المزيد  
الثورة السورية في عامها الثامن.. ومازلنا على العهد (مقال)
خطوة جديدة للسيطرة على انتشار السلاح في مناطق درع الفرات
البنتاغون يوضح حقيقة الإبقاء على ألف جندي في سوريا
ربا حبوش: مؤشرات لتحريك الحل السياسي
تعرف (ي) إلى عدد المدنيين الذين قتلوا في الباغوز
عاجل.. النظام يقصف قرى بإدلب وريف حماة الغربي
«إيران باقية وتتمدد».. كيف نجح نظام الملالي في شراء سوريا؟ (التجنيس نموذجاً) (تحقيق)
وزير التعليم العالي يكتب لـ "أنا برس" عن التحديات التي تواجه القطاع

جمعة "هيئة المفاوضات لا تمثلني" تكشف عمق الهوة بين "الشارع السوري" والسياسيين

 
   
15:13

http://anapress.net/a/846903367429784
64
مشاركة


جمعة "هيئة المفاوضات لا تمثلني" تكشف عمق الهوة بين "الشارع السوري" والسياسيين
"الثورة السورية" إلى أين؟

حجم الخط:

يبدو أن شعار هذه الجمعة والتي حملت عنواناً "هيئة التفاوض لا تمثلني" في مظاهرات اليوم التي خرجت في الشمال السوري، ستكون لها تداعيات كثيرة وربما خطيرة على المشهد السياسي للمعارضة.

وأثار تصريح لرئيس هيئة "التفاوض" للمعارضة السورية، نصر الحريري، في بيان صحافي أمس، ردود أفعال بين سوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب انتقاده لشعار المظاهرات التي تم انطلاقها، اليوم الجمعة، في الشمال السوري.

ويبقى التساؤل المطروح، هل فقد الشارع السوري ثقته تماما بالهيئة العليا للمفاوضات؟ أم أن هناك أيادٍ خفية تريد وضع أسفين بين الحاضنة الشعبية للمعارضة والهيئة العليا للمفاوضات؟ (اقرأ/ي أيضًا: أول تعليق من الحريري على جمعة "هيئة المفاوضات لا تمثلني").

شعار هذه الجمعة هو تعبير عن رفض الشعب لمجمل مسار التنازلات الذي بدأته هيئة التفاوض
 محمد صبرا

يقول كبير المفاوضين في الهيئة العليا للمفاوضات سابقا، محمد صبرا في تصريحات خاصة لـ "أنا برس"، إن شعار هذه الجمعة هو تعبير عن رفض الشعب لمجمل مسار التنازلات الذي بدأته هيئة التفاوض، وهو دليل على أن الشارع السوري ما زال حيا وما زال قادرا على رؤية حقائق الأمور رغم الكم الهائل من محاولات التضليل التي يتم ممارستها.

 ويوضح صبرا أن "الهيئة انتقلت من تمثيل مطالب السوريين لتمثيل التقاطعات الدولية ومصالح الدول التي أنتجتها، والقول بأن الهيئة لم تنتازل عن ثوابت الثورة هو مجرد تضليل إعلامي، لأن التنازل هو سلوك وهو انخراط في مسار ينسف العملية السياسية ويلغي المرحلة الانتقالية وليس مجرد تصريحات صحافية".

ويشير صبرا إلى أن الهيئة باختصار العملية السياسية في مجرد بحث دستوري وانتخابات كما يرى صبرا هو "تعبير حقيقي عن تنازلها عن المرحلة الانتقالية وعن هيئة الحكم الانتقالي وعن القرار 2254 والذي يقول في الفقرة الرابعة منه أن العملية السياسية تبدأ بتشكيل حكم انتقالي خلال ستة أشهر ومن ثم الانتقال لبحث الدستور والانتخابات بعد تشكيل هذا الحكم".

ويوضح صبرا أن المشكلة هناك خداعا يتم للرأي العام السوري من قبل هيئة المفاوضات، ولنأخذ على سبيل المثال تلك الخدعة التي تقول بأن الانتخابات ستكون تحت إشراف الأمم المتحدة، هذا شيء جيد لكن مراقبي الامم المتحدة سيكونون داخل قاعة الانتخابات لمراقبة الصندوق، بينما سيبقى جنود الأسد ورجال أمنه يمسكون بالسيطرة الأمنية على الشوارع وعلى الأرض، إذن لا يمكن تصور انتخابات حرة ونزيهة ما دام بشار قادرا على الامساك بالسيطرة الأمنية على المناطق التي ستجرى فيها الانتخابات.

ويعتبر كبير المفاوضين سابقا في هيئة التفاوض، أن اتهام الشعب بأنه خرج في تظاهرات تحت تأثير بعض الذين يريدون " امتطاء " التظاهرات لغايات شخصية والقول إن النظام ساهم في التصويت لاسم هذه الجمعة، هو تعبير عن انفصال الهيئة بشكل كامل عم الشعب السوري.. "وهذه اتهامات رخيصة تذكرنا باتهامات بشار للسوريين بأن من يحرك تظاهراتهم هو أطراف خارجية، للأسف اليوم الهيئة تنضم لبشار في اتهام السوريين بعدم قدرتهم على التعبير الحر واتهامهم بأنهم مجرد أدوات لمؤامرة خارجية، أظن موقف الهيئة من شعار هذه الجمعة وحده يكفي لإثبات دقة بصيرة الشعب السوري وصحة توجهه في رفض هذه الهيئة التي تضم موالين لبشار أكثر مما تضمه من المعارضين"، على حد تعبيره.

شخصيات سياسية

وفي تصريحات خاصة لـ "أنا برس"، أكد رئيس هيئة التفاوض، نصر الحريري، أن هناك شخصيات "شخصيات سياسية معروفة تريد أن تمتطي هذه المظاهرات، والصيد في الماء العكر"، كاشفًا عن أن لديه معلومات مؤكدة بأن النظام استنفر كل عناصره لنجاح مظاهرات اليوم؛ لأن النظام -كما رأى الحريري- يعيش "أجمل لحظاته" عندما بري تلك الجموع وهي تهتف ضد هيئة التفاوض.

 هناك شخصيات "شخصيات سياسية معروفة تريد أن تمتطي هذه المظاهرات
 الحريري

ووجه الحريري نداءً إلى المتظاهرين، بأن تكون شعارات اليوم تحمل لافتات ضد النظام السوري وضد التطرف والإرهاب ولافتات ضد رأس الإرهاب والتي هي إيران.

كما عبر الحريري، عن حق المدنيين في التظاهر ورفع أي شعار لهم ليعبروا عن سخطهم عن أي تقصير من أي جهة كانت حتى ولو كانت الهيئة العليا للمفاوضات.

وكان قد أطلق ناشطون وإعلاميون معارضون، حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العام الماضي تحت عنوان "الهيئة العليا للمفاوضات لا تمثلني" من أجل "نزع الشرعية عن وفد المعارضة السورية في جنيف"، والذي تم تشكيله في مؤتمر "الرياض2".

وتجدر الإشارة إلى أن المعارضة السورية اجتمعت في العاصمة السعودية الرياض في العام 2017، واتفقت على تشكيل وفد موحد من 36 عضواً لتمثيلها في مفاوضات "جنيف8"، وانتخبت نصر الحريري رئيساً للهيئة العليا للمفاوضات.