المزيد  
تركيا: التحضير لعملية عسكرية في سوريا
النظام يسقط طائرة مسيرة في ريف القنيطرة
من جديد.. ترامب يهدد أوروبا.. والمقاتلين الأجانب كلمة السر
واشنطن تقرر إرسال قوات عسكرية إلى السعودية.. وإيران تتوعد بالرد
مشروعات جديدة في المناطق المحررة
واشنطن: لن نسمح بعودة النظام إلى شرق الفرات
تقرير: "قسد" تخرق العقوبات وتمد نظام الأسد بالنفط والغاز
29 مليون طفل ولدوا في ظروف "غير طبيعية"

مصير شرق الفرات.. بعد التهديدات والتحذيرات الأمريكية لأنقرة

 
   
09:58

http://anapress.net/a/549455419004347
مشاركة


مصير شرق الفرات.. بعد التهديدات والتحذيرات الأمريكية لأنقرة
أردوغان وترامب- أرشيفية

حجم الخط:

تصعيد وتوتر جديد بين واشنطن وأنقرة على خلفية استعدادات تركيا لشن عملية عسكرية ضد الميليشيات الكردية في مناطق شرق الفرات، وكذا التحذيرات الأمريكية لتركيا بتدمير اقتصادها في حال هاجمت القوات الكردية، بعد انسحابها القوات الأمريكية من سوريا. (اقرأ/ي المزيد: ترامب يُغرد وكالين يرد.. واشنطن وأنقرة في مناوشات "تويترية").

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، تركيا من "كارثة اقتصاديّة"، في حال شنّت هجومًا ضدّ القوات الكردية بعد انسحاب القوّات الأميركيّة من سوريا، داعيًا في الوقت نفسه تلك القوات إلى عدم "استفزاز" أنقرة التي ردّت هي الأخرى على تصريحات ترامب.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر: "سنُدمّر تركيا اقتصاديًا إذا هاجمت الأكراد. سنُقيم منطقةً آمنة بعرض 20 ميلاً"، مضيفًا: "وبالمثل، لا نُريد أن يقوم الأكراد باستفزاز تركيا". غير أنّ ترامب لم يوضح مَن سيُنشئ تلك المنطقة الآمنة أو يدفع تكاليفها، كما لم يُحدّد المكان الذي ستُقام فيه.

ومن جانبها ردت أنقرة على تهديدات الرئيس الأمريكي.. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إنه "لا يمكن للإرهابيين أن يكونوا حلفاء وشركاء لواشنطن". وأوضح قالن في تغريدة على حسابه في تويتر، أن تركيا تنتظر من الولايات المتحدة الأمريكية القيام بمسؤولياتها وفقا لمقتضيات الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن عزم واشنطن إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا كان مقترحا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.. ونحن لا نعارضه مبدئياً.

تساؤلات

وتثار تساؤلات حول مصير مناطق شرق الفرات في ظل التوتر والتصعيد الحادث بين أمريكا وتركيا بسبب التحذيرات الأمريكية لتركيا بعدم التعرض للقوات الكردية في مناطق شرق الفرات.

ويقول الأكاديمي السوري المعارض الدكتور محمود الحمزة، في تصريح لـ "أنا برس"، إن تصريح ترامب حول نيته تدمير اقتصاد تركيا إذا ما شنت عملية عسكرية ضد الاكراد هو تصريح لا سياسي ولا إعلامي ولا دبلوماسي؛ لأن تركيا لا تهدد الأكراد كمواطنين بل تقصد ميليشيات وحدات الحماية الشعبية التي تصنفها كإرهابية وهو هكذا بالفعل لأنها حليفة النظام وكذلك تتبع لقنديل الذي يترأسه شخص يمكن اعتباره إيراني".

وبحسب الحمزة، فإن تصريح ترامب شديد اللهجة سيخرج بعده مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون ويلطفوا اللهجة، على حد وصفه. مشيرا إلى أن روسيا وأمريكا وتركيا سيتفقون على شريط حدودي منزوع السلاح وأن القواعد لا تسلم لقوات قسد وأن الأمريكان موجودون ولن ينسحبوا.

علاقات متأرجحة

وبدوره، يرى المحلل السياسي والمعارض السوري حسام نجار، في تصريحات لـ "أنا برس"، إلى أن العلاقات الأميركية التركية تأرجحت منذ مجيء ترمب للرئاسة بين الإيجابية والسلبية ويغلب عليها التناحر الخفي مرد هذا التناحر للدعم الذي يحصل عليه الأكراد في سوريا والامدادات العسكرية واللوجستية وكذلك المواقف السياسية لأمريكا.

وبسبب مواقف ترامب المضطربة وسياسته العمياء كما يقول النجار، أصبح في حيرة من أمره فهو يصدر أمراً ما ثم يلغى أو يتم التعديل، فأصدر قراراً بانسحاب قواته من سوريا وترك القوات الكردية لمصيرها أمام تركيا التي صرحت وعلى لسان جميع مسؤوليها بضرورة القيام بعملية عسكرية شرق الفرات الهدف من استئصال وحدات الحماية الكردية والتي كانت بالأصل نقطة الخلاف مع أمريكا، وخاصة أنه ظهرت تسريبات حول السلاح الأمريكي الموجود لدى قسد هل يترك معهم أم تأخذ القوات الأمريكية المنسحبة.. وبعد مراجعة البنتاغون لقرار ترمب تم تأجيل الانسحاب الأمريكي وبضرورة ترك السلاح مع قسد في الوقت الذي تصاعدت تصريحات تركيا وحشد قواتها مع الفصائل السورية التابعة لها بالعملية العسكرية شرق الفرات، على حد تعبير النجار.

وأوضح المحلل السياسي أن كل ذلك ترافق مع تحرك لقوات التحالف الدولي وخاصة الدول التي تعارض تركيا بضرورة عدم السماح لها بهذه العملية وعملت على الضغط في كل المسارات وبدأت تحركات عسكرية لمساعدة "قسد" بمختلف الطرق والأساليب بالطبع ليس محبة بالكرد وإنما كرهاً بتركيا.

وبحسب النجار، فإن تركيا عازمة على العملية شرق الفرات وقد احتاطت من المرة الأولى ووضعت خطوات اقتصادية لمنع تكرار ما حصل وبالتالي تأثير التهديد سيكون ضعيفاً لكن من الممكن أن يتم التأثير على تركيا من خلال صادراتها للخليج وكذلك السياحة لكنها أثناء الحصار الأول فتحت أسواق جديدة واستطال التصدير التركي.. وبالخلاصة لن يستطيع الأمريكان الضغط على تركيا بهذه الطريقة وسيتم التوافق على العملية العسكرية بشكل أن تكون محدودة مع شريط حدودي فقط.




كلمات مفتاحية