المزيد  
"مهرجان ليالي قلعة دمشق" يثير الجدل على مواقع التواصل
"مطر سيطرق باب نومي".. مجموعة جديدة للشاعر السوري حمزة رستناوي
المعارضة التركية تطالب بإعادة العلاقات مع نظام الأسد
النظام وحليفه الروسي يستهدف عشرات المدارس منذ شباط الماضي
"مسد" يوضح موقفه من بيع نفط سوريا لإسرائيل
"قسد" تعزز قواتها على الحدود السورية التركية.. وأردوغان يتوعد
حقيقة سحب "حزب الله" قواته من سوريا باتجاه الحدود اللبنانية
تعرفوا إلى أبرز القرارات التركية بحق اللاجئين السوريين في اسطنبول

مساعٍ روسية لكسب الدور السعودي في سوريا.. فماذا عن إيران؟

 
   
16:19

http://anapress.net/a/44379606731277
مشاركة


مساعٍ روسية لكسب الدور السعودي في سوريا.. فماذا عن إيران؟
الملك سلمان- أرشيفية

حجم الخط:

مساعٍ روسية جديدة لتقريب وجهات النظر بين الرياض ودمشق، لكسر الجمود في عملية الحل السياسي للصراع السوري، قبل أسبوع من جولة جديدة لاجتماعات الاستانة بين المعارض والنظام السوري.

أوفدت موسكو وفداً رفيع المستوى برئاسة الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين وممثلون عن وزارة الدفاع الروسية.. إلى الرياض ومن ثم إلى دمشق، لمناقشة الوضع السوري بشكل مفصل.. وآفاق حل الأزمة السورية. كشفت وكالة " روسيا اليوم" أن الوفد الروسي الرفيع والذي قدم من الرياض إلى دمشق مباشرة، قد حمل رسائل ايجابية من الجانب السعودي إلى نظام الأسد.

ومن جانب آخر أكدت مصادر إعلامية موالية للنظام، الجمعة، أن مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، اجتمع مع رئيس النظام السوري ورئيس مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك في دمشق، بعد وصوله قادماً من الرياض.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سبق وأدلى بتصريحات لمجلة تايم الأمريكية، قبل أسابيع، قال فيها "لن أكذب عليكم.. بقاء الأسد هو الأفضل، وهو ما يتزامن مع الحلحلة السياسية للصراع السوري وخاصة مع انتهاء المعارك في سوريا.

ويثار التساؤل حول مدى استطاعة موسكو التقريب بين دمشق والرياض.. وماهي شروط الرياض للتقارب مع النظام السوري؟ وما هي ردود الأطراف المعنية بالصراع السوري (إيران – تركيا – الولايات المتحدة الأمريكية)؟

إعادة الإعمار

يقول الكاتب والسياسي المعارض السوري وليد بني لـ "أنا برس": بالتأكيد روسيا تسعى للبدء بإعادة الاعمار في ظل بقاء "النظام المستبد" بقيادة بشار في سوريا، وهي تستغل عدم الإكتراث الأمريكي الغربي بتطورات الأحداث في سوريا؛ كي تنتج حلاً يناسبها ويبقى احتلالها طويل الأمد لسوريا وتحكمها بمصيرها. ويوضح البني أن "الروس يحاولون مقايضة التواجد الإيراني في سوريا بالمساهمة الخليجية بإعادة الإعمار وبالدعم الإسرائيلي لخططها في الشرق الأوسط".

وبحسب البني، فإن "أمريكا ودول أوروبية ستحاول منع روسيا من الهيمنة على سوريا.. كذلك فإن إيران ومعها تركيا ستمنع روسيا من ذلك.. تحالف تركي إيراني بدأ يتبلور في الأفق"، لكنه يستبعد نجاح روسيا في مسعاها هذا.

استثمار

وحول الشرخ بين موسكو وطهران تحدثت المستشارة السياسية مرح البقاعي لـ "أنا برس" قائلة: "موسكو لن تسمح لطهران باستثمار ما دفعته من أثمان، عسكرياً وسياسياً، في سوريا، فالشرخ يتعمّق بين العاصمتين، والمملكة العربية السعودية الداعمة للمعارضة السورية والمتفاهمة مع روسيا في ملفات عديدة، ستدفع باتجاه الحل السياسي العادل كلما تعمّق ذاك الشرخ على حساب اقتراب موسكو من الرؤية السعودية للتسوية التي تنتصر للشعب السوري والقرارات الأممية".

وبدوره يرى المحلل السياسي علي عبد الرزاق بدران، أن "المنطقة تمر بسياسة التحالفات، فهناك تحالفات جديدة ستظهر بوضوح خلال الفترة القادمة والكل سيحث عن مصالحه ضمن هذه التحالفات".

وبحسب أرفاد، فإن "روسيا تريد كسب الدور السعودي لمصلحتها في الملف السوري، ولكن إيران لن تقبل بهذا الدور أبداً، ولذلك سيكون مقتل بشار الأسد إما على يد الروس أو على يد إيران.. لأن بشار إن لم يقبل بالدور الروسي في سوريا ستقوم بتصفيته.. وإذا قبل بالدور السعودي ستقوم إيران بقتله".

فيما اعتبر الأكاديمي والمعارض السوري عبد العزيز ديوب خلال اتصال هاتفي معه من دولة الإمارات، إن "روسيا لن ولن تدخروا وسعا من أجل تعويم نظام أعطاهم الكثير.. وجولتها الحالية في الرياض لتكريس دور الأسد مع بعض التنازلات من قبل نظام الأسد".

وأوضح ديوب أن "السعودية تنتظر الإملاءات من أمريكا.. حيث أن إيران هي اللعبة في دائرة الأزمة السورية والضغوط الاقتصادية الأمريكية هدفها إبعاد إيران عن طفلها المدلل إسرائيل". (اقرأ/ي أيضاً: بينهم سوريا والسعودية.. نص بيان اجتماع روؤساء السلطات التشريعية).

وحول إمكانية التفكك العضوي بين نظام الأسد وإيران، أكد الأكاديمي السوري أنه "قد يكون ذلك صعبا نوعا ما وخاصة أن الارتباط مع إيران مؤسس من قبل حافظ الأسد، مشيرا إلى أن إيران تعمقت كثيرا في سوريا وتمددت وخاصة في الجيش والأمن".