المزيد  
الاتفاق الروسي التركي حول المنطقة الآمنة.. ما المقابل الذي تبحث عنه موسكو؟
تقرير يكشف خفايا تخلي واشنطن عن قسد.. والبحث عن "بديل جديد"
أردوغان: وحدات حماية الشعب لن تبقى تحت "عباءة النظام" على الحدود السورية
مقال: الأكراد ترجوا إسرائيل لوقف "نبع السلام"
دخل حيز التنفيذ.. أول ترجمة عملية للاتفاق الروسي التركي
تعرفوا إلى بنود الاتفاق الروسي - التركي حول الوضع في شمالي سوريا
لبنان ليس الوحيد.. 11 دولة شهدت احتجاجات في تشرين الأول
بعد الاتفاق الروسي التركي ...أنقرة تعلن انتهاء العمليات العسكرية في سوريا

خبراء يحددون الهدف من تشكيل "الجيش الوطني".. ويحذرون من "الطامة الكبرى"

 
   
02:10

http://anapress.net/a/334353504373822
مشاركة


خبراء يحددون الهدف من تشكيل "الجيش الوطني".. ويحذرون من "الطامة الكبرى"

حجم الخط:

اندماج فصائل الجيش الحر المتواجدة في المناطق المحررة بتشكيل واحد تحت مظلة وزارة الدفاع بالحكومة السورية المؤقتة تحت مسمى " الجيش الوطني"، يعتبر التشكيل الأكبر والأقوى بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وعلى رغم أن اندماج الفصائل في الشمال السوري تحت مظلة وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة هو "مطلب ثوري وشعبي" منذ تحول الثورة السلمية إلى الكفاح المسلح، وعلى رغم أن هذا الاندماج قد جاء متأخراً، إلا أن بعض الخبراء والمحللين أكدوا لـ "أنا برس"  ترحيبهم بهذا التشكيل، والبعض الآخر حذر من أن يكون هذا التشكيل لمحاربة قوات سوريات الديمقراطية "قسد" فقط، وليس نظام الأسد.

وجاء التشكيل المذكور بعد اندماج الجيش الوطني والجبهة الوطنية للتحرير التي أعلنت أيضا بدورها عن اندماج بين 11 فصيلا، هي: "فيلق الشام" و"جيش إدلب الحر" و"الفرقة الساحلية الأولى" و"الفرقة الساحلية الثانية" و"الفرقة الأولى مشاة" و"الجيش الثاني" و"جيش النخبة" و"جيش النصر" و"لواء شهداء الإسلام في داريا" و"لواء الحرية" و"الفرقة 23.

خطوة مهمة

وفي تغريدة له عبر حسابه في "توتير" اعتبر القيادي في "الجيش الحر" ورئيس المكتب السياسي في "لواء المعتصم"، مصطفى سيجري، إن "إعادة هيكلة قوى الجبهة الوطنية للتحرير وانضمامها للجيش الوطني خطوة بالغة الأهمية وفي الاتجاه الصحيح".

وأكد سيجري أن "كامل القوى العسكرية في المنطقة المحررة الممتدة من جبال الساحل حتى جرابلس بريف حلب باتت ضمن جسم الجيش الوطني التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة".

من جهته، اعتبر الناطق العسكري باسم وفد "قوى الثورة" في أستانة، الرائد ياسر عبد الرحيم، عبر تويتر، أن قرار الاندماج "طال انتظاره من قبل السوريين من أجل حماية الأرض وتنسيق الجهود لرد العدوان".

وحول الهيكلية الجديدة للجيش الوطني، قال الائتلاف السوري المعارض، عبر "تويتر" إن "الجيش الوطني" أصبح مؤلفًا من سبعة فيالق تضم نحو 80 ألف مقاتل، بعد انضمام فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير".

وتتألف الهيكلية من وزير الدفاع ورئيس الأركان، اللواء سليم إدريس، ونائب رئيس الأركان عن منطقة عمليات "درع الفرات وغصن الزيتون" (ريف حلب)، العميد عدنان الأحمد، الذي يشرف على الفيالق الثلاثة الأولى.

تقدم النظام

الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد أحمد حمادة، قال لـ "أنا برس" إن تلك الخطوة هي خطوة جيدة وباتت ضرورية في الوقت الراهن، رغم أنها متأخرة جداً.. وهي خطوة مهمة جداً؛ بسبب تقدمات النظام الذي وصل إلى "خان شيخون"، وناهيك عن تهديدات وحدات الحماية الكردية، بالإضافة إلى وجود تنظيمات إرهابية لا زالت موجودة في الشمال السوري، وما زالت تتربص بفصائل الجيش الحر.

