المزيد  
الطلاب السوريون يحصدون المراتب الأولى في الجامعات التركية
بعد القصف المتبادل بينهما.. خارجية النظام: لا نريد أي مواجهة عسكرية مع تركيا
القوات التركية تدخل على خط المواجهة مع قوات النظام في ريف حماة
بعد رفع البنزين.. سلعة جديدة يتجه النظام لزيادة أسعارها
موسكو: الحل في سوريا يتطلب مراعاة مصالح إيران
تركيا توجه رسالة حادة للنظام السوري
"إدلب" على رادار التصعيد والخلاف الروسي التركي
مهندس سوري يضرب عن الطعام.. ويبعث برسالة إلى العالم

تقدم المعارضة في ريف حماة.. هل هي رسائل مباشرة من تركيا لروسيا؟

 
   
11:32

http://anapress.net/a/25007890361058
مشاركة


تقدم المعارضة في ريف حماة.. هل هي رسائل مباشرة من تركيا لروسيا؟
أرشيفية

حجم الخط:

بعد النجاحات التي حققتها فصائل المعارضة السورية، وتقدمها في جبهات ريف حماة الشمالي الغربي، واستعادتها لبلدة كفرنبودة والقرى المحيطة بها، لوحت موسكو بالانتقام لخسائر قوات النظام، وذلك بالتزامن مع بدء خلافات روسية تركية حول ملف إدلب.

ومع بروز مؤشرات عديدة على تصاعد الخلاف التركي الروسي، من بينها تحميلموسكو أنقرة مسؤولية تقدم المعارضة الذي حدث مؤخراً على حساب قوات النظام في ريف حماه، تثار  تساؤلات عديدة حول مصير إدلب والمناطق المحررة الأخرى التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.

يقول الباحث في مركز الأمن الأمريكي الجديد، نيكولاس هيراس، لموقع الجزيرة الإنجليزية، وفق ما نقلته صحيفة تركيا بالعربي: "إن سماح تركيا لجماعات المعارضة المسلحة بالقتال إلى جانب هيئة تحرير الشام، يهدف إلى تعزيز صفوف المعارضة في محافظة إدلب لمنع سقوط المنطقة في يد النظام".

وأشار هيراس وفقاً للصحيفة التركية أن "أنقرة ترسل إشارة إلى موسكو، مفادها أن هناك حدودا للتصعيد، وأن الأتراك يمكنهم التدخل في إدلب، وأن تركيا لا تزال في إحدى الدرجات الأدنى من ذلك السلم".. مضيفا أن "الصراع في شمال سوريا هو أيضًا جزء من صراع أوسع في سوريا يشمل المحادثات السياسية حول اللجنة الدستورية، وملف الميليشيات الكردية في الشمال الشرقي وأشياء أخرى."

روسيا تسببت بمقتل 650 مدنيًا منذ توقيع اتفاق سوتشي مع تركيا في 17 من أيلول 2019.
منسقو الاستجابة

مقابل ذلك كانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت، الأربعاء الماضي، أن النظام أعد نقطتي عبور قرب بلدتي صوران في ريف حماة وأبو الظهور في محافظة إدلب. وقال مدير مركز حميميم لمصالحة التابع لوزارة الدفاع الروسية، فيكتور كوبتشيشين، إن فتح المعبرين هما لـ "ضمان الخروج الطوعي وغير المعرقل للمدنيين من منطقة إدلب لخفض التصعيد".

فريق "منسقي الاستجابة" اعتبر أن روسيا تدَّعي حماية المدنيين، لكنها في الوقت نفسه تستهدفهم بشكل مباشر، إذ تسببت بمقتل 650 مدنيًا منذ توقيع اتفاق سوتشي مع تركيا في 17 من أيلول 2019.. كما تسببت بنزوح أكثر من نصف مليون نسمة (521432 شخصًا) خلال أربعة أشهر. وأشار الفريق إلى أن ذلك بمثابة خلط الأوراق من جانب روسيا.

