المزيد  
بعد الأحداث الدامية.. عفرين تتظاهر مطالبة بخروج الفصائل (فيديو)
النظام السوري وتدجين المؤسسة الدينية
نظام الأسد يحجز على أموال "رامي مخلوف" وزوجته وأولاده
بعد الفيديو الثالث لـ "رامي مخلوف.. نظام الأسد يرد بقوة ويهدده
في رسالة لموسكو.. واشنطن: لن يكون هناك دعم دولي لسوريا إن بقي الأسد في السلطة
القصر الجمهوري يخنق "مخلوف".. والعلويون يخشون "الدباغ" - خاص أنا برس
النفايات الطبية في إدلب.. خطر داهم ورقابة معدومة
منظمة العفو الدولية تؤكد تورط موسكو بقصف المشافي في إدلب

مليشيا "فاطميون" من تجنيد الأطفال إلى التمويل الروسي

 
   
22:33

http://anapress.net/a/767005887027965
418
مشاهدة


مليشيا "فاطميون" من تجنيد الأطفال إلى التمويل الروسي
صورة لأطفال في لواء فاطميون - الانترنت

حجم الخط:

تعتبر مليشيا "فاطميون" الأفغانية إحدى الأذرع المهمة في المشروع الإيراني،   الذي ترعاه السفارة الإيرانية بدمشق بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، وتعمل هذه الميليشيا على تجنيد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 7 سنوات وحتى 18 سنة، ويتم تأهيلهم وتدريبهم والزج بهؤلاء الأطفال على جبهات القتال مع النظام السوري ضد فصائل المعارضة. 

ووفقاً لمصادر خاصة بـ"أنا برس" فإن جميع التحضيرات تتم في إحدى مبان مسجد السيدة زينب، إلى جانب مرقدها في بلدة السيدة زينب بريف دمشق، إذ "يبلغ عدد غير البالغين الذين يرعاهم لواء فاطميون قرابة 70 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و 18 عاماً، ويشرف عليهم علي عباس جعفر الحسيني".

والحسيني هو شقيق قائد مليشيا فاطميون محمد جعفر الحسيني، الملقب بـ"أبو زينب" والذي قتل في نهاية العام 2019 متأثراً بجراحه التي أصيب قبل عامين بقذيفة صاروخية في سوريا.

ينحدر غالبية الأطفال من عوائل المليشيات الشيعية في سوريا
 

ووفق المصدر، "ينحدر غالبية الأطفال من عوائل المليشيات الشيعية في سوريا، وتحديداً العائلات التي يقاتل أحد أفرادها في لواء فاطميون، وجميعهم يتم إعدادهم عقائدياً، وضمن برنامج التأهيل يتم تأهيلهم أيضاً في إحدى المراقد الإيرانية في مدينة قم الإيرانية عبر زيارات متتابعة تشمل جنسيات لبنانية وسورية وعراقية".

الغالبية العظمى من تشكيل "فاطميون" هم من الأطفال

تعتمد ميليشيا فاطميون في تشكيلها على تجنيد الأطفال في صفوفها.. حيث يبلغ نسبة الأطفال في لواء فاطميون الغالبية العظمى.. حيث أوضحت منظمة"هيومن رايتس ووتش"، في تقرير لها؛ أنّ معظم الأفغان المشاركين في لواء "فاطميون" من الأطفال، تحت سنّ 18 عاماً، وأكدت المنظمة في تقريرها أنّ النظام الإيراني يجنّد هؤلاء الأطفال بصورة إجبارية، لتحقيق أهدافها في توسيع نفوذها في دول المنطقة.

وفي منتصف آذار/ مارس الماضي، نشرت مليشيا فاطميون، تسجيلاً مصوراً يظهر فيه عدد من عناصرها بينهم أطفال "مجندون قسراً" قرب مقام السيدة زينب.. وظهر الأطفال يرتدون الزي العسكري، ويقومون بطقوس شيعية قرب المقام، الذي يعتبر مقصداً للحجاج الإيرانيين والشيعة عموماً.

استقدام العشرات من الأطفال إلى جبهات ريف حماة

وذكر المصدر لـ "أنا برس" أن في بداية العمليات العسكرية للنظام السوري نحو ريف حماة في أيار/مايو 2019، استقدم النظام مرتزقة عسكريين من لواء فاطميون عبر جهاز الحرس الثوري الإيراني، إذ أتت دفعتين من المرتزقة عبر طيران أجنحة الشام الذي تملكه شركة "شموط" التي يملكها عصام شموط أحد المقربين من رامي مخلوف وإيران. 

وحملت الدفعات، بحسب المصدر، رقم يقدر بالعشرات من الأطفال بفئات عمرية مختلفة دون ثمانية عشر عاماً من أجل القتال في ريف حماة أو لسد الفراغ الذي شكلته الخسائر الكبيرة في صفوف ميليشيا فاطميون جراء هذه المعارك.

