المزيد  
نشر القوات الروسية والتركية في إدلب.. بين خفض التوتر والتقسيم
القائمة الكاملة لمطالب دول "معسكر المقاطعة" من "قطر"
القصة الكاملة للخلاف بين الداعيات ونساء مدينة ادلب وتطوره إلى المحاكم
تصريحات "ماكرون" حول "الأسد" تكشف عن وجهه القبيح
تضارب في قرارات البقاء في سوريا والعودة إلى تركيا بعد انتهاء إجازة العيد
حرب المعابر والحدود تلغى الهدنة المتفق عليها في درعا
معلومات عن "مهندس سياسات المملكة".. ماذا يعني تعيين "محمد بن سلمان" وليًا للعهد؟
السلاح الأبيض في بلدة يلدا يؤرق المدنيين .. وسط عجز عن إيجاد الحلول

الطلاب الجامعيون بين مخاطر الاعتقال ودفن أحلام مستقبلهم

 
   
09:00


الطلاب الجامعيون بين مخاطر الاعتقال ودفن أحلام مستقبلهم

مئات الشبان والفتيات انتهوا في معتقلات النظام خلال الأزمة السورية أثناء توجههم إلى جامعاتهم من المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد إلى المناطق الخاضعة لسيطرته بعد أن رفضوا التخلي عن مسيرتهم التعليمية وقد قطعوا الشوط الأكبر فيها على أمل التخرّج وتأمين مستقبلهم، علاوة على رفض بعض الموظفين والعاملين في الدوائر الحكومية أو التعليمية التخلي عن عملهم لاعتباره المورد الوحيد لعيشهم وكثير منهم لم يكن في مأمن من غدر النظام هو الآخر.

"أم خالد" سيدة ستينية تروي كيف تم اعتقال ولدها منذ خمسة أعوام ولا تدري عنه شيئاً، تقول: "ولدي عبد الرزاق كان يعمل مدرساً في كلية الهندسة الزراعية بجامعة حلب، حيث يبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً ولم يتقدم للخدمة الإلزامية بعد حيث كان يؤجلها لينهي دراسته وبعد أن انتهى منها بدأ بتسيير معاملة البدل المالي عن الخدمة الإلزامية ليتابع عمله في الجامعة".

وتردف قائلة: "إلا أنه في الرابع عشر من شهر سبتمبر/ أيلول من العام 2012 عاد من حلب ذات يوم بعد أن اتصل بي وأخبرني أنه قادم، إلا أنني لازلت أنتظره من ذاك اليوم حتى اللحظة، حيث لم تشفع له أوراقه الرسمية التي تتضمن معاملة البدل المالي وأوراق التأجيل عن الخدمة من حاجز عسكري غربي حلب قام باعتقاله بتهمة التخلف عن الخدمة الالزامية وبعض التهم الأخرى التي تم تلفيقها له كونه من مدينة كفرنبل أوائل المدن التي ثارت ضد النظام، وبعد سؤالنا الكثير عنه تم التوصل إلى أنه موجود في سجن "صيدنايا" وقد حُكم مدة 15 عاماً دون أن ندري بأيّ تهمة سيقبع كل هذه المدة".

موضوع ذا صلة

وفي الثامن والعشرين من شهر يناير/ كانون الثاني من العام 2014 قامت قوات النظام باعتقال عشرين شاباً من جامعة حلب جميعهم من أبناء مدينة كفرنبل على خلفية عراك بين أحد هؤلاء الشباب وزميل له ابن أحد الضباط التابعين للنظام، فما كان من هذا الضابط إلا أن اعتقل أي شاب من مدينة كفرنبل لمجرد انتمائه لهذه المدينة.

الاعتقالات لم تسلم منها الفتيات أيضًا كما الشباب ولظروف وأسباب مختلفة

وبعد اعتقال دام قرابة الشهر تم الإفراج عنهم بعد أن قضى ثلاثة منهم تحت التعذيب وهم "محمد سامي البيوش وأحمد محمود السويد من طلاب كلية الطب البشري سنة ثالثة إضافة إلى محمد محمود المنصور  طالب هندسة مكانيك سنة ثالثة أيضاً"، كل ذنبهم انهم ضحايا الجلاد المستبد.

وبحسب شهود عيان فإنعشرات حالات الاعتقال وقعت من فتيات جامعيات على الحواجز العسكرية لمجرد إعجاب الضابط القائم على الحاجز بهذه الفتاة أو لكون أحد أقربائها مطلوب للنظام، والكثير منهن لازالت حبيسة السجون دون أي معلومة عنها.

 إن صعوبة اعتقال الشاب ومرارته على أهله وذويه لا يعادل قنطاراً مقارنة باعتقال فتاة في مجتمع شرقي للشرف والحرص على الفتاة فيه قداسة كبيرة، تزامناً مع عشرات القصص التي أفضت بها من خرجن من المعتقلات عن ممارسات النظام مع هؤلاء الفتيات وعمليات الاغتصاب والذل الذي يتعرضن له دون أن يستطيع ذويهن تحريك أي ساكن إلا الموت قهراً والخجل من الخروج لرؤية الناس حتى.

ويرى كثير من الأهالي أنه رغم كل ذلك ترى المئات من هؤلاء لا يزالون يرسلون بناتهم إلى الجامعات والمناطق الخاضعة لسيطرة النظام لاكمال دراستهن كي يرتاحوا من هم التكفل بهن بعد انتشار العنوسة وعزوف معظم الشباب عن الزواج، إضافة إلى إصرار قسم كبير من الشباب على مواصلة الذراسة لضمان مستقبلهم بعد أن طال أمد الحرب في سوريا واستمرار المجهول الذي ينتظرهم رغم عزوف القسم الأكبر من زملائهم على الاستمرار في الدراسة.