المزيد  
أسباب عدم رغبة روسيا بشن هجوم على إدلب
لهذه الأسباب اجتمعت هيئة المفاوضات في الرياض
مصير الفصائل المتشددة في إدلب مع انتهاء مهلة انسحابها
هدد بـ "خيارات أخرى" في إدلب.. المعلم: نتلمس حلاوة النصر
المشاهد الأولى بعد إعادة فتح معبر جابر نصيب.. تعرف (ي) إلى تفاصيل الاتفاق
20 مليون دولار لـ 69.5 ألف عائلة سورية لمواجهة "الشتاء"
حقيقة ما يحدث في إدلب
رئيسة "مسد" تكشف لـ "أنا برس" عن حقيقة المفاوضات مع نظام الأسد

سيناريوهات ما بعد الضربات الأمريكية الغربية على سوريا‎

 
   
12:56

http://anapress.net/a/288749484461790
90
مشاركة


سيناريوهات ما بعد الضربات الأمريكية الغربية على سوريا‎
ترامب- أرشيفية من الانترنت

حجم الخط:

شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر اليوم عملية عسكرية على سوريا ردا على الهجوم الكيميائي الذي اتهمت به دمشق في دوما، واستهدفت غارات جوية مواقع ومقار عسكرية عدة، في دمشق وحمص. 

واختلف المراقبون والناشطون حول تداعيات الضربة فيما إذا كانت قد حققت أهدافها المرجوة منها أم لا؟ وتساءل الكثيرون ما هي السيناريوهات ما بعد الضربة؟

يقول الكاتب والصحفي السوري المعارض مدير تحرير موقع مصير أحمد مظهر سعدو: "جاءت الضربة الأميركية البريطانية الفرنسية كما كان متوقعًا، كعملية جراحية، ذات رسائل سياسية عديدة، للنظام وحلفائه الروس والإيرانيين.. أولها الرسالة الموجهة للروس، ومفادها أن سوريا لم تعد أرضًا مشاعًا للإدارة الروسية لتعبث بها كما تشاء، ضمن ظن منها أنها وريثة الاتحاد السوفياتي، وأنها القادرة على أن تكون ندًا للأميركان، وهذا فهم خاطئ".

رسائل

ويوضح الكاتب أن "الرسالة الأهم والموجه لبوتين وهي عليه أن يستوعب ماهيته، ومن ثم ليدرك أن روسيا هي دولة عادية إقليمية ليس إلا، ولا تسمح الإدارة الأميركية، بفعل عسكري أو سياسي في منطقة الشرق الأوسط دون العودة إليها، ودون أخذ المصلحة الأميركية بنظر الاعتبار".

ويعتقد سعدو بأن "هذه الرسالة سيتبعها رسائل، وتفيد بأن على روسيا أن تساهم في إخراج الإيرانيين من سوريا، الذين يشكلون اليوم خطرًا أمنيًا على الحليف الاستراتيجي الأميركي وهو إسرائيل، ومن أجل إبلاغهم أنهم سيخسرون الكثير فيما لو لم يفهموا ذلك، كما أنه وإن لم يفهم الجميع من روسيا إلى إيران إلى النظام السوري، من أن للضربة ما بعدها، فإنهم يمارسون العمل في المكان الخطأ". (اقرأ أيضًا: لهذه الأسباب.. 85% من قرّاء "أنا برس" يؤيدون الضربات الأمريكية الغربية).

وحول تداعيات ما بعد الضربة يرى الكاتب السوري المعارض أن "ما بعد الضربة سيكون هناك دور أميركي جديد، واشتغال أميركي غربي في الوضع السوري، أكثر فاعلية، ودفع إلى مسارات سياسية في جنيف وليس في أستانا، بمعنى الرعاية الدولية الأممية، وليس الرعاية الروسية، وأن اليد الأميركية ستبقى على الزناد، من أجل تحقيق المصالح الغربية الأميركية، وليس من أجل الكيماوي، أو خوفًا على الشعب السوري، من أسلحة للدمار الشامل، وهذه الرسائل ستخيف الإيرانيين والروس، وستجعل من حركتهما أكثر دقة وأكثر حرصًا بعد اليوم على عدم إثارة حفيظة الأميركان". (اقرأ أيضًا: "تايم لاين".. محطّات تاريخية "فاصلة" في تاريخ العلاقات السورية الأمريكية).

