المزيد  
واشنطن تقرر إرسال قوات عسكرية إلى السعودية.. وإيران تتوعد بالرد
مشروعات جديدة في المناطق المحررة
واشنطن: لن نسمح بعودة النظام إلى شرق الفرات
تقرير: "قسد" تخرق العقوبات وتمد نظام الأسد بالنفط والغاز
29 مليون طفل ولدوا في ظروف "غير طبيعية"
قوات النظام تواصل قصف ريفي إدلب واللاذقية
روسيا والصين ترفضان قرار لوقف إطلاق النار في إدلب
تعرفوا إلى عدد العمليات الإرهابية في العالم خلال 2019

الاختراق الإيراني لسوريا في إحدى "أبشع صوره"

 
   
11:00

http://anapress.net/a/15194000646633
مشاركة


الاختراق الإيراني لسوريا في إحدى "أبشع صوره"

حجم الخط:

مافتئت إيران تسعى جاهدة إلى مواصلة تمددها وتوسعها في المنطقة انطلاقًا من استراتيجية "تصدير الثورة" التي أرست معالمها الثورة الإيرانية في 1979 ونظام ولاية الفقيه، وقد وجدت في سوريا على وجه الخصوص وفي ظل الحرب الدائرة منذ مارس (آذار) 2011 المجال متسعًا لتنفيذ ذلك المخطط، فساندت من خلال ميلشياتها من قوات الحرس الثوري نظام بشار الأسد وكانت إحدى الوسائل التي اعتمد عليها النظام في ترميم أركانه وقتما كان سقوطه وشيكًا.

لم يتوقف الاختراق الإيراني عند ذلك الحد، بل راحت طهران تواصل سعيها للسيطرة على مفاصل سوريا كافة، من خلال العديد من الأمور ليس أولها عمليات التجنيس وخلافه، وليس آخرها الاختراق الثقافي والتعليمي المباشر والذي تتكشف معالمه بصورة واضحة تباعًا.

وفي حلقة جديدة من حلقات ذلك الاختراق الثقافي والتعليمي، أعلن وزير أوقاف النظام محمد عبد السّتار السّيد عن تأسيس كلية المذاهب الإسلامية في العاصمة السورية دمشق، ذلك عقب لقاء جمعه الأسبوع الماضي مع رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الايراني كمال خرازي في إيران، ولفت إلى أن  تلك الكلية ستكون بالتعاون مع المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الإيرانية (مجمع أسسه مرشد الثورة الإيرانية خامنئي في 1990 لتقريب المذاهب).

وأوردت وكالة أنباء إيرانية، في يناير (كانون الثاني) الماضي خبرًا مفاده أن رئيس النظام السوري بشار الأسد قد وافق على إنشاء فروع لجامعة إسلامية إيرانية في المدن السورية كافة.

اقرأ أيضًا:

وقبل أكثر من عام، دعا سفير نظام الملالي لدى النظام السوري محمد رضا شيباني، وبالتحديد في العام 2016، إلى تعميم تعلم اللغة الفارسية في جامعات ومدارس سوريا. ويأتي ذلك في ظل الاختراق الإيراني لسوريا وسيطرتها بالتعاون مع حليفها الأسد، في إطار سعي إيراني لتغيير الديمغرافية السورية والثقافة السورية في سياق الغزو الثقافي وتدمير هوية السوريين.

ووفق الخبر الذي نشرته وكالة تسنيم الإيرانية، نقلًا عن مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية رئيس هيئة مؤسسي "جامعة آزاد الإسلامية" علي أكبر ولايتي، قبل شهرين، فإن الأسد "وافق على تأسيس فروع للجامعة في سوريا".ونقلت الوكالة أن ولايتي أشار في تصريح له أمس الثلاثاء، إلى أنه بعث رسالة للأسد معلنا فيها عن استعداده لتأسيس فروع لجامعة آزاد الإسلامية في سوريا، وكشف عن أن الأسد أصدر قرارا بافتتاح أفرع للجامعة في جميع المدن السورية.

والجامعة المذكورة لها أفرع أخرى في دول عربية، وقد تطرق ولايتي إلى لقائه برئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ همام حمودي، قائلا، "إن الأخير أعلن عن رغبته بافتتاح فروع لجامعة آزاد الإسلامية في جميع المدن العراقية، ووفق مذكرة التفاهم التي أبرمناها مع السيد عمار الحكيم مسبقا سنؤسس فروعا لجامعة آزاد في كربلاء والنجف وبغداد والبصرة وأربيل"، ذلك بما يشير إلى كون الجامعة تعمل وفق رؤية واستراتيجية في إطار التوسعات التي يخطط لها نظام الملالي وعمليات الغزو الثقافي.

حتى أن ولايتي في الخبر الذي أوردته الوكالة أضاف: "طرحنا خلال لقاء السيد حسن نصرالله الاستعداد لتحويل فرع هذه الجامعة في لبنان إلى فرع شامل، وسماحته أعلن استعداده لأخذ موافقة وزارة التعليم اللبنانية لاستكمال المشروع.

وكان شيباني قد اعتبر في وقت سابق أن مطالباته بتعميم دراسة "الفارسية" في سوريا تأتي في إطار "تعزيز أطر ومجالات التعاون بين البلدين". فيما تم توقيه اتفاقية في شهر أبريل (نيسان) الماضي لتبادل المنح الدراسية بين سوريا وإيران. ووفق الاتفاقية، فإن الجانب الإيراني يمنح مائتي منحة دراسية سنويًا، وذلك في مقابل ستين منحة من الجانب السوري.

