المزيد  
هذا ما ارتكبه التحالف الدولي بدير الزور.. ولا معارك حقيقيّة على الأرض
تقرير أممي: مقتل مئات الأطفال شرقي سوريا في 9 أشهر (أكبر عدد منذ بدء الصراع)
الأردن: انتشال عشرات الأطفال السوريين من موت محقق
أخبار سارة للسوريين في تركيا.. خطة لمساعدة اللاجئين
كندا تستقبل أكبر عدد من طلبات اللجوء منذ 30 عاماً
إدانة مسؤولين سابقين في كمبوديا بـ "الإبادة الجماعية" بعد 40 عامًا.. ونشطاء: كم من الوقت لمحاكمة الأسد؟
قافلة مساعدات ثانية إلى مخيم الركبان.. تعرف (ي) إلى موعدها
واشنطن تخالف موقفًا تبنته في السنوات الأخيرة بشأن الجولان

انتخابات التجديد النصفي.. هل تُنذر بتغيرات في السياسة الأمريكية؟

 
   
10:40

http://anapress.net/a/28262423788358
مشاركة


انتخابات التجديد النصفي.. هل تُنذر بتغيرات في السياسة الأمريكية؟
ترامب- أرشيفية

حجم الخط:

في السادس من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، سيكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول اختبار حقيقي على رئاسته، إذ تشهد الولايات المتحدة الأمريكية إجراء انتخابات التجديد النصفي، والتي تتم بعد انتخاب الرئيس بسنتين.

تحظى الانتخابات النصفية الأمريكية باهتمام كبير في الداخل الأمريكي، ويتم خلالها انتخاب كل أعضاء مجلس النواب، أي 435 مقعداً، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، أي 35 مقعداً، وكذلك مجموعة من حكام الولايات (36 مقعداً).

ما هي الانتخابات النصفية؟

الانتخابات النصفية هي انتخابات عامة تجرى في الولايات المتحدة في منتصف كل ولاية رئاسية والتي تدوم أربع سنوات، ويقوم الناخبون خلالها بتجديد جزء من أعضاء الكونغرس مجلس النواب وحكام بعض الولايات ومسؤولين محليين.

يبلغ عدد مجلس النواب (435 مقعدا)، ويبلغ عدد مجلس الشيوخ (100 مقعدا)، ويعاد الانتخابات في مجلس النواب كل عامين، مرة مع انتخابات الرئاسة الأمريكية، وأخرى في منتصف الولاية الرئاسية.

وفي الانتخابات النصفية، يعاد انتخاب المقاعد كافة في مجلس النواب، وثلث مقاعد مجلس الشيوخ الأمريكي، بواقع 36 مقعدا من إجمالي المقاعد الـ (100).

مجلس النواب الأمريكي يتألف من أعضاء يتم اختيارهم كل عامين من قبل الأمريكيين في مختلف الولايات، ويجب أن يتجاوز عمر النائب الـ 25 عاماً وأن يكون قد مضى عليه كمواطن أمريكي سبع سنوات، ويعيش في الولاية التي يريد تمثيلها.

خسارة ترامب في الانتخابات النصفية سوف تعني التأثير على بعض قرارته
 اللبواني

بينما يتشكل مجلس الشيوخ وهو المجلس الأمريكي الأعلى من 100 مقعد، بواقع عضوين عن كل ولاية أمريكية بغض النظر عن عدد سكانها، والبالغ عددها 50 ولاية.

وبحسب الدستور الأمريكي، يتم انتخاب أعضاء الولايات من خلال سكان الولاية لمدة ست سنوات، ويجب أن يتجاوز عمر عضو مجلس الشيوخ الثلاثون عاما، وأن يكون مضى عليه كمواطن أمريكي تسع سنوات، ويعيش في الولاية التي يريد أن يمثلها، وذلك وفق القانون الأمريكي.

وتكمن أهمية الانتخابات النصفية الأمريكية في كونها اختبار للرئيس الأمريكي في منتصف ولايته الرئاسية، إذ يحاول المعسكر الجمهوري القول بأن الانتخابات النصفية هي بمثابة استفتاء على سياسة الرئيس ترامب.

كما يمكن للانتخابات النصفية أن تكشف الجو السائد داخل المعسكرين الجمهوري والديمقراطي؛ كما تعتبر الانتخابات النصفية اختبارا على الصعيد المحلي، لأن الناخبين يختارون خلالها كذلك أعضاء المجالس البلدية، القضاة وقادة الشرطة.

