المزيد  
الاتفاق الروسي التركي حول المنطقة الآمنة.. ما المقابل الذي تبحث عنه موسكو؟
تقرير يكشف خفايا تخلي واشنطن عن قسد.. والبحث عن "بديل جديد"
أردوغان: وحدات حماية الشعب لن تبقى تحت "عباءة النظام" على الحدود السورية
مقال: الأكراد ترجوا إسرائيل لوقف "نبع السلام"
دخل حيز التنفيذ.. أول ترجمة عملية للاتفاق الروسي التركي
تعرفوا إلى بنود الاتفاق الروسي - التركي حول الوضع في شمالي سوريا
لبنان ليس الوحيد.. 11 دولة شهدت احتجاجات في تشرين الأول
بعد الاتفاق الروسي التركي ...أنقرة تعلن انتهاء العمليات العسكرية في سوريا

محللون لـ " أنا برس": تركيا مجبرة بالقبول بنظام الأسد إذا ما أرادت تحقيق مصالحها شرق الفرات

 
   
11:00

http://anapress.net/a/226225452292378
مشاركة


محللون لـ " أنا برس": تركيا مجبرة بالقبول بنظام الأسد إذا ما أرادت تحقيق مصالحها شرق الفرات

حجم الخط:

في خطوة -وصفها محللون لـ أنا برس" بأنها محاولة لدق الأسافين بين أنقرة وواشنطن، جاءت تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الأول، التي أكد خلالها أحقية أنقرة وتأييد موسكو لها في شن عملية عسكرية شرق الفرات.

وفي ظل العلاقة المتأرجحة بين أنقرة وواشنطن بخصوص مماطلة الأخيرة فيما يخص المنطقة الآمنة، تحاول موسكو إبعاد تركيا عن الغرب والاصطياد بالمياه العكرة، وقد أكد لافروف أن بلاده تؤيد إطلاق "تفاعل" بين نظام الأسد وتركيا؛ لمواجهة الأخيرة كل مخاوفها في شرق الفرات.

وما سيدفع بأنقرة للتقارب مع موسكو فيما يخص العملية العسكرية التركية المرتقبة في شرق الفرات ما أكده وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار،  الأربعاء، حول أن الجهود مع واشنطن، حول تأسيس المنطقة الآمنة، في شمال شرقي سوري، ستنتهي مع "المماطلة" الأمريكية.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد قال، الثلاثاء، بخصوص تطورات المنطقة الآمنة: "لم يعد بمقدورنا أن ننتظر ولو ليوم واحد، وليس لدينا خيار سوى الاستمرار في طريقنا". (اقرأ/ي أيضاً: أردوغان عن المنطقة الآمنة: لم يعد بمقدورنا الانتظار ولو ليوم واحد).

وفي ظل ما تقدم تثار عدة تساؤلات حول اصطياد روسيا في المياه العكرة، بسبب الخلافات التركية الأمريكية حول شرق الفرات.. وبذلك ستبدأ روسيا بالعمل على التقارب والتفاعل بين تركيا والنظام السوري كبديل للتعاون التركي الأمريكي في شرق الفرات.. فهل يتحقق ذلك في سبيل تحقيق تركيا أهدافها شرق الفرات؟

تقارب محتمل

الأكاديمي والباحث السياسي والمختص بالشأن الروسي، الدكتور محمود الحمزة، يؤكد لـ "أنا برس" أن هناك احتمالية كبيرة للتقارب بين تركيا ونظام الأسد، بخاصة فيما يخص مصير منطقة شرق الفرات.

وينوه الحمزة إلى أنه "إذا ما راجعنا مسار أستانة نلاحظ أن روسيا وتركيا حريصتان كل الحرص على استقرار الأمور في سوريا؛ فتركيا تريد المنطقة الآمنة وروسيا تريد سيطرة النظام على كامل الجغرافيا السورية.. لذلك لابد في مرحلة ما أن تتلاقى نقاط التفاهم بين النظام وتركيا.. فهذا أمر غير مستبعد".

تركيا مجبرة على الدخول في هذه اللعبة وستقبل النظام؛ إذ لا مفر لديها من ذلك إذا ما تحققت مصالحها في منطقة شرق الفرات
الحمزة

 ويرى المحلل السياسي، أن الأمريكان يريدون نظام الأسد كذلك إسرائيل تريد هذا النظام.. كما أن الروس يريدونه.. لذلك فإن تركيا مجبرة على الدخول في هذه اللعبة وستقبل النظام؛ إذ لا مفر لديها من ذلك إذا ما تحققت مصالحها في منطقة شرق الفرات".  

وإلى ذلك، يقول المحلل السياسي عبد الرزاق الحسين: "لا أجد تعارضاً استراتيجياً بين الروس والأمريكان في الشأن السوري. إلا نقاط خلاف يمكن تسويتها ببطء وفق التوازنات على الأرض متعلقة بالشمال حصرا".

ويعتقد الحسين أنه "في معادلة يتوازن فيها الروسي والأمريكي وفق المعادل التركي فيما يقدمه هنا وهناك.. فتركيا بلد مأزوم في حدوده الجنوبية بقوة، والتصريحات الروسية واقعية بحسب التوازنات، وتركيا الحكومة تركت مجالاً واسعاً للمعارضة التركية بلعب دور في تنشيط العلاقات مع النظام".

ويؤكد الحسين لـ "أنا برس" أن "ما يهم تركيا هو وجود دولة وليس مليشيات على حدودها.. إذ أنها تستطيع التعامل وتفكيك المليشيات بسهولة.. أما الخطر يكمن بوجود فيدرالية كردية على حدودها".

ويختم الحسين حديثه قائلا: "لا أعتقد بأن واشنطن لا تريد تقارباً مع النظام إلا ظاهرياً أو مرحليا حتى الإنهاء الرسمي والقانوني للجولان وحسم وضع الجنوب كفيدرالية مستقلة أو غير ذلك"، مشيراً إلى أن مسألة التطبيع التركي مع النظام قائمة وبترتيب أمريكي وفق سلال ستافان دي مستورا أو خليفته غير بيدرسون (المبعوث الأممي).

بروباغندا

ومن جهة أخرى، يقول رئيس المكتب الإعلامي بهيئة التفاوض المعارضة العميد إبراهيم الجباوي لـ "أنا برس": "تعودنا على البروبوغاندا الروسية؛ لذلك ترى ساسة موسكو يتحدثون بانفصال مطلق عن الواقع؛ فالروس يمارسون الإرهاب المنظم ويريدون أن يوافقهم الآخرين على ذلك".

ويرى الجباوي أن "تركيا لن تتعاون مع نظام الأسد فيما يخص شرق الفرات، انطلاقاً من مواقفها حيال النظام منذ بداية الثورة فلا يمكنها أن تتراجع عن تلك المواقف بعد أن أمعن السفاح بسفك الدماء السورية وعاث فساداً في البلاد ودمرها وشرد الملايين".

وبحسب الجباوي، فإن تصريحات لافروف حول حق هذه الدولة أو تلك.. فالدول تعرف مصالحها جيداً، منوها أن أي رئيس دولة يتمتع بشيء من الكرامة "وهذا الشيء يفتقرونه ساسة روسيا" يكون قادرا على مواجهة ذاته أولاً وشعبه ثانياً إذا ما مد يده لقاتل الأطفال ومرتكب جرائم ضد الإنسانية.