المزيد  
بالفيديو.. للأسبوع الثاني على التوالي.. مظاهرة تطالب بإسقاط الأسد في الطبقة
عشرات العوائل تفر من مناطق داعش شرق الفرات
بالفيديو: مظاهرة غرب دير الزور تطالب بتخفيض سعر الخبز
قسد ترفض عرضاً من داعش بإبرام تبادل للأسرى شرق الفرات
تزامناً مع تردي الأوضاع.. ممثلون سوريون يغنون عن الواقع المعيشي
خلايا للمعارضة في منبج.. هكذا علق معارضون على شريط مصور نشرته قسد
تنظيم الدولة يتحرك مجدداً ويهاجم قسد شرق الفرات
تعرف (ي) إلى تداعيات "تفجير منبج" على خطة الانسحاب الأميركية

التنسيق بين قسد والنظام ومآلاته (تحقيق)

 
   
12:00

http://anapress.net/a/31040263618464
176
مشاركة


التنسيق بين قسد والنظام ومآلاته (تحقيق)
قسد- أرشيفية

حجم الخط:

في ظل مخاوف قوات سوريا الديمقراطية بعد سلسلة من التحولات والأحداث -بخاصة بعد القرار الأميركي بالانسحاب من مناطق شرق الفرات، على اعتبار واشنطن الحليف والداعم الأكبر للقوات الكردية في تلك المنطقة- بات التقرب من النظام السوري هو الأمل الوحيد لـ "قسد" لبقائها على ما يبدو. 

ودفع الانسحاب الأميركي الأكراد إلى الإعلان عن الرغبة في التفاوض مع النظام السوري، إذ دعت وحدات حماية الشعب الكردي، الحكومة السورية إلى "تأكيد السيطرة" على المناطق التي تنسحب منها تلك الوحدات، خاصة في مدينة منبج، لحمايتها من الهجمات التركية"، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" مطلع الأسبوع.

وأكدت الناطقة باسم قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، جيهان أحمد، أن قسد تؤيد دخول قوات النظام إلى منبج بهدف الحفاظ على سوريا، لأن المكان الذي تدخله تركيا لا تخرج منه أبدا، مؤكدة أن قسد تعمل مع دمشق على سد الطريق أمام تركيا. وفق وكالة "سبوتينك" الروسية.

منذ تشكيل التحالف الدولي في 14 أيلول/ سبتمبر 2014، للقضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية، داعش" في إطار تحولات الحرب على الإرهاب، أصبحت (قسد) الشريك الموثوق للتحالف الدولي، باستثناء الأتراك الذين خشوا من خلق كيان كردي يهدد الأمن القومي التركي.

منذ بداية الثورة، بدا وكأن ثمة تفاهم بين النظام السوري والكرد، وبشكل أدق حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب ولاحقا قوات سورية الديمقراطية.

وعلى وقع هذا التفاهم تفرغ النظام لمحاربة فصائل المعارضة السورية التي رفعت شعار إسقاطه وتغاضى عن "الخطر الكردي" مرحليا في إطار إستراتيجية بعيدة المدى تبقي على النظام، بينما تفرغ الكرد لمحاربة "داعش". ويبقى التساؤل المطروح، حول التنسيق الكردي مع النظام.. ما هي مآلاته وتداعياته؟ وما هو شكل العلاقة في المستقبل بين النظام والأكراد؟ وهل سيغدر النظام بالأكراد كما فعل الكثيرين معهم؟

تركيا

يقول رئيس مجلس سوريا الأحرار أسامة بشير لـ "أنا برس": "الواضح أن قسد تريد أن تتعامل مع أي كيان او دولة باستثناء تركيا أو تنضم لركب الثورة، لكنهم دائما يمشون عكس التيار.. لم يتركوا علم دولة إلا ورفعوه.. واعتقدوا بأن أميركا لن تتخل عنهم ولكنها باعتهم كما باعت البرزاني في كركوك"، على حد وصفه.

سيناريوهات مختلفة تواجه قوات سوريا الديمقراطية التي تتسلح بـ "بدائل خاصة"
 

ويوضح البشير أنه "كان لقسد خيارات لتفادي ما وصلت له، وهو التوجه لتركيا والتفاوض معها، وكان الأتراك سيمنحهم أكثر مما سيمنحهم النظام.. إلا انهم اتجهوا للخيار الخاطئ، وهو العودة للنظام وقرارهم بتسليم المناطق التي يسيطرون عليها للنظام".

ويشير رئيس مجلس سوريا الأحرار إلى أن "منبج هي نقطة الخلاف والتي مازالت بين شد وجذب". ويعتقد البشير بأن "هناك تفاهمات بين الروس والأتراك ويبدو أنها مازالت قائمة.. ومنبج كمدينة لن تكون للنظام وربما يبقى النظام في أطراف منبج وتبقى القوات التركية أيضا خارجها وتديرها شرطة مدنية.. لكن الغباء السياسي لقسد وضعهم في مهب الريح، وهم يتعاملون بعاطفتهم العدائية تجاه تركيا والثورة وليس بدافع المصلحة السياسية.. عودتهم للنظام يعني سقوطهم نهائيا"، على وصف البشير.  (اقرأ/ي أيضًا: سوريا.. من تحت الدلفة (أبرز الأحداث السياسية والميدانية في 2018)).

