المزيد  
الاتفاق الروسي التركي حول المنطقة الآمنة.. ما المقابل الذي تبحث عنه موسكو؟
تقرير يكشف خفايا تخلي واشنطن عن قسد.. والبحث عن "بديل جديد"
أردوغان: وحدات حماية الشعب لن تبقى تحت "عباءة النظام" على الحدود السورية
مقال: الأكراد ترجوا إسرائيل لوقف "نبع السلام"
دخل حيز التنفيذ.. أول ترجمة عملية للاتفاق الروسي التركي
تعرفوا إلى بنود الاتفاق الروسي - التركي حول الوضع في شمالي سوريا
لبنان ليس الوحيد.. 11 دولة شهدت احتجاجات في تشرين الأول
بعد الاتفاق الروسي التركي ...أنقرة تعلن انتهاء العمليات العسكرية في سوريا

إيران تسعى لتأمين وجودها في سوريا بخطوة جديدة.. تعرفوا إلى تفاصيلها

 
   
09:24

http://anapress.net/a/138141023718623
مشاركة



حجم الخط:

في سياق الهوس الإيراني بالتمدد والتوسع الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، بدأت طهران فعلياً في تنفيذ مشروع لربط إيران بسوريا عبر العراق، وذلك لربط ميناء الإمام الخميني الواقع على الجانب الإيراني من مياه الخليج مع ميناء اللاذقية السوري في البحر الأبيض المتوسط.

وفي ظل سباق طهران للزمن بخصوص ربط ميناء اللاذقية بميناء الإمام الخميني الواقع على مياه الخليج، تثار أسئلة عديدة حول أهمية سكة الحديد التي ستربط سوريا والعراق بالنسبة لإيران، وهل تأتي هذه الخطوة في إطار اختراق العقوبات الأمريكية التي تعد الأكبر في تاريخ إيران؟ وماذا سيستفيد النظام السوري من هذا الربط؟

قال مدير شركة خطوط السكك الحديد الإيرانية سعید رسولي، إنه سيتم ربط ميناء الإمام الخميني الواقع على الجانب الإيراني من مياه الخليج مع ميناء اللاذقية السوري في البحر الأبيض المتوسطولا يخفي كبار مسؤولي النظام الايراني أهدافهم التوسعية، حيث صرح آية الله أحمد علم الهدى، عضو مجلس خبراء القيادة الإيرانية وممثل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في محافظة خراسان، أن "حدود إيران أصبحت بالعراق والشام وسواحل المتوسط".

وتقوم إيران بتمويل مثل هذه المشاريع وهي في حالة اقتصادية متدهورة وتخرج الاحتجاجات بين الفينة والأخرى بسبب ارتفاع الأسعار والغلاء والبطالة وفقدان القوة الشرائية. (نرشح لكم: هذا ما فعلته إيران في سوريا (مقال تحليلي)).

وطبقاً لتقرير نشرته "روسيا اليوم" عبر موقعها الإلكتروني، فإن رسولي، قال خلال اجتماع في طهران مع مديري كل من الشركتين السورية والعراقية لخطوط السكك الحديدية، أن مشروع ربط مدينتي شلمجة الإيرانية والبصرة العراقية بطول 32 كيلومترا، سيبدأ بعد نحو ثلاثة أشهر بتنفيذ وتمويل من إيرانوأشار إلى أن أهمية هذا المشروع ستكتمل بربط شلمجة بميناء الإمام الخميني وربط البصرة بميناء اللاذقية.

تقرير لموقع "مونيتور" الأمريكي في مارس (آذار) من هذا العام، كان قد كشف عن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العراق، وعن مخطط لدى طهران يهدف إلى إنشاء سكة حديد على الطريقة الصينية، تربط إيران بالعراق وسوريا، بما يخدم خطط نفوذها في المنطقةوبرز من بين الاتفاقيات الرئيسية التي وقعها روحاني مع نظيره العراقي برهم صالح، بناء خط سكة حديد يربط معبر شلمجة الإيراني الحدودي بالبصرة