البديل 

يرى العقيد أحمد حمادة الخبير العسكري المعارض والمنشق عن قوات النظام، أن "الحرب دائماً هي البديل عن التفاوض الفاشل، والروس يؤمنون بالحل العسكري للمسألة السورية، لذلك اختاروا الحرب للضغط الميداني على الثوار وللضغط السياسي على تركيا، فكان الميدان ساحة تفاوض وفرض إرادات".

ويوضح حمادة لـ "أنا برس" أن "تركيا ساندت فصائل المعارضة؛ وذلك بسبب خروقات روسيا والنظام السوري لاتفاق خفض التصعيد في إدلب.. كما أنها بمثابة رسالة واضحة من أنقرة إلى موسكو بأنه لا حل عسكري في ملف إدلب".

 وحول سيناريوهات اتجاه الأمور في المرحلة المقبلة في ظل ما يجري، يقول حمادة إن "تركيا عبرت وعلى لسان وزير دفاعها بأنه لا انسحاب للنقاط التركية.. والروس تكلموا بأن سوتشي لايزال حي لذلك العودة للاتفاق أمر وارد".

امتعاض

ومن جهة أخرى، يقول المحلل السياسي المعارض من النرويج حسام نجار، إن "الأتراك أعلنوا عن امتعاضهم من التصرفات الروسية الداعمة للنظام في احتلال المناطق الواقعة ضمن اتفاق خفض التصعيد، وطالبوا الروس بعودة تلك الميليشيات للحدود السابقة لكن نية الروس الميتة لم تسمع وصّمت أذانها".

ويتابع النجار: "فكان لابد حينها التعامل بالمثل فكما تدعم روسيا النظام لاحتلال المناطق.. كان على تركيا دعم الفصائل لتحرير تلك المناطق بالطبع لا يخرج هذا عن موافقة الأمريكان لأن وضع إدلب والمحرر بشكل عام لم يعد مسألة تركية روسية وإنما أضحى مسألة أمريكية غربية بعد ظهور التقارير التي تقول إن أمريكا سمحت وساعدت الروس بالدخول لسوريا".

ويوضح النجار لـ "أنا برس" أن "الروس وافقوا على إبقاء منطقة المحرر بهذا الشكل مجبرين نتيجة التفاهمات مع الأتراك لكنهم كانوا بشكل دائم يلوحون بفكرة وجود النصرة داخل المحرر وأنه عليهم القضاء على الإرهاب فيه لذلك في كل تصريحات المسؤولين الروس تنحى هذا المنحى".

 تصريحات بوتين جاءت خلال الفترة الماضية مؤكدة على أنهم سيعيدون سيطرة النظام على المحرر لكن الوقت غير مناسب الآن
 

وبحسب النجار، فإن "تصريحات بوتين جاءت خلال الفترة الماضية مؤكدة على أنهم سيعيدون سيطرة النظام على المحرر لكن الوقت غير مناسب الآن؛ لذلك عمل على ناحية مهمة قبل العمليات الأخيرة أنه أسس نقاط استنادية له في شمال حماة مبيتاً النية لهذه العمليات.. وفي المقابل عملت تركيا على زيادة نقاطها وقوتها في تلك المناطق وحضرت نفسها مع بعض الفصائل التي تدعمها لأمر غير متوقع من قبل الروس والنظام".

ويشير  إلى أن إعادة الحال على ما كان عليه يوحي بأن المنطقة تسير وفق المخطط الأمريكي، كما أن دعم أمريكا لتركيا هنا ترافقه موافقة تركية في الشمال الشرقي. (اقرأ/ي أيضاً: تحرك تركي جديد لصد "هجوم محتمل للنظام" بإدلب).

ويشار إلى أنه بالرغم من اتفاق سوتشي، واصل نظام بشار الأسد، هجماته على المنطقة بمساعدة داعميه، حيث ازدادت كثافتها منذ الاجتماع الـ 12 للدول الضامنة في العاصمة الكازاخية نور سلطان، يومي 25 و26 أبريل/نيسان الماضيوحاليا، يقطن منطقة "خفض التصعيد"، نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها