المزيد  
سوتشي: ماهية التنازلات بين الأطراف ستحدد شكل التسوية السياسية
جورج صبرا: البيان الختامي لمؤتمر الرياض 2 ملتبس ونتائجه مدمرة
لؤي حسين: الرياض 2 "فالصو".. ونشطاء يردون
فاتح حسون لـ "أنا برس": أتينا للرياض بثوابت ثورتنا ولن نتخلى عنها
أربع ملاحظات رئيسية على مسودة البيان الختامي للرياض 2
الحل القادم للأزمة السورية وفق الرؤية الروسية الأمريكية
تفاصيل الجلسة الافتتاحية لـ "الرياض 2" بحضور المبعوث الخاص للرئيس الروسي
الأسباب الحقيقية وراء رفض "قدري جميل" المشاركة في اجتماع الرياض

بعد الخلافات والتخوين..حركة الزنكي وتحرير الشام يتوصلان إلى اتفاق نهائي

 
   
10:26


بعد الخلافات والتخوين..حركة الزنكي وتحرير الشام يتوصلان إلى اتفاق نهائي

بعد كل احتقان وتصعيد وتهجّم تكون النهاية التوصل إلى اتفاق وحلّ ينهي الخلاف بين الطرفين المتصارعين، عن الفصائل العسكرية المعارضة نتحدث، التي بين الآونة والأخرى تصعّد ضد بعضها ثم تتوصل إلى اتفاق بنوده باتت مرسومة وواضحة ولا تختلف عن سابقاتها. 

وهو ما حصل مؤخراً بين هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي التي تطورت الأمور بينهما إلى الاقتتال والاعتقال والتشهير، إلى أن تمت أمس بوادر اتفاق بين الطرفين برعاية الداعية السوري "عبد الرزاق المهدي"، واختيار فيلق الشام كطرف ثالث تودع عنده الأسرى حتى انتهاء المفاوضات.

فبعد التصعيد الكبير بين تحرير الشام والزنكي والذي انتهى باتهام الأخير للأمير العسكري في تحرير الشام "أبو محمد الجولاني" بإقامة علاقات مع ايران، ليتم عقد مناظرة مفتوحة بين الطرفين أمس بين كل من حركة نور الدين الزنكي ممثلة بـ "علي الحسن" و هيئة تحرير الشام ممثلة بـ "عبد الرحمن سلامة" وذلك بعد الخلافات الأخيرة بين الفصيلين التي كان آخرها في قرية تلعدة الذي استدعى الجلوس على طاولة الحل.

حيث أفاد الناشط الإعلامي "عبد الكريم أبو ليلى" قائلاً: "دُعينا كإعلام ثوري مستقل كشهود مع عدد من الفعاليات الثورية والمدنية في ريف حلب الغربي إلى مناظرة مفتوحة، بين كل من حركة نور الدين الزنكي وهيئة تحرير الشام وذلك بعد الخلافات الأخيرة بين الفصيلين، للمساهمة في التخفيف مما يسببه الاقتتال بين الفصائل من انعكاس سلبي مباشر على حياة الناس في المناطق المحررة في كل النواحي النفسية والخدمية و الأمنية، لبينا الدعوة. 

 وأشار أبو ليلى إلى أنه تم عقد اجتماع ترأسه الشيخ عبد الرزاق المهدي حيث تم الاتفاق على عدة نقاط أهمها: " إزالة الحواجز والتعزيزات الأمنية للطرفين في المناطق المحررة فورا، وتشكيل لجنة مشتركة قضائية وشرعية مهمتها الإشراف على عملية تبادل المخطوفين من الطرفين اعتبارا من يوم الأحد. 

 

الجولاني طرح في مجلس شورى الهيئة ولمرتين اثنتين فتح علاقات سياسية مع إيران وناقش مجلس الشورى بذلك

واختيار فيلق الشام كطرف ثالث تودع عنده الأسرى حتى انتهاء اللجنة أعمالها، والتعهد أمام الله تعالى ومن ثم أمام الحضور بعدم شن أي طرف تعدي على الطرف الآخر واللجوء للقضاء المستقل في القضايا الخلافية، إضافة إلى إحالة القضايا الخلافية الأخرى بين الفصيلين إلى قيادة الفصيلين لحلها ، بسبب عدم معرفة ممثلي الفصائل الحاضرين بكل تفاصيل الخلاف بين قيادات الصف الأول".

كما وجه حسام الأطرش الرجل الثاني في حركة نور الدين الزكي خطابا لعناصر هيئة تحرير الشام قال فيه إن "أميركم الجولاني طرح في مجلس شورى الهيئة ولمرتين اثنتين فتح علاقات سياسية مع إيران وناقش مجلس الشورى بذلك، وكان بين الطرح والطرح شهر وألحّ بذلك”، مؤكداً على أن الجولاني “قال بالعبارة ،إن الاتراك جحاش بالسياسة، وأما إيران فهم يفهمون بالسياسة، ويقفون مع حلفائهم، وقال نقتصر مع تركيا للحد الذي نستطيع به إدخال الجرحى".

ليرد الشرعي في تحرير الشام ،عبد الرحيم عطون، على الادعاء السابق " إن الأسس التي يقوم عليها كيان "الهيئة" هو إقامة علاقات متوازنة مع الدول، وكانت الأولوية في ذلك لتركيا كونها “دولة جارة تتأثر بما يجري في الشام ونتأثر نحن بما يجري فيها، وكان التركيز منصبًا على التفريق بين إقامة العلاقات مع الدول دون تبعية لها، وهو الأمر المقبول، وبين التبعية لأي جهة مهما كانت وهو الأمر المرفوض قطعًا”.

ويشار إلى أن الخلاف قد تطور مؤخراً بين الطرفين إلى اقتتال مسلح وهجوم على الحواجز والمقرات والقيام بعمليات اختطاف للعناصر من قبل الطرفين كان آخرها في قرية تلعادة شمال إدلب، والتي انتهت بعدد من القتلى بينهم امرأة، الأمر الذي لاقى صدىً كبيراً في الشارع بين الطرفين المتحالفين قبل فترة في كيان واحد استدعت التوجهات إلى انفصالهما، وبات من الضروري الجلوس على طاولة الحل.