وبحسب تقرير موقع "مونيتور"، فإن الأمر "جزء من خطة إيران لإقامة خط سكة حديد بين حدودها الغربية مرورا بالعراق وصولا إلى سوريا، ويمتد نحو ميناء اللاذقية على البحر المتوسط". (المصدر)

طريق آمن

يقول الأكاديمي والمعارض السوري الدكتور عماد الأيوبي، إن إيران تسعى لتوفير طريق آمن تحت سيطرتها لنقل القوات والمليشيات التابعة لها بين العراق وسوريا ولبنان، والعتاد العسكري، بعيداً عن الرقابة الدولية التي تزخر بها الموانئ والطرق التقليدية، إذ تعتبر إيران مصدراً أساسياً لإمدادات الأسلحة إلى سوريا.

ويوضح الأيوبي لـ "أنا برس" أن إمدادات الأسلحة كانت تصل إلى سوريا عن طريق الجو أو بطريق البحر عبر لبنان، وهما طريقان باهظا التكاليف ومحفوفان بالعوائق، كما أن ربط سوريا والعراق بإيران يعزز تواجد إيران البشري والاقتصادي في هذه الدول وفي منطقة الشرق الأوسط ككل.

وبحسب الأيوبي، فإن مشروع الطريق البري الإيراني يأتي في إطار تقاسم مناطق النفوذ في سوريا بين إيران وروسيا وتركيا، بخاصة أن تركيا لم تتدخل بشكل جاد في منع سيطرة إيران على المدن المحاذية لهذا الطريق، مثل حلب واللاذقية، وفي المقابل لم تتدخل إيران وروسيا لمنع التوغل التركي في الشمال السوري، خصوصا إدلب وجرابلس والباب وعفرين.

ويرى المحلل السياسي، أن إيران تعمل على متابعة مشروع سكك حديدية، وتسابق الزمن لكي تصل إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط في سوريا عن طريق العراق، وذلك بهدف استكمال مشروع ممرها البري الاستراتيجي بهدف توسيع انتشارها العسكري ونفوذها الأمني والاقتصادي في الشرق الأوسط كلاعب إقليمي قوي. (نرشح لكم: إيران ليس لها أي شريك تقليدي يدعم بقاءها في سوريا (رأي))

النفط الإيراني

وحول أهمية مد الخطوط الحديدية من إيران وصولا للبحر المتوسط، كما يرى الخبير الاقتصادي، يونس الكريم، فإن النفط الإيراني يمكن أن يصل إلى سوريا بطريقة سهلة بعيدا عن المخاطرة والمجازفة في البحار.

ويتابع الكريم، في تصريحات لـ "أنا برس"، مؤكدا على أن الخطوط الحديدية تعتبر من أرخص أنواع النقل للبضائع والنفط، وبالتالي يوفر ذلك لإيران الكثير من الأموال لإيصال بضائعها إلى المياه الدافئة وبالتالي إلى الأسواق الأوربية.

ووفق الكريم، فإن الخطوط الحديدية تعطي ميزة كبيرة للمنتجات الإيرانية، بخاصة في مجال إعادة الإعمار، من إسمنت وحديد وما إلى ما ذلك، وبالتالي تجعل المنتجات الإيرانية أرخص مقارنة بالمنتجات المنافسة للدول الأخرى. (نرشح لكم: «إيران باقية وتتمدد».. كيف نجح نظام الملالي في شراء سوريا؟ (التجنيس نموذجاً) (تحقيق)).

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن الخطوط الحديدية سيكون مصدر استثماري هام لإيران، بخاصة أن اقتصادها في حالة عجز وانهيار للعملة الإيرانية نتيجة العقوبات الأمريكية على طهران.. كما أن هذا الربط بين سوريا والعراق وإيران سيجعل سوريا طريقاً لتصريف المنتجات الإيرانية نحو الأسواق الأوروبية وبالعكس.

وحول استفادة النظام السوري من هذا المشروع يعتقد الكريم بأن نظام الأسد يريد إيصال رسالة عن طريق هذا المشروع بأنه لن يتخلى عن حليفه الإيراني أبدا، فسقوط الحليف الإيراني يعني سقوط نظام الأسد.. كما أنها رسالة بأن نظام الأسد بدأ بتوقيع مشاريع إعادة الإعمار في سوريا.