ووفقاً لمصدر "أنا برس" تخطى لواء فاطميون عدد عناصره 4 آلاف عنصر، لكن نتيجة للاعتماد الكبير في الكثير من العمليات العسكرية، قتل وأصيب جزء كبير من مقاتليه، إذ "يبلغ عدد مقاتليه الآن فقط 900 مقاتل، ينتشرون في مناطق شمال لتنفيذ العمليات العسكرية، وجنوباً لتنفيذ المخططات الإيرانية".

وأضاف المصدر "معظم مقاتلي اللواء الآن من فئات عمرية متعددة، بعد أن كانت نسبة كبيرة منهم في عمر 16 عاماً".

من هي ميليشيا "فاطميون"؟

ظهر لواء فاطميون في المشهد السوري في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، في نقطة تواجد له قرب العتبان المقدسة في منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة السورية، والتي كانت حينها تشهد آخر العمليات العسكرية مع فصائل المعارضة المسلحة، وفي وقت بدأت فيه تشتد العمليات العسكرية المناهضة للنظام السوري في الغوطة الشرقية شرق دمشق، ودرعا جنوب سوريا، إذ ولدت المليشيا لإنقاذ الأسد من معارضيه.

نشاط لواء فاطميون في مثلث الموت

في شباط/ فبراير عام 2015، نقل أكثر من 2000 مقاتل من لواء فاطميون، وهو ما يقدر بـ"العدد الكلي للواء المتواجد في سوريا حينها" إلى منطقة مثلث الموت، وهي المنطقة الواقعة عند نقطة تلاقي محافظات: ريف دمشق، درعا، والقنيطرة، بحسب مصادر "أنا برس". 

وتالياً نشط اللواء في منطقة سعسع ومحيطها والنقاط العسكرية التابعة للواء 90 والفرقة السابعة في الجيش السوري، قبل أن تبدأ عملية التهيئة لاستعادة السيطرة على منطقة مثلث الموت من فصائل المعارضة.

شكل "فاطميون" في هذه المعركة، "رأس الحربة العسكرية" بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، في المعركة ضد فصائل المعارضة، إذ قاتلت هذه المليشيات بإسناد ناري من قوات النظام، وبذات الطريقة التي تعتمد عليها فصائل المعارضة "حرب العصابات"، ما تسبب في سيطرة النظام والمليشيات على المنطقة وتحويلها إلى منطقة عسكرية خاصة بهم.

وتضم مليشيا "فاطميون" كقوام أساسي، مهاجرين أفغان من قومية الهزار الموالين لإيران والمنتمين للمذهب الشيعي، وتأسست على يد القيادي الإيراني علي رضا توسلي، للقتال إلى جانب النظام السوري، وتحديداً في جنوب سوريا، لكن فيما بعد معركة مثلث الموت وعلى مدار السنوات الماضية، ظهرت المليشيا في العديد من الجبهات العسكرية، في الغوطة الشرقية، وتل الحارة الاستراتيجي في درعا، وحماة وإدلب وفي مدينة حلب، ومنطقتي نبل والزهراء الشيعيتين غرب حلب.

القيادي عبدالله صلاحي، قبل عرضاً روسياً لتدريب وتسليح عناصر المليشيا

مساعي روسية لاستقطابهم

كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية، أن القيادي في مليشيا "فاطميون" التابعة للحرس الثوري الإيراني، القيادي عبد الله صلاحي، قبل عرضاً روسياً لتدريب وتسليح عناصر المليشيا

وقالت الصحيفة أن صلاحي يمتلك علاقة جيدة مع قادة جيش النظام السوري، منذ معارك بادية تدمير التي قاتل فيها الطرفان معاً ضد تنظيم الدولة عام 2016، إذ يقود صلاحي مجموعة عسكرية ضمن المليشيا تعرف بـ"فيصل العباس" وتضم نحو 500 مقاتل، وتتخذ من مدينة دير الزور مقراً لها.

وأضافت الصحيفة أن روسيا تسعى من وراء هذا العرض إلى تحييد السيطرة الإيرانية على سوريا.

"كشافة الولاية"

نشرت "أنا برس" تحقيق سابق عن "كشافة الولاية" وهو مايعرف بـ "كشافة المهدي".. حيث افتتحت إيران منذ اندلاع الثورة السورية ، عدة فروعٍ لما يسمى بـ "الكشافة" في سوريا، حيث يقع فرعها الأول "كشافة الولاية" في العاصمة السورية دمشق في منطقة السيدة زينب، وافتتح مؤخراً فرع جديد في مدينة ديرالزور شرق سوريا باسم "كشاف"، انتسب له أكثر من 5000 طفل بحسب مصادر خاصة حصلت عليها أنا برس.

أقرأ أيضا:كشافة إيران..معسكراتٌ لتجنيد أطفال سوريا

ويقتصر دورها الأساسي على مساعدة عوائل المتطوعين الفقيرة للحصول على مساعدات مالية.. وتتنوع أنشطة "كشافة الولاية" لتشمل الرياضة والفن والأعمال التطوعية، بالإضافة لدروس تحفيظ القرآن والدروس الدينية.. وبالتالي يختلف دور"كشافة الولاية" عن الدور الذي تقوم به مليشيا فاطميون في تدريب الأطفال القتال ودفعهم إلى جبهات القتال.