المزيد  
أسباب عدم رغبة روسيا بشن هجوم على إدلب
لهذه الأسباب اجتمعت هيئة المفاوضات في الرياض
مصير الفصائل المتشددة في إدلب مع انتهاء مهلة انسحابها
هدد بـ "خيارات أخرى" في إدلب.. المعلم: نتلمس حلاوة النصر
المشاهد الأولى بعد إعادة فتح معبر جابر نصيب.. تعرف (ي) إلى تفاصيل الاتفاق
20 مليون دولار لـ 69.5 ألف عائلة سورية لمواجهة "الشتاء"
حقيقة ما يحدث في إدلب
رئيسة "مسد" تكشف لـ "أنا برس" عن حقيقة المفاوضات مع نظام الأسد

أهالي دمشق غير مكترثين: النظام قتلنا منذ زمن

 
   
12:56

http://anapress.net/a/120940496058369
مشاركة


أهالي دمشق غير مكترثين: النظام قتلنا منذ زمن
صورة أرشيفية من الانترنت

حجم الخط:

على وقع أنباء الضربة الأمريكية المرتقبة، انتهى يوم أيمن (38 عاماً) من مدينة دمشق عند الثانية عشر منتصف الليل تحديداً، إذ ليس للموظف لدوامين متتاليين، الطاقة الكافية للانتظار لساعات أكثر ريثما يحين موعد الضربة  التي أكد عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

يشاركه فيما يسمى "الانتظار المستسلم" مئات آلاف السوريين، الذين وُضعوا في دوامة الحياة المميتة في سوريا، وعلى وقع إما القتل المستمر بالقذائف أو الموت ربما من السكتات القلبية والأحوال النفسية الصعبة.

ربيع (20 عاماً) أيضاً، ليست من أولوياته "ضربة ترامب" إذ يقول "الخائفون من ضربة ترامب للنظام، هل كانوا مثلاً يعيشون حياة آمنة ومرفّهة، طبعاً لا، نحن جميعاً في حالة وفاة منذ سنوات". ويضيف ربيع وهو طالب جامعي: "أنا شخصياً لم أعد أتابع الأخبار منذ زمن، ولو أني أتابع الأخبار لما عشت إلى هذا اليوم".

احتجز النظام مئات آلاف المدنيين في دمشق، كرهائن لحرب اختارها هو ولم يختارها السوريون، واستغل لاحقاً صمت وتعب السوريين المحتجزين "الواقعين تحت سيطرته" ليعلن أنهم يؤيدونه.

"النظام يعرف تماماً أننا لم نعد نطيق الحياة هنا"
 مواطن سوري

يقول أبو محمد (55 عاماً، من دمشق): "النظام يعرف تماماً أننا لم نعد نطيق الحياة هنا، ولو سنحت لنا الفرصة لهاجرنا، لكن ليس هنالك ظروف مناسبة لنهاجر ونترك له بلدنا من دون شعب ليحكمها".

فيما يقول نزار، وهو موظف في دمشق: "نحن كشعب ليس لنا خيارات، الخيارات فقط للدوائر المقربة من النظام والتجار، إذ قاموا منذ بداية الحرب في سوريا بارسال أبنائهم إلى دول أوروبا ودول الجوار، ليبدؤوا حياة جديدة وكأن شيئاً لم يكن، بينما نحن بقائنا ومماتنا سواء".

ليس مؤكد حتى اللحظة إرسال النظام لعائلات من ضباطه إلى لبنان، وتأمين الحماية للآخرين، إلا أن المؤكد هو انتقال أقارب بشار الأسد للعيش بعيداً عن أجواء الحرب في سوريا، وهو ما أظهرته صور وفيديوهات كثيرة منشورة.

فيما ليس من المستبعد – كما يقول ناشطون سوريون – تأمين ضباط النظام الكبار لأنفسهم عقب الإعلان عن خيار الضربة الأمريكية، إما في قاعدة حميميم العسكرية أو في دول حليفة كإيران وروسيا وبالتالي ضمان ألا يتعرضوا لأي خطر جراء الضربة.

على الجانب الآخر، تستمر الحركة في شوارع دمشق وحتى تلك القريبة من مواقع عسكرية "قد تكون مستهدفة في الضربة القادمة" دون حتى إنذار للسوريين، فيما يسميه النظام "صمود وتصدي".

وتؤكد مصادر مدنية مقربة من النظام -رفضت ذكر اسمها- أنه حتى مطارات النظام وثكنات الجيش الرئيسية، تعيش حالة من الخوف جراء الضربة العسكرية المرتقبة، إلا أن المجندين والعساكر أكثر من هم خائفون طالما أن "لا ظهر يحميهم" فيما لا ينسحب ذلك على كبار الضباط وأبنائهم.