المزيد  
أسباب عدم رغبة روسيا بشن هجوم على إدلب
لهذه الأسباب اجتمعت هيئة المفاوضات في الرياض
مصير الفصائل المتشددة في إدلب مع انتهاء مهلة انسحابها
هدد بـ "خيارات أخرى" في إدلب.. المعلم: نتلمس حلاوة النصر
المشاهد الأولى بعد إعادة فتح معبر جابر نصيب.. تعرف (ي) إلى تفاصيل الاتفاق
20 مليون دولار لـ 69.5 ألف عائلة سورية لمواجهة "الشتاء"
حقيقة ما يحدث في إدلب
رئيسة "مسد" تكشف لـ "أنا برس" عن حقيقة المفاوضات مع نظام الأسد

قضى 12 عامًا في سجون الأسد وسنوات عزلة في سجن "العائلة"

 
   
17:16

http://anapress.net/a/157269230580388
311
مشاركة


قضى 12 عامًا في سجون الأسد وسنوات عزلة في سجن "العائلة"

حجم الخط:

شقيقان داعمان للنظام، أحدهما يعمل في السلك الدبلوماسي سفيرًا، والآخر كاتبًا صحفيًا وشاعرًا، بينما هو فضّل أن ينتصر للحق وألا ينجرف وراء مبررات واهية كما انجرف آخرون في دعم وتأييد النظام. انتهى به المطاف سجينًا لا تهمة له سوى معارضة نظام الأسد، ظلّ في السجن لمدة 12 عامًا، حتى مات يوم أمس عن عمر يناهز 60 عامًا.

"حسن عبد الكريم علي".. اسم قد لا يعرفه الكثيرون. ذلك الرجل الذي آثر أن يقول كلمة الحق، فأودت به إلى غياهب سجون نظام الأسد لمدة 12 عامًا خرج بعدها وحيدًا يواجه عزلته وسط أسرة داعمة للنظام.

و"حسن" هو شيقي علي عبد الكريم علي الذي يشغل منصب سفير النظام السوري في لبنان، بينما شقيقه الآخر هو حسين عبد الكريم علي، وهو كاتب صحفي وشاعر داعم لنظام بشار الأسد. رفض أن يحذوا حذوهما وأن يركب موجة النظام أملًا في النجاة.

شقيقاه داعمان قويان للنظام.. توفي بعد 12 عامًا في سجن صيدنايا

روى الكاتب والصحفي فرحان مطر قصته قائلًا: حسن عبد الكريم علي السجين السياسي 12 عاما في سجون الطاغية حافظ الأسد لروحك الرحمة والسلام.. يكفي أن يشهد رفاقك في السجن على رقي أخلاقك وعصاميتك وحجم معاناتك المزدوجة مع النظام والعائلة التي ترى فيك مارقا وعارا عليها لأنك ناهضت الظلم ورموزه ودفعت زهرة شبابك ثمنا لهذا الموقف لكي تكون مفخرة للسوريين الشرفاء الذين ذاقوا الويل من نظام القمع الديكتاتوري.

وتابع: شقيقك الأول علي عبد الكريم علي (سفير النظام المجرم في لبنان) وشقيقك الثاني حسين عبد الكريم علي (صحفي وأديب وشاعر النظام الفاسد) كان يمكن ببساطة أن تحذو حذوهما وتمضي في ركاب النظام لولا أنك من طينة أخرى لا علاقة لها برابطة الدم التي أنجبت أولئك الأشقاء.

واختتم مطر حديثه عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بالقول: هذا ما فعله النظام السوري بالمجتمع السوري والأسرة السورية الواحدة، إما أن يكون السوري ذليلا وعبدا يسبح في ملكوت النظام فيرتقي في المناصب ويكسب من الفساد أو يدفع عمره كاملا بين السجن والمرض والفقر والإقصاء كما حالك أنت.

المعلومات المتوافرة عن  حسن عبد الكريم علي أنه أمضى 12 عامًا في سجن صيدنايا عمل بعدها في الزراعة، وأنه كان رهينًا لسجن أصغر هو سجن العائلة الداعمة للأسد، وسجنه الأكبر في صيدنايا.

يقول أحد زملائه في السجن وهو باسم يوسف في شهادته عنه "في سجن صيدنايا كانت الزيارات متنفسنا الوحيد إلى الحياة، كنا ننتظرها بفارغ الصبر ونعود منها محملين برائحة الحياة والقدرة على مقاومة السجن، إلا حسن الذي كان يعود من معظمها مقهورا وحزينا، فهو الخارج على العائلة، الخارج على الطائفة، الخارج على النظام ، هو النقي الصادق الذي لم يقبل أن يلج دوامة الكذب والنفاق، أي قهر هذا عندما يقف كل من حولك بوجهك، وأنت تتشظى بين ماتراه حقا وحقيقة وبين عائلة تريدك في الجهة الأخرى".

ويتابع: "في السجن كان يحتمي بنا، نحن رفاقه الذين نشاركه وجعه وحلمه، لكنه عندما خرج أصبح وحيدا.. حسن عبد الكريم اشتغل في الزراعة بعد خروجه، كافح بصمت، عاش كما يليق برجل يخلص لقيمة أن يعيش".