المزيد  
روسيا تبحث مع السعودية التسوية السياسية في سوريا
أردوغان يؤكد للمعارضة التركية مواصلته دعم السوريين
لهذه الأسباب لن تطبع أنقرة مع النظام السوري
تعرفوا إلى عدد العناصر المسلحة العائدة إلى أوروبا
داعش يضرب في حمص من جديد
ترتيب دول العالم من حيث حرية الصحافة.. تعرفوا إلى موقع سوريا
صفعة فرنسية جديدة لرفعت الأسد
إيران تقدم نفسها كوسيط لإعادة العلاقات بين دمشق وأنقرة

تعرف (ي) إلى الآثار المتوقعة لقرار مجلس الشيوخ ضد الانسحاب الأميركي من سوريا

 
   
16:10

http://anapress.net/a/127008663149085
مشاركة


تعرف (ي) إلى الآثار المتوقعة لقرار مجلس الشيوخ ضد الانسحاب الأميركي من سوريا

حجم الخط:

مرة أخرى يعود الجدل حول انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من سوريا، وذلك عقب أن تبنى مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الخميس، تعديلاً يعرقل قرار الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من سوريا.

وصوَّت المجلس بأغلبية ساحقة لصالح مشروع قانون صاغه زعيم الأغلبية في المجلس ميتش ماكونيل، في معارضة قوية لقرار ترامب سحب القوات العسكرية الأمريكية من سوريا.

الانسحاب الأميركي من سوريا جاء لإحداث إرباك سياسي ليست له آثار عسكرية
 نعسان أغا

وأقر المشروع بمجلس الشيوخ بواقع 68 صوتاً مقابل 23 صوتاً، وذلك في جلسة التصويت على تعديل غير ملزم صاغه زعيم الأغلبية الجمهورية، ويعبر عن رؤية المجلس بأن تنظيم "داعش" في سوريا، لا يزال يشكل "تهديدا خطيرا" للولايات المتحدة. ويعني التصويت الإجرائي لوقف النقاش أن التعديل سيضاف إلى مشروع أمني أوسع بشأن الشرق الأوسط من المرجح طرحه لتصويت نهائي في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، بحسب رويترز.

ووفق رويترز، يقر التعديل بالتقدم الذي تم إحرازه في مواجهة تنظيم "داعش" والقاعدة في سوريا وأفغانستان، لكنه يحذر من أن "انسحابا متعجلا" دون جهود فعالة لتأمين المكاسب ربما يقوض استقرار المنطقة ويوجد فراغا قد تسده إيران أو روسيا. ويطالب إدارة ترمب بالإقرار، أنه تم الوفاء بشرط إلحاق "هزيمة دائمة" بالتنظيمين قبل أي انسحاب كبير من سوريا.. فهل يمنع مجلس الشيوخ ترامب عن سحب القوات الأمريكية من سوريا؟

يعتقد الوزير السوري السابق عضو الهيئة العليا للمفاوضات سابقاً رياض نعسان أغا، بأن "قضية الانسحاب الأميركي من سوريا جاءت لإحداث إرباك سياسي ليست له آثار عسكرية؛ لأن قواعد الولايات المتحدة العسكرية تحيط بسوريا من البحر وكل الجهات".

رمزية

ويعتبر أغا -في تصريحات خاصة لـ "أنا برس" عبر الهاتف، أن "انسحاب ألفي جندي لو حدث، هو فقط وضع رمزي بانسحاب العلم الأميركي من المنطقة، بينما لم تكن حكومة ترامب مرتاحة لهذا التوجه، فقد استقال وزير الدفاع الأميركي، وعكست سياسات ترامب حالة اضطراب وعدم وضوح رؤية في الموقف الأميركي وقد رفضت الدولة العميقة تصريحات ترامب.. وقد عبر عن هذا الرفض مجلس الشيوخ". (اقرأ/ي أيضاً: أول تعليق من ترامب على استقالة المبعوث الأميركي للتحالف ضد داعش).

 وبحسب أغا "تقوم تيارات عديدة في مواقع القوى الأميركية بمراجعة سياسات الولايات المتحدة، التي باتت تقوم على تغريدات متناقضة أحياناً عبر تويتر يمثلها ترامب.. وكنا نقدر أن الولايات المتحدة التي تقود اليوم تحالفات جديدة في سوريا لن تنسحب حالياً".