تنسيق

ومن جهة أخرى، يؤكد الباحث والمختص بالشأن الكردي مهند الكاطع لـ "أنا برس" أن التنسيق بين قسد والنظام لم ينقطع منذ إعادة النظام لتفعيل العلاقة مع عناصر العمال الكردستاني تزامناً مع بدء الثورة السورية، لكن العلاقات مرت بفترات فتور وعدم ثقة وتوتر بعد دخول اللاعب الأمريكي على الخط، ويبدو أنها ساءت بعد أن وضعت قسد ثقتها المطلقة بالأمريكان.

ويشير الكاطع إلى أن "مصير هذه العلاقة تسير لصالح النظام؛ فقسد في أسوأ حالاتها بعد التخلي الأميركي عنهم، وبات النظام هو من يضع الشروط، والتي لن تكون بالنسبة للنظام بأقل من إعادة قوات قسد لبيت الطاعة للنظام، وتسليم كافة المقرات والمؤسسات الحكومية التي تسيطر عليها قسد، ورفع علم النظام فوقها، ووضع قوات قسد تحت تصرف النظام بشكل كامل.. فقط وفق هذه المعطيات سيقبل النظام بمساعدة قسد، والأمور تسير بهذا الاتجاه الآن"، على حد وصفه.

ويوضح أنه تبقى مسألة مهمة؛ هي إلى أي حد يستطيع النظام اتخاذ قرار بالدخول للمناطق التي تقع تحت سيطرة قسد في شرق الفرات، فهذه المسألة هي خارج إرادة النظام وقسد في الوقت الحالي، لأن هذه المسألة خاضعة لتفاهمات روسية أمريكية بالدرجة الأولى، وأمريكية- تركية بالدرجة الثانية، وبالتالي لن يجرؤا النظام على الدخول لأي منطقة دون توافق بين القوى الدولية الرئيسية المذكورة، والتي تلعب دوراً رئيسياً في المشهد. على حد وصفه.

مناطق

وعلق عضو الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكُردي في سوريا عبد السلام عثمان، حول التنسيق بين النظام وقسد، موضحاً أن "الأمور بين النظام السوري وقسد تحكمها الاتفاقية المبرمة بينهما في بداية الثورة، هي أن أي منطقة يتم الدخول إليها من قبل قوات (بي كي كي) أو (ي ب د) والتي هي مسيطرة بشكل كامل على "قسد" فأنه سيتم استرجاع هذه المناطق بالكامل للنظام السوري.. يعني مسألة استلام وتسليم لا غير".

ويوضح عثمان، في تصريحات لـ "أنا برس" أن قوات قسد كانت تنتظر أي مبرر أو حجة لأي تهديد من قبل أي طرف لكي تقوم بإرجاع كل المناطق التي تسيطر عليها للنظام السوري وخاصة بعد انحسار نفوذ داعش في تلك المناطق.. والنظام حتى الآن لا يعترف بما يسمى قوات "قسد"، على حد قوله.

وبحسب القيادي في تيار المستقبل، فإن قوات (ب ي د) أخذت "تحلب تلك المناطق كما تحلب البقرة الحلوب".. وكانت "تستثمر ثروات المناطق التي سيطرت عليها طيلة هذه المدة وزجت بخيرة شبابنا في حروب لا فائدة منها"، وبعد انتهاء هذا الاستثمار "ستقوم بتسليم تلك المناطق على طبق من ذهب لنظام الأسد".

وضوح وصراحة

وبدوره يرى المحلل السياسي معتصم السيوفي خلال حديثه مع "أنا برس"، أن قوات سوريا الديمقراطية عبرت عن موقفها بكل وضوح وصراحة أنها تفضل التفاهم مع النظام السوري على أن تواجه تركيا وهي تعتقد أنه لا مجال للتفاهم مع تركيا فيما يتعلق بترتيبات الوضع في المناطق التي تسيطر عليها. (اقرأ/ي أيضًا: أطراف إقليمية تتسابق لملئ الفراغ بعد انسحاب أميركا).

وبحسب المعتصم، فأن موقف قسد منسجم مع ذاته وهم كانوا قد زاروا دمشق مرتين للتفاوض مع النظام دون الوصول إلى نتائج ملموسة.. وبالتالي فأنه مع الانسحاب الامريكي فإن موقف قسد التفاوضي مع النظام سيكون أضعف وبالتالي ستضطر لتقديم تنازلات أكثر له.

ويتابع، النظام طروحاته واضحة فيما يتعلق بسيادته المطلقة على جميع الأراضي السورية ورفضه لأي مشاريع فدرالية أو لامركزية خارج المنظومة القانونية والدستورية الحالية المعمول بها في دمشق.. مع ذلك تبقى هناك أسئلة كبرى تتعلق بسلاح قوات سوريا ديمقراطية ومصير المقاتلين والملاحقات الأمنية.

ويختتم السيوفي حديثه قائلا: من الصعب التكهن الآن بتفاصيل أي اتفاق بين قسد والنظام ولكن يمكن أن تلعب موسكو دورا أساسيا في ترتيب العلاقة بين قسد والنظام وأنها ستعمل على الوصول لصيغة تفاهم مع تركيا تأخذ بعين الاعتبار مخاوفها الأمنية من حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني طبعا كل ذلك مرتبط بشكل أساسي بجدية الانسحاب الأميركي.

فيما اكتفى مصدر داخل مسد (الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية) لم يصرح بذكر اسمه، في تصريح لـ "أنا برس"، إن قسد لديها جملة من السيناريوهات والبدائل، تتضمن تلك البدائل التواصل مع أكثر من جهة مختلة -لم يسمهم- من أجل تحقيق هدف القضاء على تنظيم الدولة "داعش" ومواجهة ما وصفه بـ "الاحتلال التركي" على حد وصفه.