تساؤلات

ولكن يبقى التساؤل، هل ستؤثر نتائج الانتخابات النصفية على السياسة الخارجية الأمريكية في المرحلة المقبلة؟ وهل ما إذا خسر ترامب مجلس النواب والذي غالبيته من الجمهوريين، هل سيؤثر ذلك على تفرده بالقرارات، بخاصة في ملف التعامل مع روسيا وأدائها في المنطقة وبخاصة دورها في الملف السوري، والموقف من إخراج إيران من سوريا؟

يعتقد الكاتب والمعارض السوري كمال اللبواني، بأن "الانتخابات النصفية الأمريكية ستعبر عن رفض شخص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، مشيرًا إلى أن "علاقاته الجيدة مع روسيا ستتأثر كثيرًا".  

ويوضح اللبواني، في تصريحات لـ "أنا برس"، أن خسارة ترامب في الانتخابات النصفية سوف تعني التأثير على بعض قرارته، "وستكون مفيدة لنا بالإجمال كسوريين"، مضيفا أن موقفه (ترامب) المتشدد من إيران قد يتأثر أيضاً، فلن يكون هناك ذلك الزخم والتصعيد والعقوبات ضد إيران.

مفصل أساسي

ومن جهة أخرى، تؤكد المستشارة السياسية مرح البقاعي (سورية أمريكية مقيمة في واشنطن)، إن الانتخابات ‏الأميركية النصفية في الولايات المتحدة ستكون مفصلاً أساساً في تحديد مسار التوافقات الأميركية مع موسكو فيما يتعلق بشؤون دولية عديدة وفي مقدمتها‏ الملف السوري شديد التعقيد.

وتوضح  البقاعي، في تصريحات خاصة لـ "أنا برس" أنه بغض النظر عن التحولات السياسية الممكنة في الداخل الأميركي بعد الانتخابات المرتقبة، إلا أن ثوابت معينة في الملف السوري لا يمكن للطرفين الروسي والأمريكي ‏التراجع عنها؛ لأنها مرتبطة بالقرارات الدولية، وغطاؤها الأمم المتحدة.

 وتشير المستشارة السياسية إلى أنه "لا رجعة عن تحقيق الانتقال السياسي وتهيئة الأجواء لكتابة دستور جديد لسوريا يضمن تحقيق ثوابت الثورة السورية ‏التي دفع الشعب السوري ثمنها غاليًا جدًا.. لكن الخلاف يبقى قائمًا في رؤية كل طرف من الدولتين عن كيفية تنفيذ هذه القرارات ‏وفي مقدمتها القرار ٢٢٥٤ وكذلك مبادئ وثيقة الرياض 2".

الانتخابات ‏الأميركية النصفية في الولايات المتحدة ستكون مفصلاً أساساً في تحديد مسار التوافقات الأميركية مع موسكو فيما يتعلق بشؤون دولية عديدة وفي مقدمتها‏ الملف السوري شديد التعقيد
 البقاعي

‏وتعتقد البقاعي بأن "تنازلات معينة ستقوم بها موسكو من أجل الدفع بعملية عودة اللاجئين وإعادة الأعمار التي هي من أولوياتها، ‏ولا يمكنها تحقيقها إلا من خلال تقديم أفكار تتلاءم مع التوجه الأميركي في انتقال سياسي عادل، ودستور يتم ‏استفتاء الشعب السوري عليه في الداخل وفي دول الشتات. الولايات المتحدة متمسكة بموقفها مدعوماً بحلفائها العرب وفِي مقدمتهم المملكة العربية السعوديّة، وكذلك بحلفائها الأوروبيين، وبقرارات الأمم المتحدة".

وتتوقع البقاعي نجاح الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية في الحفاظ على الأغلبية، مشيرة إلى أن أهم الأسباب في ذلك تعود إلى انتعاش الاقتصاد الأميركي بشكل غير مسبوق وانخفاض معدلات البطالة وتوفر فرص العمل بشكل واسع.

وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري قد أعلن مؤخراً عن موقف حكومته والأغلبية الجمهورية الحاكمة الآن في الولايات المتحدة وعلى رأسها دونالد ترامب، عن الأهداف الثلاثة لبلاده في سوريا والتي تتمثّل في القضاء على تنظيم داعش، وإخراج القوات الإيرانية والميليشيات التي تدعمها من الأراضي السورية، وتمكين عملية سياسية تقوم على أساس القرار الدولي 2254، وفق البقاعي التي تختتم تصريحاتها بقولها: "القوات الأميركية لن تخرج من سوريا قبل تحقيق الأهداف الثلاثة التي هي رؤية الجمهوريين بامتياز".




كلمات مفتاحية