المزيد  
الاتفاق الروسي التركي حول المنطقة الآمنة.. ما المقابل الذي تبحث عنه موسكو؟
تقرير يكشف خفايا تخلي واشنطن عن قسد.. والبحث عن "بديل جديد"
أردوغان: وحدات حماية الشعب لن تبقى تحت "عباءة النظام" على الحدود السورية
مقال: الأكراد ترجوا إسرائيل لوقف "نبع السلام"
دخل حيز التنفيذ.. أول ترجمة عملية للاتفاق الروسي التركي
تعرفوا إلى بنود الاتفاق الروسي - التركي حول الوضع في شمالي سوريا
لبنان ليس الوحيد.. 11 دولة شهدت احتجاجات في تشرين الأول
بعد الاتفاق الروسي التركي ...أنقرة تعلن انتهاء العمليات العسكرية في سوريا

"إدلب" على رادار التصعيد والخلاف الروسي التركي

 
   
10:35

http://anapress.net/a/178700046678812
مشاركة


"إدلب" على رادار التصعيد والخلاف الروسي التركي
بوتن وإردوغان- أرشيفية

حجم الخط:

بدأت تطفو على السطح في الأيام القليلة الماضية، اتهامات وتكذيب متبادل بين موسكو وأنقرة، بخصوص التصعيد الحادث في إدلب، وأعلنت موسكو عن أن الطيران الروسي إنما يقوم استهداف مواقع "الإرهابـيين" في سوريا بناءً على إحداثيات ممنوحة من قبل الجانب التركي، ووفقاً لتنسيق كامل بين الطرفين.

كما زعمت موسكو بأن القصف الذي استهدف نقاط المراقبة التركية أمس، آت من جهة مواقع "الإرهابين".. مع أن وزارة الدفاع التركية أثبتت بالأدلة بأن قصف القواعد التركية آت من جهة قواعد نظام الأسد وميليشياته.

وفي بيان نشرته وزارة الدفاع التركية، مطلع الأسبوع، حول مزاعم موسكو بخصوص قصف القوات الجوية الروسية – بناء على الإحداثيات التي تقدمها تركيا.. نفت الوزارة   في بيان أصدرته أمس، وقالت إن "الخبر الذي تداولته بعض وسائل الإعلام، بخصوص قصف القوات الجوية الروسية، بناء على الإحداثيات التي تقدمها تركيا، مواقع الإرهابيين الذين يشنون هجمات على نقاط المراقبة التركية، عار عن الصحة".

وتعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأن ترد تركيا على هجمات النظام السوري على نقاط المراقبة، التي نشرتها تركيا في منطقة إدلب شمال غربي سوريا.. مشيرا إلى أن تركيا لن تسكت إن واصل النظام السوري هجماته على نقاط المراقبة التركية في إدلب.

واعتبر وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو أنه "لا عذر" لروسيا لعدم الضغط على النظام السوري لوقف ضرباته في إدلب، رافضا في الوقت ذاته عذر موسكو بأنه لا يمكنها أن تجعل النظام يصغي لها.

وتواصل روسيا تعزيز قدراتها العسكرية في منطقة البحر المتوسط، في سياق حسم معركة إدلب، ونقلت قناة روسيا اليوم عن مواقع تركية متخصصة في متابعة حركة السفن، الخميس، عن دخول سفينتين حربيتين روسيتين مياه البحر الأبيض المتوسط، قالت إنها في طريقهما إلى سواحل سوريا.

وقالت المواقع إن سفينتي الإنزال الكبيرتين، "سيزار كونيكوف" و"آزوف" عبرتا مضيقي البسفور والدردنيل متجهتين نحو ميناء طرطوس السوري، لافتة إلى أن غاطس السفينتين يدل على أنهما محملتين بشحنات ثقيلة.

وفي ظل التصعيد الحاصل بين موسكو وأنقرة، وأخذه منحى تبادل الاتهامات والتكذيب المتبادل حول ما يجري في إدلب.. يثار التساؤل حول مصير الشمال السوري في ظل انعدام الثقة التامة بين الضامنين (تركيا وروسيا).. وإلى أين متجه الأمور في إدلب على ضوء ما يجري؟

تصعيد

الخبير بالشأن التركي، عبد الله أوغلو، يرى أن التصعيد الروسي التركي بازدياد، ولكن الروس والأتراك يحاولون إمساك العصا من المنتصف، مشيرا إلى أن هناك خلافات جدية بين الطرفين حول مصير إدلب.

ويتابع أوغلو لدى حيدثه مع "أنا برس"، قائلاً: الروس ما زلوا مصرين على الحل العسكري والسيطرة على إدلب، وبالمقابل الأتراك مصرين على عدم التفريط بإدلب؛ لأن ذلك يشكل خطراً على الأمن القومي التركي، وأيضا مصير إدلب مرتبط بمصير عفرين ومناطق درع الفرات.. ناهيك عن مصير ملايين المدنيين الموجودين في إدلب.

ويوضح أوغلو أن "تركيا لا تريد وضع عنبها بالكامل في سلة روسيا.. كما أنها لا تريد وضع عنبها أيضا في السلة الأمريكية.. تحاول استغلال تناقضات المصالح الموجودة بين الروس والأمريكان والإيرانيين والاتحاد الأوروبي، وتحاول دبلوماسيا إيقاف التصعيد الروسي الحاصل في إدلب".

ويؤكد أوغلو أنه في ظل التصعيد الحاصل بين روسيا وتركيا حاليا "لا يمكن لأحد أن يتوقع إلى ما ستؤول إليه الأمور نتيجة تعقيدات الوضع ونتيجة التدخلات والتناقضات الإقليمية والدولية حول مصير إدلب"، مضيفاً أن هناك في نهاية الشهر الجاري اجتماع مرتقب بين الرئيس التركي والرئيس الأمريكي، ربما يتمخض عن هذا الاجتماع اتفاق ما حول إدلب.   

اختراق الهدنة

ومن جهته، اعتبر رئيس مجلس سوريا الأحرار سابقا، أسامة بشير، أن الثقة فقدت منذ اختراق روسيا لهدنة الأستانة في الشمال، كما أن تركيا وضعت في موقف محرج باعتبار هي الضامن، وروسيا لم تحترم لا ضمانات تركيا ولا أي عهود ومواثيق، ولذلك عملت تركيا على دعم الثوار بسلاح قلب موازين المعركة لصالح الثوار، على حد وصفه.

 ويتابع البشير: لذلك سارع الروس بتحميل تركيا مسؤولية التصعيد بعد عجزهم عن تحقيق أهدافهم والتقدم عسكريا وأمام حجم الخسائر التي مني بها النظام وأيضا الروس قامت روسيا بالتصعيد مع تركيا.. كما أنها حاولت إعلاميا وضع أسفين وخلق خلاف ما بين تركيا والثوار عندما أعلنت روسيا أنها قصفت أربع مواقع للثوار بعد أن حصلت على معلومات عنها من تركيا وعلى الفور نفت تركيا ذلك.

 ويوضح خلال حديثه مع "أنا برس" أن "التصعيد مستمر وتركيا ستستمر بدعمها للثوار بعد أخذ الموافقة الأميركية ومهما كانت العلاقة بين روسيا وتركيا تبقى علاقة مؤقته ومهما كان الخلاف بين تركيا وأميركا تبقى العلاقة أقوى منها مع روسيا وتركيا لا يمكن أن تنسلخ عن الأطلسي".

ويرى البشير أن "توتر العلاقة بين تركيا وروسيا جعلت أميركا تدخل مباشرة لصالح تركيا ورفعت الحظر عن تسليم الثوار سلاح نوعي..  ولذلك الأمور في تصاعد وأميركا مع تركيا الآن بالنسبة للشمال.. والروس والنظام يعيدون ترتيب صفوفهم بعد الهدنة المزعومة والتي لم تطبق".

وحول اتجاه الأمور في ظل انعدام الثقة الروسية التركية وتبادل الاتهامات، يقول البشير: "سنرى معارك دموية بكل معنى الدموية والثوار في الشمال استوعبوا الهجوم الجوي الروسي والأسدي.. والقادم مجزرة كبيرة لقوات النظام وهزيمة منكرة، في حال بقيت تركيا على موقفها واستمر الدعم، ستكون كارثة النظام التي لم يكن يتوقعها وستنعكس سياسيا دوليا وتغير دولي في التعاطي مع الثورة".