اقرأ أيضًا:

وبدوره، فند وزير التعليم العالي في الحكومة السورية المؤقت الدكتور عبد العزيز الدغيم، في تصريحات خاصة لـ "أنا برس" أهداف ما تم الكشف عنه مؤخرًا بخصوص موافقة رئيس النظام السوري بشار الأسد على افتتاح فروع لجامعة آزاد الإسلامية في سوريا.

وشدد الوزير السوري على أن المشروع الإيراني في نشر التشيع في منطقة الشرق الأوسط ليس  أمرًا جديدًا؛ فمحاولات إيران للتغلغل الناعم للوصول إلى المياه الدافئة على المتوسط هي هدف رئيس، وذلك عن طريق التبشير الديني والنشاط الكبير للمستشاريات الثقافية في بلدان الشرق الأوسط.

وأضاف الدغيم في تصريحاته التي أدلى بها سابقًا لـ "أنا برس": في سورية و منذ التسعينيات بدأ التبشير ومحاولات التشييع عن طريق جمعية الإمام المرتضى الذي ترأسها جميل الأسد  وزاد ذلك بعد استيلاء بشار الأسد على السلطة بطريقة التوريث فقد ورث عن والده كل المشاريع الهدامة لبنية المجتمع السوري وتشويه ثقافته العربية والاسلامية،  فأسس في سوريا كلية شيعية لتدريس اللغة العربية وفتح لها فرع في اللاذقية وفرع بدمشق وكانت بتمويل إيراني أيضاً تم فتح معهد المحيسنية وكلية السيد رقية  ضمن معهد الفتح الإسلامي  في دمشق وقامت الحكومة  بمعادلة شهادتها ضمن معادلة شهادة مجمع أبو النور ومعهد الفتح  في دمشق عن طريق وزارة التعليم العالي  هذا عدا عن الاتفاقيات للتعاون الثقافي بين معهد الفتح الاسلامي بدمشق والمستشارية الإيرانية.

كل هذا –وفق وزير التعليم العالي بالحكومة المؤقتة- جاء بتوجيه من جهات حكومية طائفية مرتبطة بالنظام الإيراني. مردفًا: لابد أيضًا أن نشير لظاهرة  الابتعاث لإيران وخاصة لدراسة العلوم الشرعية وفق المذهب الشيعي مع إغراءات مالية كبيرة.

كما أن كل ذلك يهدف إلى الدفع إلى الواجهة المدنية ببعض خريجي هذه الجامعات وعن طريقهم يشوه التاريخ والثقافة العربية محاولين ابعاد المجتمع السوري عن وسطه العربي وإسلامه الوسطي المعتدل وربطه بالمحور الإيراني وولاية الفقيه، وبات هذا الأمر –بحسب تصريحات الدغيم- أكثر وضوحًا وفظاظة بعد التدخل الإيراني العسكري والاحتلال الميلشياوي للعصابات الشيعية القادمة من إيران والعراق ولبنان،  فزاد النشاط التبشيري الشيعي من المواكب الكربلائية ومسيرات اللطم  حتى في ساحات جامع بني امية في دمشق و إلى انتشار مايسمى  الحوزات العلمية المتخصصة عمليا بتدريس الخرافة وضخ الحقد الطائفي في صدور الشباب المغرر بهم  وذلك  في دمشق وحمص والكثير من الأماكن  مستغلة ظروف الحاجة والفقر والحرب  لتشييع الشعب السوري.

واستطرد الوزير السوري في معرض تصريحاته لـ "أنا برس" قائلًا: بالتالي تأتي خطوة هذه الجامعة كنتيجة طبيعية للسياسات السابقة في محاولة فرض النموذج الإيراني في المنطقة ثقافيًا كما تم فرضه عسكريًا وأمنيا من وجهة نظرهم، حيث إن إيران تمزج  بين  مشروع تصدير الثورة الذي نادى به الخميني  حسب زعمها و بين عقيدة الجهاد والغزو وبين التبشير ونشر التشيع.

 كما أنها –أي إيران- تتطلع لأن تكون الدولة الأبرز في الشرق الأوسط على مستوى التأثير،  والرغبة منها بتمثيل العالم الإسلامي منافسة بذلك السعودية وتركيا (السنيتين) على حد سواء.

اقرأ أيضًا:

وتابع: ولكن لابد من الإشارة إلى أنه كما فشل مشروعهم  قبل الثورة السورية ولم تكن له  أية حاضنة ولم  يكتب له الظهور ولم تقم له قائمة رغم الدعم المالي الكبير واستغلال حاجة بعض ضعاف الثقافة والوعي والفقراء.. كذلك فإن هذه المشاريع التي ترتبط بالاحتلال وبمحاولة قهر الشعب السوري في تطلعه إلى الحرية فستزول بزوال النظام السوري المرتبط عضويا بالمحتل الإيراني. (اقرأ أيضًا: مسؤول إيراني يكشف عن مفاجأة.. هذا آخر ما قدّمه الأسد لنظام الملالي).

واختتم وزير التعليم العالي بالحكومة السورية المؤقتة تصريحاته لـ "أنا برس" بقوله: لن تستطيع هذه المشاريع الاستعمارية العابرة التأثير أو التغيير في البنية الثقافية الأصيلة للشعب السوري فدمشق الشام عربية أموية صدرت الحب والسلام إلى بلاد الجوار ولايمكن أن تكون  (قم) الفارسية الصفوية في يوم من الايام  فأهل الشام هم أهل الأرض بعروبتهم وإسلامهم الحنيف وهم الطارئون.

اقرأ أيضًا: