المزيد  
غارت أمريكية على أهداف إيرانية جديدة في البوكمال
منظمة الصحة العالمية تّكذّب نظام الأسد
الأمم المتحدة تعلق على تواجد الإيرانيين في سوريا.. وتحذر من انتشار "كورونا"
إدلب.. هدوء الجمر تحت الرماد (طبول الحرب تقرع)
ترامب يحذر ويتوعد إيران مجدداً
بيان "رجال الكرامة" بالسويداء.. روسيا مسؤولة عن مجزرة "القريا"
انعدام أبسط مقومات الحياة في سوريا.. هكذا عبرت الأمم المتحدة
دعم بلا حدود.. ودور خفي للإمارات منع سقوط الأسد

السويداء المحطة الأولى للنفوذ الإقتصادي الإيراني جنوب سوريا

 
   
13:12

http://anapress.net/a/273271212662458
3683
مشاهدة


السويداء المحطة الأولى للنفوذ الإقتصادي الإيراني جنوب سوريا

حجم الخط:

تستكمل الشركات الإيرانية جنوب سوريا في محافظة السويداء مشاريعها التجارية، إذ عقدت الحكومة السورية مع الجانب الإيراني إتفاقً يقضي بإنشاء 5 مطاحن آلية في سوريا، وكانت المدينة الصناعية الواقعة شمال مدينة السويداء، الوجهة الأولى للاستثمار الإيراني، وفقاً لما قاله رئيس تحرير موقع السويداء 24 ريان معروف لوكالة أنا برس.

حيث بنت شركة أرمادشين الإيرانية نهاية العام الماضي 2019 مطحنة لطحن الحبوب، يتم التحكم بها إلكترونياً عبر نظم برمجية، وبطاقة إنتاجية تصل لأكثر من 300 طن من القمح يومياً، إذ تحتاج محافظة السويداء 240 طن يومياً من الطحين، فيما يتم تحويل البقية للمخازن التي تتبع للمطحنة، وهما مخزنين من الصوامع سعة كل واحدة 5000 ألف طن، بحسب معروف.

و سرعان ما توقفت المطحنة الجديدة عن العمل، بسبب وجود عطل تقني بعد أشهر قليلة من العمل، وقال معروف إن "سبب العطل التقني غير واضح، إلا أنه يشير إلى هشاشة الأجهزة التقنية المستخدمة".

"مشروع المطحنة ليس الأول والأخير"

"مشروع المطحنة ليس الأول والأخير"، إذ يؤكد ريان أنه واحد من 270 مشروعاً مقرر تنفيذها في المدينة الصناعية، وسيتم ذلك من قبل مستثمرين سوريين، لكن ذلك "لا ينفي بداية تنامي النفوذ الإيراني، الذي بدأ بالتوغل في مجالات عديدة منها: الغذائية والكيميائية والبناء وغيرها"، مضيفاً أن "هذه المشاريع نتيجة لاتفاقيات مسبقة بين الحكومة السورية والحكومة الإيرانية، وباشرت الشركات الإيرانية بتنفيذها في المدينة الصناعية بالسويداء".

على الرغم من ذلك، ينفي معروف "خضوع المدينة الصناعية للهيمنة الإيرانية بشكلٍ كامل"، مشيراً إلى وجود عشرات المستثمرين السوريين في مختلف القطاعات، لكن "المؤشرات قد لا تحمل طابعاً إيجابياً على الإطلاق، فاستمرار النشاط الإيراني قد يؤدي للهيمنة شبه المطلقة على المدينة الصناعية في السويداء".

ويعتبر التواجد الإيراني في المدينة الصناعية بالسويداء قانونياً، إذ "تعتمد إيران بذلك على شركات تتعاقد بشكلٍ رسمي وقانوني مع الحكومة السورية، لإنجاز بعض المشاريع، بالتالي ما يعتبر نوع من أنواع التعاون الاقتصادي بين سوريا وإيران،  مضيفاً "لا تعتبر المنطقة ذات نفوذ أمني أو عسكري للإيرانيين.

ويشرف على المشاريع الإيرانية ضمن المنطقة الصناعية خبراء ومهندسين إيرانيين، أما العمال الذين ينفذون المشاريع الخاصة بالشركات الإيرانية معظمهم من السوريين، وفقاً لريان.

وخلال العام الماضي، قام وكلاء محليين موالين لإيران بشراء مساحات واسعة من المنطقة الصناعية الجديدة، بالقرب من قرية أم الزيتون شمال مدينة شهبا بريف السويداء، لإنشاء معامل أدوية إيرانية، حيث تم دفع مبالغ طائلة لقاء هذه الأراضي.

وقالت مصادر محلية، إن مدينة السويداء تتعرض لحصار اقتصادي ممنهج، من خلال فرض الحواجز العسكرية التابعة لقوات النظام وحزب الله اللبناني، مبالغ مالية كبيرة على حركة الشاحنات المحملة بالبضائع من وإلى السويداء، ما يزيد من تردي الأوضاع الاقتصادية في المحافظة، ويؤدي بدوره إلى تحقيق المخطط الإيراني بإضعاف الواقع الاقتصادي للأهالي، لتسهل السيطرة عليهم.

خطر الاستهداف والعقوبات

استبعد معروف إمكانية حدوث أية استهدافات إسرائيلية للمدينة الصناعية نتيجة تنامي النشاط الإيراني التجاري على غرار ما تقوم به إسرائيل ضد الأهداف العسكرية لإيران وحزب الله اللبناني، إذ أن النشاط الموجود وفقاً لاتفاقات وتفاهمات رسمية بين الحكومتين السورية والإيرانية.

إلا أن ريان أبدى تخوفه من توقف نشاط المدينة الصناعية نتيجة للعقوبات المفروضة والتي ستأتي قريباً وفقاً لقانون سيزر الأميركي القاضي بعقوبات هائلة على النظام السوري.

واعتبر معروف النشاط الإيراني في سوريا "سلبياً بشكلٍ عام، حتى لو كان ظاهر العمل إقتصادياً، لكن لدى إيران أجندات خاصة وتسعى لتنفيذها في سوريا والمنطقة المحيطة".

وهو ما يؤكده يحيى، مواطن من مدينة السويداء، طلب من "أنا برس" عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إذ يخشى يحيى "التواجد الإيراني عبر الانتشار في المدينة الصناعية" معتبراً إياه "من شأنه تعريض المنطقة لمزيد من التضيق والعقوبات، وهو أمر غير مرحب به".

وأكد لأنا برس أنَّ "إيران لم تنجح في إنشاء موضع قدم لها عبر التواجد العسكري في السويداء، فاختارت التواجد التجاري ظناً منها أنها محاولةٌ جيدةٌ لاختراق السويداء وبيئتها"، مضيفاً "أملي أن لا يتعزز هذا النشاط بالنشاط الديني كمناطق أخرى في سوريا، وهو نشاط فاشل ٌ حتماً لحساسية المنطقة وتركيبتها الدينية، ربما تحاول ذلك في مناطق قريبة من السويداء، لكن داخل السويداء سيكون الأثر كارثياً على النشاط الإيراني أجمع ولن نسمح به على الإطلاق".

وتعد محافظة السويداء جنوب سوريا، أكثر المناطق السورية حساسية حيث تنتشر بها طائفة الموحدون الدروز، الذين على علاقة سيئة بالنظام السوري، حيث نأت الطائفة الدرزية  بنفسها عن الانخراط ضمن الحرب السورية، كما تحتوي المحافظة على أكثر من 60 ألف مطلوباً للخدمة العسكرية الإلزامية في جيش النظام السوري.