المزيد  
إيران تبحث عن قطعة مع كعكة الإعمار.. وهذه الخطوة الأولى
دراسة جديدة تكشف عن مفاجأة حول "الإرهاب العالمي"
صرخة امراة سورية.. أين حقي؟! أطفالي باتوا بلا طعام
سجالات متواصلة حول "عودة اللاجئين"
تركيا: نأمل بالتوصل إلى حل بشأن إدلب ولن نسمح بارتكاب المجازر فيها
دلالات اقتراب تنظيم الدولة من مطار دمشق الدولي
العفو الدولية تطلق مبادرة لكشف مصير المعقلين في سوريا
لاءات العودة (ملف خاص)

ذهب لإنقاذ ضحايا القصف.. فعاد ليجد والدته تحت الأنقاض

 
   
10:00

http://anapress.net/a/129432582484414
102
مشاركة


ذهب لإنقاذ ضحايا القصف.. فعاد ليجد والدته تحت الأنقاض

حجم الخط:

تنوعت المشاهد الخارجة من المدن السورية، والتي تظهر حجم المعاناة الكبيرة للمدنيين القاطنين في المناطق المعارضة لنظام حكم الأسد، بعد أن صبّ الأخير جام غضبه على تلك المدن والبلدات بدعم كبير من قبل الميليشيات الأجنبية وحليفه الأبرز "الجانب الروسي" في إطار ادعاءاته بمحاربة التطرف والإرهاب الذي بدى واضحاً من خلال جثث الأطفال والنساء التي تناثرت أجزاءها على الطرقات واحتجز البعض الأخر تحت ركام الابنية المدمرة والمنازل.

على بعد كيلومترات قليلة من العاصمة السورية دمشق فرضت قوات الأسد على المدنيين طوقاً من الحصار الخانق أجبرهم على التفنن بمقارعة الحياة وجحيمها في داخل الغوطة الشرقية، لم يعد يكترث العديد منهم بتأمين قوت يومه بقدر ما بات شغلهم الشاغل الحفاظ على حياة أطفالهم ونسائهم من الصواريخ المتساقطة بشكل وصفه البعض "بقيام الساعة" حتى باتت العائلات تتخذ من الأقبية منازل لها لا يغادرونها إلا للحاجات الملحّة و الضرورية، ومن يخرج يودع أهله وداع الميت لعدم معرفته إن كان سيعود أم لا.

ليعود ويخاطب أمه التي توفيت طالباً منها السماح لعدم وجوده بقربها لحظة الاستهداف.

أبو صالح الغوطاني  المعروف جيداً لأهالي مدن وبلدات الغوطة "المنكوبة" وهو أحد رجال الدفاع المدني المتطوعين في خدمة الإنسانية الذي تراه حاضراً في أي موقع يُستهدف من قبل طائرات ومدفعية الأسد وجنوده ليسعف من أُصيب ويُخرج العالقين من تحت الأنقاض برفقة زملاءه، خرج في صورة العاجز أمام ركام منزله الذي نزحوا إليه مؤخراً في مدينة مسرابا الذي احتجزت ركامه جسد والدته، أثناء قيامه بأداء واجبه الإنساني في منطقة مديرا التي ذهب إليها بصفة المؤازرة لإنقاذ ضحاياها، ليعود ويخاطب أمه التي توفيت طالباً منها السماح لعدم وجوده بقربها لحظة الاستهداف.

أربعون عاماً لم تكن لتثني "الغوطاني" عن التمتع بروح الشباب وهمته العالية وروحه المرحة تظهر جلياً للعيان في المناطق التي يزورها ويتنقل بينها حين يُسمع هدير الطائرات وسقوط المباني، حمل على عاتقه منذ زمن العمل كمنقذ للمدنيين، وعلى الرغم من خبرته التي اكتسبها خلال عمله إلا أنها لم تسعفه لإنقاذ من هو أقرب الناس إليه "والدته" والتي وقف أمامها عاجزاً في صورة أشبه ما تكون بخروج الروح من الجسد.

وعلى الرغم من وفاته والدته تحت ركام منزله لم يتوانى أبو صالح الغوطاني عن الاستمرار في عمله الانساني مع زملاءه في الدفاع المدني، ومايزال مصراً على تقديمه أقصى طاقته للحيلولة دون بقاء العالقين تحت الانقاض، واسعاف الجرحى منهم، ما يؤكد على استمرار صمود أبناء الغوطة الشرقية بتحقيق رسالتهم ضد اعتى الظروف التي تمر عليهم خلال الفترة الحالية.

https://youtu.be/E4YzgpEFN6Q

في ذات السياق أفاد مراسل ANA PREES من داخل الغوطة الشرقية بان عدد الضحايا الذين سقطوا خلال الشهر الجاري توزعت على النحو التالي: : عدد الشهداء هم : 234 أطفال : 66 نساء : 42 رجال 126 من بينهم عنصر من الدفاع المدني وعدد الجرحى وصل ل ٥٨١ أطفال :١٨٤ نساء : ١٢٠ رجال : ٢٦٣ من بينهم ١٤ من كوادر الدفاع المدني ويوجد يوم أمس أكثر من 250 جريح بالغوطة، مشيراً إلى ان الإحصائية السابقة صدرت عن فرق الدفاع المدني العاملة في غوطة دمشق.