المزيد  
إيران تُهدد.. إسرائيل ترد.. وسوريا تدفع الثمن
النظام يصدر مذكرة توقيف بحق مُعارِضة سورية
مستقبل مجهول للجامعيين المهجرين من مناطق المعارضة
لافروف: واشنطن "قصفت مفاوضات جنيف"
مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن صحافي أمريكي مفقود في سوريا
برهان غليون لـ "أنا برس": بعد الضربة.. لم تعد زمام الأمور بيد روسيا
ذلّ الكرام .. مابين إجرام الأسد ومحاربة الإرهاب
"طرطوس" المتوحشة.. فيلم "قائمة شيندلر"

تعرف على شروط تجديد الإقامة المؤقتة للسوريين في لبنان

 
   
14:31


تعرف على شروط تجديد الإقامة المؤقتة للسوريين في لبنان

حددت المديرية العامة للأمن اللبناني مهلة زمنية للسوريين الموجودين على أراضيها لتقديم طلبات الإقامة المؤقتة، وأنه بإمكان السوريين في لبنان ولغاية تاريخ 31 آذار 2018، تقديم طلبات الإقامة المؤقتة.

وجاء في بيان مديرية الأمن العام: "تُعلم المديرية العامة للأمن العام الرعايا السوريين المتواجدين على الاراضي اللبنانية أنه بإمكانهم ولغاية تاريخ 31/03/2018 تقديم طلبات الاقامة المؤقتة (تعهد بالمسؤولية – عمل) على كفالة متعهد بالمسؤولية جديد للرعايا المنتهية اقامتهم المؤقتة أو عند انتهاء الاقامة الممنوحة لهم على كفالة المتعهد السابق او للذين منحوا مهلة للمغادرة ولم يغادروا ضمنها".

وضع الأمن العام اللبناني شروطاً صارمة لدخول السوريين إلى لبنان والإقامة فيها. الأول من يناير (كانون الثاني) 2015 كان مفصلياً بالنسبة إلى السوريين الراغبين في دخول لبنان، فالأمر لم يعد بهذه السهولة، فقد ولّى زمن الأبواب المفتوحة، وعلى من ينوي تخطي الحدود أن يلبي الشروط التي وضعها الأمن العام كي يمنحه سمة الدخول. فإذا كان السوري قادماً للطبابة فليكشف عن تقريره الطبي، وإذا كان للعلم فَلْيُبرِز اسم الجامعة التي قبلته، وإذا كان قادماً للسياحة فأين سيقيم؟ وإن كان للعمل فأين إجازة عمله؟ وإن كان قادماً الى سفارة فأين الدعوة؟ وإن كان للسفر عبر المطار فأين بطاقة سفره؟ أما إن كان قادماً للجوء فنحن لم نعد نستطيع استيعاب لاجئين جدد، بحسب وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.

وتعزى صعوبة الحصول على إقامة في لبنان، لسببين أولهما يتعلق بالجانب المالي لرسوم الإقامة، البالغ حوالي 200 دولار أمريكي سنويًا، عن كل فرد من الأسرة يزيد عمره عن 15 عامًاوثانيهما يتعلق بالشروط نفسها، منها طلب الأمن العام من السوريين كفالة من صاحب العمل حصرًا، وعدم قبولهم “كفيلًا شخصيًا” أو “نظام الكفالة” الذي يعتمد على من له استمارة تسجيل لدى الأمم المتحدة التي كانت تعد بمثابة كفيل لهم.

تزايد الحاجة إلى إيجاد الكفيل اللبناني له مخاطر تعريض السوريين للمضايقات وتسهّل الفساد

تزايد الحاجة إلى إيجاد الكفيل اللبناني، له مخاطر تعريض السوريين للمضايقات وتسهّل الفساد. فالكفلاء يعتبرونها تجارة، يبيعون الكفالة بمبلغ يصل إلى 1000 دولار للشخص. ينتظر الكفلاء المحتملون على الحدود السورية أو في المطار لبيع الكفالة للقادمين الجدد.

ومعظم السوريين لا يستطيعون دفع رسوم التجديد السنوي البالغة 200 دولار أمريكي لجميع الفئات العمرية فوق 15 عاما؛ فالمبلغ كبير بالنسبة إلى معظمهم، ونظرا إلى تصريح المفوضية التابعة للأمم المتحدة بأن 70 بالمئة من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر ويعتمدون على المساعدات للبقاء.

ويأتي بيان الأمن العام اللبناني استكمالاً لما تم اتخاذه من شروط قد تكون تعجيزية لدى بعض السوريين. إذ يشترط القرار أن يكون المتقدمون للحصول على الإقامة منحوا سابقًا إقامة مؤقتة خلال العام 2015 أو العام 2016 بالاستناد إلى شهادة التسجيل الصادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أو بعد إبراز أي مستند يثبت التسجيل لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قبل تاريخ 1 كانون الثاني 2015.

وفي ذات السياق، أكد وزير النازحين اللبناني، أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان انخفض إلى ما يقارب 300 ألف لاجئ خلال العامين الماضيين، موضحاً أن 70 ألف لاجئ سوري هاجروا من لبنان إلى أوروبا وكندا والولايات المتحدة ضمن برامج "إعادة التوطين" التي تديرها الأمم المتحدة، فيما عاد ما يزيد عن 150 ألفًا عادوا إلى سوريا.

ويعاني السوريون المتواجدون في لبنان من عدم امتلاك الأوراق الثبوتية لتواجدهم في البلاد، مما يجعلهم عرضة للملاحقة الأمنية والتوقيف والترحيل إلى سوريا، هذا فضلاً عن الظروف الإنسانية الصعبة، وتأمين لقمة العيش ولا سيما أن نسبة قليلة منهم يتلقون المساعدات الأممية، على الرغم من دعوة رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده في تحمل أزمة اللاجئين السوريين، التي وصفها بـ "المعقدة والمدمرة".

لبنان ليس من الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 أو بروتوكولها لعام 1967. ونتيجة لذلك لا يمنح لبنان وضع اللاجئ للأفراد المؤهلين لذلك حسب القانون الدولي، وتستند جميع إجراءات دخول البلاد والبقاء فيها على القوانين والتعليمات المحلية. ومع ذلك لا يزال لبنان ملزَما بمبدأ القانون الدولي العرفي في عدم الإعادة القسرية، الذي يمنع إعادة الأشخاص إلى أماكن يتعرضون فيها للاضطهاد والتعذيب، أو معاملة أو عقوبة غير إنسانية أو مهينة.

ويشار إلى أن الأمم المتحدة، قالت في أواخر ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، إن عدد اللاجئين السوريين في لبنان وصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2014، مشيرة إلى أنه لا صحة للأرقام التي تقول إن عددهم 1.2 مليون لاجئ سوري، وأن عدد اللاجئين السوريين تراجع إلى 997 ألف لاجئ، حتى نهاية تشرين الثاني العام الماضي، مقارنة مع 1.1 مليون لاجئ في كانون الأول 2016.