم ومطالبة أحرار الشام بإزالته من جدران مدينة معرة مصرين.

حيث خرجت مظاهرات شعبية منظمة في عدد من المدن والبلدات أهمها كفرنبل ومعرة حرمة وكفرومة وحزارين وعين لاروز وكفرعويد وجرجناز ومعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا الذي شهد رفع أكبر علم في المحافظة على سارية مدخل المعبر 

وشهدت كلها تجمعاً شعبياً لا بأس به أعاد الناس بالذاكرة إلى عهد الثورة الأول بدايات العام 2011 من خلال إعادة التقاليد ذاتها برفع علم الثورة وإطلاق الهتافات التي طالبت بإسقاط النظام والإصرار على مبادئ الثورة الأولى حتى النصر غير آبهين بكل الممارسات ضدّهم.

حيث جابت المظاهرات شوارع المدن وقامت برفع العلم في أعلى النقاط فيها كبناء شاهق أو سارية ومرتفعة أو غيرها وتمّ تثبيته كرمزية للثورة التي لم يحيدوا عنها، وردّاً على الفصائل التي تعددت رايتها وتقتتل فيما بينها وترفض العلم الأخضر وتحاول إزالته.

من جهة أخرى شهدت عدّة محاولات إزالة العلم ورفضه كما حصل في مدينة معرة مصرين، حيث قامت حركة أحرار الشام برسم العلم على جدار بطول 50 متراً الأمر الذي دفع تحرير الشام إلى رفضه ومطالبة أحرار الشام بإزالته وإلا ستقتحم المدينة، وفي بلدة حزارين ولدى خروج المظاهرة الشعبية التي رفعت العلم على أعمدة الشوارع، أيضاً شهدت إطلاق نار من قبل مجهولين على المظاهرة أجبرتهم على التفرق، بلدة معرة حرمة جنوباً هي الأخرى بعد يوم واحد من رفع العلم على سارية أمام مبنى البلدية أقدم شخصان ملثمان مجهولان على الصعود وإنزاله ولدى سؤالهم من قبل أحد ا المدنيين عن هذا التصرف أجابوه بأنه علم الكفر ولا يجب رفعه.

مشروع الإدارة المزمع طرحه يضم عدة مكونات ثورية أبرزها الفصائل العسكرية دون استثناء ،والمجالس المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والعشائر وبعض النخب الثورية

وفي سياق ليس ببعيد حيث تعتزم حركة أحرار الشام الإسلامية إطلاق مبادرة جديدة تحت عنوان تشكيل " إدارة موحدة للشمال السوري"، حيث صرّح الناطق الرسمي باسم أحرار الشام "محمد أبو زيد" للدرر الشامية بأن "مشروع الإدارة المزمع طرحه يتألف من ( الهيئة العامة)التي تضم عدة مكونات ثورية أبرزها الفصائل العسكرية دون استثناء ،والمجالس المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والعشائر وبعض النخب الثورية، بحيث تكون المرجعية الثورية للشمال السوري وينبثق عن الهيئة العامة مجلس الإدارة الموحدة، والذي يشمل كل الاختصاصات التي تحتاجها المنطقة بما فيها الملف العسكري، والأمني، والسياسي، ويترأسه شخص مدني من ذوي الكفاءات، وستعتمد الإدارة الموحدة، علم الاستقلال كرايةٍ رسميةٍ جامعةٍ، وكذلك مجلس إفتاء يضم نخبةً من العلماء وطلاب العلم، من أهل البلد المشهود لهم بالصلاح، كما ستشمل الإدارة الموحدة تشكيل مجلس قضاء أعلى مستقل"، وقد قمنا بالتواصل مع مسؤول عسكري لدى أحرار الشام واكتفى بالتأكيد على انطلاق المشروع قريباً دون الخوض في تفاصيل أكبر لحين البدء به حسب ما أفاد لموقعنا...

فيبقى السؤال هنا، هل المظاهرات الشعبية التي رفعت علم الثورة وجددت عهدها به، وكذلك اعتماد أحرار الشام للعلم كراية رسمية والقيام برفعه على أعلى سارية في مدخل معبر باب الهوى الحدودي ورسمه على جدران مدينة معرة مصرين، كلّ ذلك ضمن خطة محكمة المفاصل من قبل أحرار الشام التي تعمل على تهيئة الجو شعبياً لإطلاق مشروعها السابق الذكر والذي انّ تم له النجاح سيقوّض طموحات تحرير الشام في فرض سيطرتها عسكرياً ومدنياً على المحافظة وهو باب القصيد وسبب الاقتتال المستمر بين الطرفين، تداعيات متلاحقة ستفضي عنها الأيام القليلة القادمة لتكشف خيوط الحقيقة كما هي.