المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

إيران تُحاول القفز على العقوبات بـ "مُسكنات" داخلية

 
   
13:36

http://anapress.net/a/167197071909751
121
مشاهدة


إيران تُحاول القفز على العقوبات بـ "مُسكنات" داخلية
روحاني- أرشيفية

حجم الخط:

خلَّف استحواذ الديمقراطيين على مجلس النواب الأميركي في الانتخابات النصفية التي أجريت أخيرًا، في مقابل استحواذ الجمهوريين على مجلس الشيوخ، تساؤلات واسعة بشأن تأثير تلك النتائج على سياسات الرئيس دونالد ترامب الخارجية، وبشكل خاص الموقف من إيران، بخاصة أن الديمقراطيين يميلون إلى التفاوض مع طهران بخلاف الموقف المتشدد الذي يتخذه ترامب.

وفيما يسعى نظام الملالي إلى محاولة استثمار نتائج الانتخابات النصفية لصالحه داخليًا على الأقل، إلا أن "إيران ومن خلال البروباغندا المؤدلجة تسعى لخلق فرحة كاذبة في الشارع الإيراني بعد فوز الديمقراطيين في مجلس النواب، بينما تعرف جيدًا أن هذا الفوز لا يكفي للوقوف بوجه سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، لاسيما في ضوء وجود الجمهوريين واستحواذهم على مجلس الشيوخ"، بحسب المحلل السياسي والأكاديمي الإيراني المعارض حسن هاشميان.

تمثل تلك البروباغندا شكلًا من أشكال المسكنات الداخلية التي يحاول من خلالها نظام الملالي القفز على العقوبات وتداعياتها المؤثرة والحاسمة على الاقتصادي الإيراني الذي يواجه نذر المزيد من الكوارث. (اقرأ/ي أيضًا: مدير التحالف الأمريكي الشرق أوسطي يحلل لـ "أنا برس" نتائج الانتخابات النصفية). ومن ضمن المسكنات الداخلية أيضًا "التصريحات التي يدلي بها القادة الإيرانيون من أجل تهدئة الداخل، فضلًا عن الرهان على العلاقة مع تركيا والعراق، وغيرها من الأمور التي يسعى نظام الملالي من خلالها تهدئة المخاوف الداخلية".

وأكد هاشميان، في تصريحات خاصة، على أن "السيطرة الساحقة للجمهورين في مجلس الشيوخ بالنسبة لإيران معناها أنه لا تغيير في سياسات ترامب تجاه إيران.. وهذا معناه أن إيران لن تستفيد من نتائج الانتخابات النصفية على أساس استحواذ الديمقراطيين على مجلس الشيوخ وبعض اللجان"، مشيرًا في السياق ذاته إلى أنه "هناك خياران لا ثالث لهما، الأول هو المواجهة بين الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) في سن القوانين والمشاريع الجديدة، والخيار الثاني هو التعاون بين الجانبين.. وأعتقد بأن الخيار الثاني هو الخيار الأقوى الآن؛ لأن الديمقراطيين يعرفون جيدًا أن سيطرتهم على النواب لا تكفي، ويحتاجون للجمهوريين في مجلس الشيوخ، وهذا سيدفع للتعاون بين الجانبين".

 إيران ومن خلال البروباغندا المؤدلجة تسعى لخلق فرحة كاذبة في الشارع الإيراني بعد فوز الديمقراطيين في مجلس النواب
 هاشميان

ومنحت الإدارة الأميركية 8 دول إعفاءً مدته 180 يوماً من العقوبات النفطية التي فرضتها على إيران. بينما تراجعت صادرات إيران النفطية منذ أيار (مايو) الماضي، عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. وهبطت هذه الصادرات من 2.83 مليون برميل يومياً في نيسان (أبريل)، إلى 1.6 مليون برميل يومياً في تشرين الأول (أكتوبر)، أي ما نسبته 47 في المئة.

وتراجعت الإدارة الأميركية عن هدفها الذي أعلنته سابقاً، ويتمثل في منع إيران من تصدير أي برميل من النفط، إذ أعلنت إعفاء الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا من العقوبات. وتمثل هذه الدول أبرز مستوردي النفط الإيراني.

وبحسب أوبك، بلغت قيمة صادرات إيران من النفط عام 2017 نحو 52.7 بليون دولار. وفي حين يصعب بعد تحديد مدى تأثير العقوبات في الاقتصاد الإيراني، إلا أن وفق أسعار النفط الحالية، فإن هذه العقوبات قد تؤدي إلى خسارة إيران نحو 25 بليون دولار سنوياً، وفق تقرير نشرته صحيفة الحياة اللندنية اليوم.

لكنّ في المقابل، فإن خبير العلاقات الدولية أيمن سمير، يعتقد بأن تأثير نتائج الانتخابات النصفية للكونجرس سيكون محدودًا فيما يرتبط بالسياسة الخارجية الأمريكية، وسيتجلى فقط فيما يتعلق بالموقف من إيران، بينما تبدو الملفات الداخلية الأكثر تأثرًا بانتزاع الديمقراطيين الأغلبية في مجلس النواب.

بينما تظل المعضلة الرئيسية في ذلك الإطار ما يتعلق بالاتفاق مع إيران؛ فالديمقراطيون هم من وقعوا الاتفاق 5+1 إبان فترة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بينما جاء ترامب وألغى الاتفاق، وبالتالي فإن عودة الديمقراطيين مرة أخر من خلال انتزاع أغلبية مجلس النواب في الانتخابات النصفية قد تؤدي إلى العودة مرة أخرى إلى التفاوض مع إيران، وربما يكون ذلك هو المحك الرئيسي بين الطرفين في الملف الخارجي، لكن القضايا الأخرى لا خلاف عليها في خطوطها العريضة، بخاصة فيما يتعلق بتجديد الزخم والحضور الأمريكي، وقضايا التعامل مع الحلفاء وحلف الناتو، بحسب سمير. (اقرأ/ي أيضًا: سياسات ترامب الداخلية والخارجية تحت وطأة نتائج الانتخابات النصفية).

الناخب والنائب الأمريكي أيضًا –وفق سمير- يوليان اهتمامًا أكبر بالقضايا الداخلية، ومن ثمّ فإنه من المرتقب أن تظهر تداعيات نتائج الانتخابات النصفية على قضايا داخلية من بينها الضرائب والصحة وقضية الهجرة، بخاصة أن تلك الأخيرة قد كانت أحد الأسباب الرئيسية في هزيمة الجمهوريين الأخيرة، في ظل سياسات ترامب بشأن الهجرة التي تعد قضية حساسة للغاية. 

ويشير سمير، في تصريحات خاصة، إلى أن الحزبين متفقان على الخطوط العريضة فيما يتعلق بالسياسات الخارجية، وبخاصة الموقف من إسرائيل، على اعتبار أن الولايات المتحدة داعمة بشكل قاطع لإسرائيل، وصحيح أن ترامب أخذ خطوة أكبر للأمام بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لكن في الوقت ذاته أيد الديمقراطيون تلك الخطوة أيضًا، بينما تظل المشكلة فيما يتعلق بالموقف من إيران.




كلمات مفتاحية