ويرى حمادة أن التشكيل الذي تم الإعلان عنه جاء لضرورة المرحلة الحرجة جداً بالنسبة لفصائل الجيش الحر، ذلك أنالشمال السوري بات آخر معقل لهم. وحول أهداف هذا التشكيل، يعتبر حمادة أن إسقاط نظام الأسد هو أولى أهدافه.

كما أن من أهداف هذا التشكيل -وفق حمادة- هو التصدي لقوات "قسد" التي تريد الانفصال بمنطقة شرق الفرات؛ فالجيش الوطني الحر من أولى مهامه أيضاً التصدي لمحاولة تجزئة سوريا.

هيئة الأركان

"أن تصل متأخراً خير من ألا تصل"، بذلك التعبير عبر الخبير العسكري منذر الديواني خلال حديثه لـ "أنا برس" عن التشكيل الجديد. وأشار إلى أن العام 2013 شهد حدثاً هاماً ألا وهو تشكيل هيئة الأركان العامة للجيش السوري الحر، وللأسف بادرت كعادتها روسيا وإيران ومن خلفهم الولايات المتحدة إلى نشر بذور لعبتهم الاستخباراتية.

 وتابع الديواني: جاء ذلك من خلال إيجاد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في المنطقة الشرقية والتي قامت بمحاربة الفصائل ومصادرة أسلحتهم تحت ذريعة التكفير، ما اضطر الكثير من الثوار إلى الهرب باتجاه الشمال السوري والعمل تحت راية فصائل متعددة ومسميات مختلفة لكي لا يتوقفوا عن الوصول إلى هدفهم المنشود في إسقاط النظام.

ويوضح الديواني أن القتال تحت راية واحدة هو مطلب شعبي جماهيري، كذلك فإنه ضرورة مؤسساتية؛ على اعتبار أن الدول لا يمكنها التعامل مع أشخاص أو مجموعات منفردة لا تتبع لمؤسسة حكومية ذات تسلسلية هرمية محددة، وبالتالي وبعد كل هذه السنوات التي انقضت من عمر الثورة كان لابد من الوصول إلى صيغة توافقية لهذه الفصائل للاندماج تحت قيادة عسكرية مؤسساتية واحدة يديرها ويرع شؤونها أشخاص ذوي خبرة في القيادة والإدارة على حد سواء تحت مسمى وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة.

اندماج

ومن جهته، أكد الأمين العام لحزب التضامن السوري، الدكتور عماد الدين الخطيب لـ "أنا برس"، أن اندماج عدد من الفصائل في الشمال السوري تحت مظلة وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة هو مطلب ثوري شعبي منذ تحول الثورة السلمية الى الكفاح المسلح.

وتابع: لكن لم تلق آذان صاغية هذه المطالب عندما كانت الثورة بأمس الحاجة لهذا التوحد لمواجهة النظام والميليشيات الشيعية الايرانية التي تقاتل دفاعاً عنه وخاصة عندما أصبحت ثلثي المناطق السورية خارج سيطرة النظام.. ولكن للأسف ضاعت الاصوات كلها في السراب.

واعتبر الخطيب أن اندماج عدد من الفصائل وبتعليمات تركية يترك أكثر من سؤال واستفسار إلى درجة الاستغراب والاستهجان؛  هل هذا الاندماج هو رغبة روسية لمحاربة جبهة النصرة وفصائل القاعدة الأخرى من حراس الدين إلى الحزب التركستاني؟.

فان كانت هذه الغاية واجراء هيكلة عسكرية ضمن قيادة موحدة وضبط كافة السلاح في المناطق المحررة كما يقول الخطيب فأنه أمر مبارك لها، وأن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا.   

أما إن كان الهدف من هذا الاندماج ب-حسب الخطيب- كما تبدو بعض التسريبات، لمحاربة قوات "قسد" من أجل إنشاء ما يسمى المنطقة الآمنة في الشمال السوري فإن ذلك هي الطامة الكبرى؛ لأن ذلك يتم لتحقيق مصلحة تركية وليست مصلحة سورية، وبالتالي استمرار لنزف دماء السوريين لصالح الدول المتدخلة بالصراع السوري، نرفض الاقتتال السوري أيا كانت ذرائعه ودوافعه. على حد وصفه.