المزيد  
غارت أمريكية على أهداف إيرانية جديدة في البوكمال
منظمة الصحة العالمية تّكذّب نظام الأسد
الأمم المتحدة تعلق على تواجد الإيرانيين في سوريا.. وتحذر من انتشار "كورونا"
إدلب.. هدوء الجمر تحت الرماد (طبول الحرب تقرع)
ترامب يحذر ويتوعد إيران مجدداً
بيان "رجال الكرامة" بالسويداء.. روسيا مسؤولة عن مجزرة "القريا"
انعدام أبسط مقومات الحياة في سوريا.. هكذا عبرت الأمم المتحدة
دعم بلا حدود.. ودور خفي للإمارات منع سقوط الأسد

تجارة إيران وحزب الله الرابحة في سوريا.. وما علاقة الفرقة الرابعة؟

 
   
14:57

http://anapress.net/a/477885637523668
7362
مشاهدة


تجارة إيران وحزب الله الرابحة في سوريا.. وما علاقة الفرقة الرابعة؟

حجم الخط:

تسع سنوات من الحرب، دخلت فيها سوريا سجلات الأرقام القياسية من أوسع أبوابها، في أعداد القتلى والمعتقلين واللاجئين والفساد والتعليم والحريات العامة ...ألخ، تسع سنوات استطاعت إيران خلالها أن تتوغل في نسيج المجتمع السوري، ليزداد معها حجم الفساد والجرائم، وتنتشر تجارة المخدرات وزراعة الحشيش.

تنامت ظاهرة الاتجار بالمخدرات داخل مناطق نفوذ نظام الأسد، مع تنامي نفوذ الميليشيات الإيرانية في سوريا.. وبرز إسم سوريا كدولة مصدرة للمواد المخدرة مع تنامي الوجود الإيراني وميليشيات حزب الله اللبناني فيها، مستغلين علاقتهم بالنظام للترويج الداخلي والخارجي، لا سيما بعد ظهور صورة تجمع بين " نوح زعيتر " أخطر تاجر مخدرات في لبنان مع أحد أقرباء رأس النظام السوري بشار الأسد.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط في تقرير سابق: إن حزب الله بعد بسط سيطرته على المناطق الحدودية السورية اللبنانية في الزبداني والقلمون والقصير، فتح تلك المناطق لتجارة المخدرات، إذ يتم تمرير شاحناتٍ محملةٍ بالمواد المخدرة إلى ميناء اللاذقية، لتصدَّر إلى الدول الأخرى، دون عوائقٍ تذكر.

المخدرات.. وحمايتها من الفرقة الرابعة

حول انتشار المخدرات وتهريبها في جنوب سوريا.. تحدث الناشط جواد المسالمة من أهالي درعا، لـ "أنا برس": " هناك أشخاص يعملون في مجال تهريب المخدرات في مناطق الجنوب السوري، وهم بحماية الميليشيات الإيرانية، كما أنهم بحماية الفرقة الرابعة أيضاً، حيث أن من مشرف عمليات التهريب "أبوسالم الخالدي" يتبع للفرقة الرابعة."

وأشار المسالمة إلى أن محافظة درعا تعتبر بوابة تهريب المخدرات على دول الخليج عبر الأردن، وبالتالي فإن الميليشيات الإيرانية، وعلى رأسها حزب الله، ومعها شخصيات بارزة من النظام السوري، تعمل على تسهيل عمل المهربين في المنطقة.. منوهاً أنه بالإضافة لذلك يتم تصنيع الحبوب المخدرة وتوزيعها على فئة الشباب في المحافظة.. وقد لوحظ ازدياد هذه الظاهرة بشكل كبير في الآونة الأخيرة.. وبات الاتجار بها مورد رزق لميليشيا حزب الله.

وبحسب المسالمة، فإنه يبرز دور الفرقة الرابعة المدعومة مادياً ولوجستيا من إيران بشكلٍ مباشر، بعد افتتاحها لمكتبٍ أمني يترأسه العقيد عبدالقادر حمور من قرية جباب في محافظة درعا، لمتابعة أمور التجنيد.. ولكن للمكتب مهام أخرى تتعلق بتسهيل أمور المهربين في الجنوب السوري.على حد وصفه.

أقرأ أيضا: كيف صنعت إيران "مليشيات محلية" للتوغل في جبل الشيخ؟

ومن جانبه أكد الباحث ايهم مقدسي أن الميليشيات الإيرانية والتابعة للنظام، تعتمد على المواد المخدرة والإتجار بها بنسبة 80% في سبيل تأمين الدعم اللازم لميليشياتها في سوريا.. وذلك من خلال تهريب المخدرات من إيران إلى سوريا عبر العراق ولبنان. 

وأشار المقدسي إلى أن توزيع المواد المخدرة في مناطق الجنوب، وفق معلومات حصل عليها، يتم مباشرةً عن طريق عناصر من حزب الله بالتنسيق مع قادة المصالحات، الذين كانوا بالأساس مع المعارضة سابقاً، كما يتم التنسيق مع قوات النظام الممثلة بالفرقة الرابعة والمخابرات الجوية، لتشكيل غطاء لميليشيا حزب الله، سواءً بالتجنيد أو بترويج المخدرات وتهريبها من لبنان إلى سوريا في المنطقة الجنوبية، ومنها إلى الأردن وصولًا إلى دول الخليج.

وبحسب ما ذكرته جريدة "ليفانت" الصادرة من بريطانيا، أن من أبرز التجار الذين يعملون في تجارة المخدرات في الجنوب السوري أبو صدام خربا، هو قيادي سابق في فصيل شباب السنة قبل سيطرة النظام، ويتعامل مع شخصيات في الداخل الأردني. 

ولفتت الجريدة إلى أن عمليات التهريب تكون بإشراك أشخاص محسوبين على الفصائل، وعادة ما يتعاطون المخدرات، وخاصةً في عملية ترويجها.. وأكدت بأن "الأسعار التي يعرضها المروّجون مغرية جداً وتبدو رمزية".

تجارة المخدرات في حلب

تشهد مدينة حلب الخاضعة لسيطرة النظام السوري انفلاتاً أمنياً كبيراً، ويخيم الفساد على المدينة في ظل تحكم الميليشيات التابعة للنظام على المدنيين تحت تهديد السلاح.

يقول المحامي (ع - م) من حلب.. الوضع في حلب مزري للغاية من كثرة الفساد ، حيث انتشرت المخدرات والحبوب المخدرة بكثرة.. مشيرا إلى تورط عدد كبير من عناصر ميليشيا الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري، بتجارة المخدرات، حيث توفر هذه الميليشيا الحماية لعدد من التجار بأحياء حلب الشرقية، مقابل تقاسم الأرباح.

وأشار إلى أن عناصر الدفاع الوطني والمليشيات التابعة لها، هم من يأمنون الحماية لتجار المخدرات في أحياء الشعار وصلاح الدين والصاخور وباب النيرب، مضيفا أن قيادات من "الدفاع الوطني" تدخلت للإفراج عن المعتقلين الذين احتجزهم النظام، بعد التأكد من ضلوعم.

أقرأ أيضا: ماذا تعرف عن ملف تجنيس الإيرانيين والتغيير الديموغرافي في سوريا؟

وكانت وسائل إعلام موالية للنظام في مدينة حلب، أكدت أن جهاز الأمن التابع لها ألقى القبض، على عصابة لترويج المخدرات في المدينة وبحوزتها 65 كيلو غرام من الحشيش المخدر، و76 حبة كبتاغون في إحدى المنازل في مدينة حلب.

الحدود اللبنانية السورية ممر للمخدرات

يقول المحلل السياسي حسام نجار، إن حزب الله اللبناني، حزب عسكري سياسي ويجمع كل شيء من صفات التنظيمات و بالتالي تحتاج عناصره للبقاء والالتزام إلى حجم من الأموال كبير جداً مهما حاولت إيران تغطيته فهو يحتاج المزيد.

من خلال هذا فإن الحزب وإيران يعملان على التمويل من خلال مصادر موازية هذه المصادر الموازية جزء كبير منها من خلال الدعارة وتجارة المخدرات و هناك تجارة جديدة أصبح لها سوق رائجة و مرتفعة التمويل هي بيع الأعضاء البشرية.

وبحسب النجار فأن سوق الحشيش أصبح أقل ازدهاراً من باقي أصناف المخدرات فاتجه الحزب للحبوب المخدرة و كان الحزب و من خلال الحدود المشتركة السورية اللبنانية يعتبر سوريا ممر لهذه البضائع بالتعاون مع مسؤولين في النظام السوري.

المخدرات في الجامعات

يرى النجار أنه من خلال الشحنات التي تخرج من سوريا للخليج وتركيا وأمريكا الجنوبية وحماية إيرانية أسدية، أصبحت واردت بعض مسؤولي النظام و الحزب وإيران عالية كما عملت إيران ومن خلال طيرانها المباشر مع النظام على نقل شحنات كثيرة إلى باكستان ودول الإتحاد السوفيتي السابق زادت هذه العمليات بعد الحصار الاقتصادي عليها

واعتمد الحزب وعناصر من نظام أسد كما أكد النجار على نشر المخدرات في سوريا داخل المدن الكبرى والتجمعات السكانية الكثيفة وكان أهم مجال لها المدن الجامعية والجامعات ثم انتقل للمدارس الثانوية.. مشيرا إلى أنه وحسب ما يرد إليه من معلومات فإن معظم الجامعات يتم بيع المخدرات داخلها من قبل بعض عناصر إتحاد الطلبة دون أن يستطيع أحد منعهم.

وختم النجار، أن الحزب والعصابة الأسدية اعتمد على البيع عن طريق ( البسطات) عند الأماكن العامة لاستهداف أكبر شريحة ممكنة بالطبع الهدف العام للحزب مالي بالدرجة الأولى ثم تخريب وتعطيل الأجيال لسنوات وسنوات.. منوها إلى أن تعاون النظام مع إيران والحزب واضح للجميع فلا لأي عاقل أن يغمض عينيه عنه.. مشيرا إلى وصية لمرشد إيران السابق "الخميني" بضرب المجتمع العربي والإسلامي من خلال استخدام هذه المادة الخبيثة.