إسرائيل

ومن جانبها تفاعلت وسائل الإعلام الإسرائيلية مع الهجوم الأمريكي البريطاني الفرنسي على سوريا فجر اليوم السبت، ومتابعة نتائجها المتوقعة على إسرائيل. وذكر المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت إيتمار آيخنر، أن "إسرائيل تم إبلاغها مسبقا بموعد الضربة، والجيش أعلن الاستنفار الكامل في الجبهة الشمالية تحسبا لأي تطور ميداني يعقبها، رغم أن الحياة تجري في التجمعات الاستيطانية الشمالية كالعادة".

من جهة أخرى يقول أمين عام حزب التضامن الدكتور عماد الدين الخطيب، إنه "منذ أن أعلن ترامب بأنه سيوجه ضربة لقوات النظام في سوريا وانضمام كل من فرنسا وبريطانيا له ردا على استخدام الكيماوي في دوما لم نكن نتوقع أية فائدة مرجوة من هذه العملية فالموقف الأمريكي الحقيقي يؤكد على عدم رغبته بالتغيير في سوريا رغم التصريحات الاعلامية والنارية أحيانا أخرى ضد الاسد نفسه". 

وأردف: "كنا نتوقع أن المماطلة والتآخر بتنفيذ ترمب لتهديده أن يكون الهدف إتاحة المجال لطرح حلول سياسية للصراع في سوريا وفقا للقرارات الدولية وليس فرصة لنقل وتفريغ معدات وقدرات النظام من الأماكن المتوقعة في بنك الأهداف الأمريكية".

ويشير الخطيب إلى أن "توجيه أي ضربة لقوات النظام يجب أن تكون من نتائجها الأولية الأنتقال الى الحل السياسي وفق القرار 2254 وإلا فلا جدوى من هذه الضربات فالضربة التي لا تقتل تقوي وهذا هو حال النظام وحذرنا أن الشعب السوري سيكون هو الضحية والنتيجة الحتمية للضربة الأمريكية وحلفاؤها لأنه هو من سيدفع الثمن نتيجة انتقام النظام منه ردا على الهجوم عليه".

مسرحية هزلية

وحول الضربة التي تمت يوضح الخطيب أن "المسرحية الهزيلة انتهت وأصبحت من الماضي وستعود الأمور لما كانت عليه ولا اعتقد أن النظام بحاجة لاستخدام أي غاز او مواد كيماوية مستقبلا وأنما سيكون أكثر اجراما وهذا سنشهده قريبا في القلمون وفي ريف حمص الشمالي وفي الجنوب السوري".

 وحول نتائج الضربة يرى الخطيب، أن "الضربة العسكرية لم تحقق أي شيء على الإطلاق سوى ضرب بعض الأبنية الخالية من أي معدات وحفظت قليلاً من وجه ماء ترمب اتجاه الشعب الامريكي وحلفاؤه الأغبياء من العرب مع رسالة الى إيران بانه جاد في كل ما يعلنه ولن يتغير شيئ على أرض الصراع اللهم إلا لصالح النظام الذي سيزيد من صب جام غضبه على الشعب السوري".

في أول تعليق له، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعقد جلسة طارئة في مجلس الأمن لبحث الضربات الغربية على أهداف للنظام السوري رداً على استخدامه السلاح الكيميائي في دوما.

واعتبر بوتين أن التصعيد الحالي في سوريا له "تداعيات خطيرة" على النظام الدولي، وأن التصرفات الأمريكية تزيد من "تعقيد الكارثة الإنسانية" في سوريا. وأعلن عن دعوة روسيا مجلس الأمن الدولي لعقد "جلسة طارئة يكرّسها لعدوان واشنطن وحلفائها".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل الدول الأعضاء إلى "ضبط النفس" والامتناع عن كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد بعد الضربات الغربية في سوريا.

وقال أدعو كل الدول الأعضاء إلى ضبط النفس في ظروف خطرة، وتجنب كل الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد للوضع وتزيد من معاناة الشعب السوري.