المزيد  
الأتاسي.. رحيل مناضل
مشاهد من شتاء قاسٍ على سكان مخيمات إدلب (شهادات وصور)
أهالي تل أبيض ينتفضون ضد الفصائل المدعومة من تركيا
بالأرقام.. إيران تشهد أقوى موجة تظاهرات منذ 40 عاماً
14 غارة روسية على ريف إدلب
طريقك للوقاية من أنفلونزا الشتاء
بالأرقام.. صحيفة موالية تكشف عن عدد العائدين إلى سوريا
الجامعة العربية: عودة سوريا لن تتم إلا بحل مسألة ارتباطها بإيران

مجزرة مخيم قاح وغيرها.. ما الفائدة من استمرار المعارضة بالتفاوض مع نظام الأسد؟

 
   
13:59

http://anapress.net/a/298226771572261
مشاركة


مجزرة مخيم قاح وغيرها.. ما الفائدة من استمرار المعارضة بالتفاوض مع نظام الأسد؟

حجم الخط:

لطالما اُتهم النظام السوري بأنه لا يريد أية تسوية سياسية، وإنما جل اهتمامه منذ اندلاع الثورة القضاء على معارضيه، وما فتئ ومازال يرتكب "جرائم جماعية" بحق المدنيين والأطفال، دون أي رادع أو الخوف من المجتمع الدولي من هذه الجرائم.

وفي ظل هذه "المجازر" التي يرتكبها النظام السوري يومياً، كان آخرها يوم  أمس الأربعاء بحق المدنيين والأطفال في مخيم للنازحين قرب قرية قاح بريف إدلب، يعتقد البعض بأن "النظام لن يرحل على طاولات التفاوض"، وسط تساؤلات حول جدوى التفاوض مع النظام في ظل تلك الانتهاكات.

استهداف

وكانت قوات الأسد قد استهدفت أمس الأربعاء، مخيم نازحين قرب بلدة قاح، في ريف إدلب الشمالي، بصاروخ ثقيل محمل بالقنابل العنقودية أدى إلى مقتل 12 مدنياً بينهم 7أطفال و3 نساء وإصابة 30 آخرين.

وأمام تلك الانتهاكات، تتعالى أصوات البعض مطالبة بوقف التفاوض مع النظام الذي بينما يشارك في اللجنة الدستورية، فإنه في الوقت ذاته يرتكب جرائم بحق المدنيين (اقرأ/ي المزيد: تقرير يوثق عدد المدنيين الذين قتلوا منذ انعقاد اللجنة الدستورية)، بينما المعارضة تؤكد أنها "تفاوِض النظام من موقع قوة والنظام جاء إلى المفاوضات بجنيف فيما يخص اللجنة الدستورية بضغوط دولية"، هذا ما جاء على لسان عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الدكتور هشام مروة، في حوارٍ مع صحيفة عكاظ السعودية الأسبوع الماضي.

وأشار مروة أن موقف المعارضة السياسية ما يزال قوياً استناداً للقرارات الدولية المعنية بسورية، ورأى أن النظام لن يلتزم بهذه القرارات ما لم يكن مرغماً تحت تأثير الضغوط الدولية ومنها الضغط الروسي، وهو ما يجعل المعارضة تتفاوض مع النظام من باب القوة وليس التنازل للنظام.

 وتساءل محللون خلال حديثهم لـ "أنا برس" بأن "كل هذه المجازر بحق الأطفال والنساء بشكل يومي.. كيف تقبل المعارضة لقاء من ارتكب كل هذه الجرائم بحق الشعب؟ بل إنها باتت تستجدي لقاءه، وتتجاهل الثوار الذين يكابدون على الأرض، والنازحين تحت شمس وبرد المخيمات، والسجناء المغيبين في أقبية التنكيل والموت".

النظام بحاجة للمفاوضات

يقول المحلل السياسي المعارض، عبد الرزاق الحسين لـ "أنا برس"، إن النظام السوري يلجأ إلى المفاوضات؛ لأنه بحاجة إليها بقوة، لأنها تعيده للساحة الدولية، كما تعزز شرعيته كنظام يقابل معارضة.. فالمفاوضات بشكلها الحالي هي حاجة للنظام وللمجتمع الدولي، ولا تفيد المعارضة بشيء.

ويوضح الحسين أن "المعارضة لا تدرك ما مدى الاستمرار بالمفاوضات مع هذا النظام ".." المفاوضات هي عملية تأهيل وإعادة شرعية للنظام ويترتب عليها إسقاط كل الجرائم والتهم وترحيلها للتاريخ والأرشيف".

وختم الحسين حديثه مع "أنا برس" متسائلا: "ما الفائدة من استمرار قرار المعارضة بالتفاوض طالما النتائج حتما للنظام ولشرعيته.. ثم ما مدى (ارتباط تيارات حاكمة في المعارضة) بأجندات غير سورية ثورية منوط بها إعادة تأهيل بشار الأسد.. ومن هنا بدأ الخلل في الثورة السورية".

مجازر

وبدوره أكد الكاتب والصحافي المعارض، أحمد مظهر سعدو لـ "أنا برس"، أن "الاستمرار بالمفاوضات مع نظام (...) يمعن بإجرامه يومياً بارتكاب المجازر بحق النساء والأطفال، يعتبر مهزلة ومسخرة، ولا فائدة من أي مفاوضات مع نظام يمارس كل هذا الإرهاب بحق شعبه"، على حد قوله.

ويوضح سعدو أن النظام ومعه الداعم الروسي والإيراني مسؤولون بشكل مباشر عما يحدث في إدلب، بل وكل الدول الكبرى وحتى الدول العربية الصامتة، هم مسؤولين عما يجري من جرائم جماعية بحق المدنيين في إدلب.

وبحسب سعدو، فإنه يجب على المعارضة السورية، بل من أولى أولوياتها الآن هو الإعلان بكل وضوح إيقاف كل المفاوضات وكل اللجان مع هذا النظام.