معاكسة

وبدوره، يرى عضو هيئة المفاوضات السورية الدكتور يحيى العريضي، أن "تصويت مجلس الشيوخ بعدم الانسحاب المعاكس للقرار ترامب، يأتي على الصعيد الاستراتيجي بالنسبة للمصلحة الأميركية وتواجدها في العالم وقوتها في العالم هو لصالح أمريكا".

التناقضات والتجاذبات الموجودة بين المؤسسات الأميركية من الممكن أن تجعل الرئيس يتجه باتجاه والكونغرس تتجه باتجاه آخر
 العريضي

ويتابع العريضي -في تصريحات لـ "أنا برس"، مؤكداً أن "التواجد الأميركي ليس في صالح المناطق والقوى الموجودة على الساحة وليس لصالح السوريين أيضاً، ولكن يبقى التواجد الأميريكي في حالة توازن مع قوى أخرى تستبيح الأرض السورية وتحديداً أقصد إيران وروسيا".  

ويوضح العريضي أن "الانسحاب الأميركي بالإضافة إلى كونه مسألة تتعلق بالسياسة الخارجية، هو أيضاً جزء منه سياسي داخلي؛ فالتناقضات والتجاذبات الموجودة بين المؤسسات الأميركية من الممكن أن تجعل الرئيس يتجه باتجاه، والكونغرس تتجه باتجاه آخر". 

وفي كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب القوات الأميركية من سوريا، وغرّد عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلاً إن ذلك يأتي بعد "الانتصارات التاريخية ضد داعش"، وبالتالي "حان الوقت أن يعود شبابنا العظيم إلى الوطن"، وفق تغريدته. وأثار الانسحاب الأميركي ردود أفعال مختلفة وتساؤلات حول من يشغل الفراغ الذي تخلفه واشنطن في سوريا. (اقرأ/ي المزيد: أطراف إقليمية تتسابق لملئ الفراغ بعد انسحاب أميركا).

تأثير

ومن جهته، يرى رئيس المجلس الوطني السوري السابق جورج صبرا، أن "قرار مجلس الشيوخ لا بد أن يكون له تأثير كابح وقوي لاندفاعة الإدارة الأميريكية في تنفيذ قرار ترامب بالانسحاب من سوريا".

ويوضح صبرا -في تصريحات خاصة لـ "أنا برس"- أن "عوامل الكبح بدأت في وقت مبكر، بعد إعلان الرئيس ترامب قراره، وتمثلت بالاستقالات التي جرت وخاصة من قبل وزير الدفاع، كذلك أيضاً في الزيارات المكثفة والمتكررة في المنطقة والتنسيق والتعاون الأميركي التركي، لترميم الأضرار التي يمكن تنتج عن الانسحاب المفاجئ الأميركي من سوريا".

وبحسب صبرا، فإن "الانسحاب الأميركي السريع سيؤدي لضرر بالاستراتيجية الأميركية عموما في المنطقة والتي أعلنت خلال الفترة الماضية، وذلك وفق ما أكده البعض في الإدارة الأمريكية.. كذلك سيُربك الأوضاع بين القوى الإقليمية والدولية فيما يتعلق بالشأن السوري".

 ويختم صبرا حديثه قائلاً  "من المؤكد أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تدير ظهرها للوضع في سوريا بخاصة مع استمرار وجودها القوي في العراق وكذلك أيضاً هي تراعي الوجود التاريخي في كل دول المنطقة، لذلك قرار مجلس الشيوخ سيعطي غطاءً قوياً من أجل تغير هذا القرار ولو بشكل متدرج وكي لا تقع الأطراف الدولية والإقليمية في أوهام ممكن أن تؤدي لصدمات لا يريدها أي من الأطراف على الساحة السورية".

وبذلك يعكس تصويت مجلس الشيوخ أمس جانباً من الخلافات الواسعة داخل الإدارة الأميركية بعد إعلان الانسحاب الأميركي، وسط نذر الكثير من النقاشات والتطورات في ذلك الملف خلال الفترة المقبلة. 




كلمات مفتاحية