المزيد  
الاتفاق الروسي التركي حول المنطقة الآمنة.. ما المقابل الذي تبحث عنه موسكو؟
تقرير يكشف خفايا تخلي واشنطن عن قسد.. والبحث عن "بديل جديد"
أردوغان: وحدات حماية الشعب لن تبقى تحت "عباءة النظام" على الحدود السورية
مقال: الأكراد ترجوا إسرائيل لوقف "نبع السلام"
دخل حيز التنفيذ.. أول ترجمة عملية للاتفاق الروسي التركي
تعرفوا إلى بنود الاتفاق الروسي - التركي حول الوضع في شمالي سوريا
لبنان ليس الوحيد.. 11 دولة شهدت احتجاجات في تشرين الأول
بعد الاتفاق الروسي التركي ...أنقرة تعلن انتهاء العمليات العسكرية في سوريا

حقيقة ما يجري في دير الزور

 
   
10:00

http://anapress.net/a/281936724218125
مشاركة


حقيقة ما يجري في دير الزور

حجم الخط:

بدأ الوضع يتفاقم ما بين قوات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية المتواجدة على الأراضي السورية، وذلك بعد أن اشتبكت قوات النظام مع ميليشيات إيرانية تابعة للواء الفاطميين التي تسيطر على مدينة الميادين بريف دير الزور شرقي سوريا.

ذكرت صحيفة "سفابودنايا براسا" الروسية، أن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري ومليشيات إيرانية مختلفة تجري في مدينة الميادين بريف دير الزور شرقي سوريا، منذ 26 من الشهر الحالي.

وذكرت الصحيفة الروسية أنه في مرحلة ما بدأت قوات النظام في التغلب على خصمها، لكن وبشكل مفاجئ استعانت مليشيا لواء الفاطميين الشيعة بالقوات الإيرانية الرسمية، أي فيلق الحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى احتدام المعركة، ونتيجة لذلك فشلت قوات الأسد في السيطرة على المنطقة وتكبدت ستة قتلى والعديد من الجرحى، بحسب الصحيفة، ووفق ما ترجمه عنها موقع قناة الجزيرة.

ومع تفاقم الأوضاع بين النظام السوري والميليشيات الإيرانية المنتشرة في بعض المدن السورية، يثار التساؤل إلى أي مدى يمكن أن تتطور المواجهات والتصادمات ما بين الطرفين، بخاصة أن هناك ضغوط على النظام السوري وروسيا لإخراج إيران من سوريا؟

ولا تعتبر هذه المواجهات الأولى من نوعها في المنطقة التي تعتبر ذات أهمية استراتيجية لطهران، لقربها من خطوط إمداد قواتها عبر الحدود العراقية، حيث جرت مواجهات مماثلة بين قوات النظام وميليشيات إيرانية قبل أسابيع في مدينة البوكمال، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

خلافات متجددة

ويذكر أنه وبعد تحرير شرق الفرات من قبضة تنظيم الدولة لم تسيطر القوات الموالية للأسد والأكراد على المنطقة، بل سيطر عليها الإيرانيون والأكراد فقط.. وبالتالي من هذا المنطلق أصبح الإيرانيون والعديد من الجماعات المتحالفة معهم يحكمون قبضتهم على مناطق مهمة من محافظة دير الزور المتاخمة للضفة الغربية من الفرات، وتصر إيران على السيطرة على هذه الجهة لتأمين التواصل المستمر بين الجماعات الشيعية في العراق وسوريا.

هذا ما يؤكده رئيس مجلس سوريا الأحرار سابقا، أسامة البشير، والذي يقول لـ "أنا برس": "إنها ليست المرة الأولى التي تحصل خلافات بينهما، ولكن يبدو أن الوضع في دير الزور (..) بكل الأحوال لا يمكن لهذه الخلافات أن تؤثر على العلاقة بين إيران والنظام، فما يربطهما أكبر مما يفرقهما، وهذه الخلافات هي بين قادة ميدانيين وليست خلافات مخطط لها لأجل إخراج إيران من سوريا". (نرشح لكم: إيران ليس لها أي شريك تقليدي يدعم بقاءها في سوريا (رأي)).

ويرى البشير أن "النظام وُضع في خيار صعب وهو التخلي عن إيران، وهو (أي النظام) يعلم تماماً أن تخليه عن إيران يعني نهايته إما بتصفية بشار من قبل الموالين لإيران في جيش النظام، أو تخلي الروس عنه في حال خروج إيران، لذلك هو في خيارين أحلاهما مر".

ويذهب البشير إلى أن "بشار لا يثق بالروس إذا خرجت إيران (..) وثقته بإيران قوية ولن يتخلى بشار عن إيران ولن يعمل على إخراجها؛ بخاصة أن معظم ضباطه موالين لإيران ومستائين من تسلط الروس على كل مفاصل الدولة، ناهيك عن الوجود الإيراني الذي أصبح موجوداً بكل قطع الجيش بخاصة في ريف القنيطرة".

دعاية

ومن جهة أخرى، اعتبر رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق المعارض السوري عضو الائتلاف السابق سمير نشار، أن ما نشرته الصحيفة الروسية حول الاشتباكات والتصادمات بين قوات الأسد والميليشيات الإيرانية "يدخل في باب الترويج (الدعاية) ليس إلا". (نرشح لكم: «إيران باقية وتتمدد».. كيف نجح نظام الملالي في شراء سوريا؟ (التجنيس نموذجاً) (تحقيق)).

ويوضح نشار لـ "أنا برس" أن هناك ترويجاً روسياً إعلامياً فقط لإخراج إيران، ذلك أن هناك موقفاً لإبعاد إيران من سوريا وأن قوات النظام تحاول ذلك، كرد على المطالَب الأمريكية بإخراج إيران من سوريا، لافتاً إلى أنه قبل أن يحاولوا إخراجها من دير الزُّور "الأجدى إخراجها من محيط دمشق".

ويشكك نشار بأن تكون هناك اشتباكات أصلاً ما بين قوات الأسد والميليشيات الإيرانية، مؤكدا أن "النظام أضعف من أن يواجه إيران أو حتى روسيا.. فهذه أوهام"، على حد قوله. (نرشح لكم أيضاً: هذا ما فعلته إيران في سوريا (مقال تحليلي)).

تجدر الإشارة إلى أن المنطقة الشرقية من سوريا تشهد كباقي أنحاء البلاد صراعات خفية بين إيران وميليشياتها من جهة والنظام السوري ومن خلفه روسيا من جهة أخرى، حيث يحاول كل طرف بسط سيطرته وتوسيع نفوذه على حساب الآخر.




كلمات مفتاحية