زراعة الحشيش

نشر "حزب الله" زراعة الحشيش وصناعة حبوب الكبتاغون في المناطق الخاضعة لسيطرته في سوريا، مثل منطقة القلمون الغربي ووادي بردى وريف حمص وتل كلخ، وصارت هذه المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية امتدادًا جغرافيًا لمناطق إنتاج المخدرات في لبنان، مثل عكار والعريضة

شكّلت زراعة الحشيش وتجارة المخدرات موردا ماليا مهما لـ "حزب الله" اللبناني، وحولت ميليشيا حزب الله أجزاء من الأراضي الزراعية في قرى المصرية والحوز وربلة وعرجون والنزارية وجوسية والموح، الى أراض لزراعة الحشيش. ويشرف على الزراعة مسؤولين أمنيين في الحزب.

وتكشف دراسة أجراها موقع GBC نيوز ومقره في العاصمة الأردنية عمان، أن هناك عشرات آلاف الهكتارات من المخدرات في مزارع لحزب الله في الأراضي اللبنانية والسورية في الشمال العلوي، ويشرف عليها ضباط يأتمرون بزعيم الميليشيا حسن نصر الله، ضمن حراسة مشددة على مدار الساعة وتنتج هذه المزارع حوالي 6 مليارات دولار سنوياً تدخل خزينة حزب الله.

القصير .. وصراع المكاسب

نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر مطلعة؛ وجود صراع بين قوات الأسد وميليشيا حزب الله اللبناني على خلفية اعتراض النظام لعملية تهريب مخدرات آتية من منطقة القصير غرب حمص، التي يسيطر عليها حزب الله، كانت في طريقها إلى مدينة اللاذقية.

وأضافت الصحيفة أن النظام ضبط شحنة المخدرات، ما يشير إلى وجود خلافات بين قوات النظام وميليشيا حزب الله وصراع على المكاسب، حيث يتقاسم الطرفان السيطرة على الحدود السورية – اللبنانية.

وتعتبر تجارة المخدرات وزراعة الحشيش إحدى مصادر تمويل ميليشيا حزب الله، إذ أنشأت وزارة العدل الأميركية وحدة خاصة (HFNT) للتحقيق حول أنشطة الحزب، وتقول واشنطن إن حزب الله يحصل على 60 بالمئة من تمويله عبر الاتجار بالمخدرات. 

حاميها حراميها

رئيسة دائرة المخدرات في وزارة الصحة، ماجدة الحمصي، أكدت إن مادة الحشيش والحبوب المنشطة هي الأكثر تداولًا بين الشباب السوري.

وأكدت الحمصي لوكالة "سبوتنيك" في وقت سابق، عدم وجود إحصائيات دقيقة للمتعاطين، لكنها أشارت إلى أن أعدادهم في تزايد، خاصة بين الشباب وطلاب الجامعات والمدارس، معتبرة أن الظاهرة دخيلة على المجتمع السوري ويعود سببها إلى الحرب التي تسببت في تهريب المخدرات إلى داخل سوريا.

وتحت مقولة "حاميها حراميها" هزت وزارة الداخلية في دمشق في أغسطس 2019، قضية الفساد.. وقد كشفت التحقيقات الجارية مع اللواء رائد خازم، مدير إدارة مكافحة المخدرات، وعدد من الضباط معه، تورطهم باستبدال مواد غير مخدرة بأخرى مخدرة لتبرئة تجار مخدرات ومجرمين، على خلفية ضبط 83 كيلوغراماً من مادة الكوكايين.. قدرت بمبالغ تجاوزت قيمتها 4 مليارات ليرة سورية (نحو 6 ملايين ونصف المليون دولار).

وأشارت التحقيقات، بحسب وسائل إعلام سورية، إلى تورط ضباط الداخلية بالإشراف والاطلاع على زراعة الحشيش في أماكن سرية. وقد تم توقيفهم في سجن عدرا المركزي على ذمة التحقيق.

أكبر عملية تهريب للمخدرات في العالم

في تموز 2019 صادرت السلطات اليونانية ما وصفته بـ"أكبر كمية مخدرات من نوعها يتم ضبطها في العالم" قادمة من سوريا، وقالت إن قيمتها تربو على نصف مليار يورو.

وأكدت وحدة الجرائم اليونانية، إن خفر السواحل وضباط مكافحة المخدرات صادروا ثلاث حاويات مليئة بالأمفيتامينات، وشارك في العملية 20 ضابطا وتمت مصادرة 5.25 طن من المخدر، وهو عبارة عن 33 مليون قرص كبتاجون، من الحاويات التي تم شحنها من سوريا.

وبحسب المحامي (ع ،م) فأن السلطات السورية قامت بإجراء تحقيقات وصفت بالسرية والعاجلة، لمعرفة الجهات في نظامه التي سهلت تحميل وتهريب هذه الكمية الأكبر في تاريخ المخدرات المصادرة عالمياً.