المزيد  
دراسة جديدة تكشف عن مفاجأة حول "الإرهاب العالمي"
صرخة امراة سورية.. أين حقي؟! أطفالي باتوا بلا طعام
سجالات متواصلة حول "عودة اللاجئين"
تركيا: نأمل بالتوصل إلى حل بشأن إدلب ولن نسمح بارتكاب المجازر فيها
دلالات اقتراب تنظيم الدولة من مطار دمشق الدولي
العفو الدولية تطلق مبادرة لكشف مصير المعقلين في سوريا
لاءات العودة (ملف خاص)
لا.. لن أعود إلى سوريا.. أخشى التورط في قتل إخوتي

تساؤلات ما بعد الضربة الإسرائيلية بسوريا

 
   
15:05

http://anapress.net/a/112780254035571
353
مشاركة


تساؤلات ما بعد الضربة الإسرائيلية بسوريا
صورة أرشيفية من الانترنت

حجم الخط:

ردود أفعال واسعة أثارتها الضربة الصاروخية الجديدة التي نفذتها إسرائيل على نظام الصواريخ والمدافع المضادة للطائرات من طراز "بانتسير إس وان" في سوريا، تبعتها العديد من علامات الاستفهام حول الرد السوري، وكذا رد حلفاء النظام السوري، سواء روسيا أو إيران، وكذا تكهنات بنذر مواجهات مسلحة بين إيران وإسرائيل، بينما يظل الموقف الروسي غامضًا ومضطربًا في تلك المعادلة.

الجيش الإسرائيلي نشر قبل ساعات "فيديو" مسجل لضربته الصاروخية، أتبعه ببيان أكد استعداد إسرائيل للمواجهة بصورة أكبر، وأورد الجيش الإسرائيلي –عبر حسابه على "تويتر"- أن الهجمات أسفرت عن تدمير مجمع الدفاع الجوي (اس آ- 22)"، وذلك باستخدام تصنيف حلف شمال الأطلسي لنظم الصواريخ الدفاعية السوفيتية أو الروسية الصنع".

الهجمات التي نفذت ليلة الخميس، بحسب الجيش الإسرائيلي- جاءت "ردًا على إطلاق النار من الأرض، بتوجيه ضربات لعدة أنظمة دفاع جوي من طراز إس آ-5، إس آ-22، و إس آ-17، تابعة للجيش السوري".

ونقل الأكاديمي السوري المقيم في روسيا الدكتور محمود الحمزة، عن مقال في صحيفة غازيتا الروسية، احتمالات نشوب "مواجهة مسلحة مباشرة بين إيران وإسرائيل". وقال إن "موسكو الآن أمام خيارين: إما أن تحافظ على فهم إسرائيل وتحصل على تنازلات من الولايات المتحدة، أو تحافظ على حلفائها في لبنان وسوريا.. من وجهة نظري، الخيار الأول أجدى. أمّا ما سوف يُقرر في موسكو، فسوف نعرفه بعد المباحثات".

وتابع: "أعتقد بأن نتنياهو وبوتين تفاهما يوم 9 مايو/ آيار في موسكو على إعطاء ضوء أخضر لإسرائيل لضرب ايران وبنفس الوقت تعبر روسيا عن قلقها وتصرح بأهمية التعاون مع ايران!". (اقرأ أيضًا: إيران تُهدد.. إسرائيل ترد.. وسوريا تدفع الثمن).

البنى الإيرانية

الضربة استهدفت أغلب البنى التحتية الإيرانية في سوريا، بحسب ما أذاعه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، قال في بيان أمس.  في حين كشفت وزارة الدفاع الروسية –أمس- أن المقاتلات الإسرائيلية أطلقت 60 صاروخا على مواقع مختلفة خلال ساعتين.

بينما على الصعيد ذاته، كتب رئيس تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" قائلًا إن "مواجهة إسرائيل الآن ليست في صالح سوريا إطلاقا"، إذ شدد على أنه "في لحظات صحة الجيش السوري (جيش النظام) ما كان بمقدوره مواجهة الجيش الإسرائيلي.. وهذا لا علاقة له بشجاعة الجندي السوري إطلاقا، ولا برغبته في نزال عدوه الإسرائيلي. وكلامي هذا ليس كلاما إنشائيا، فقد نشأت في بيئة فيها عدد من الأسر العسكرية، لم أجد يوما بينهم أحدا لا يمتلك العزيمة على منازلة الإسرائيلي. وكان من بينهم من نازل الإسرائيلي مواجهة. فعدم قدرة الجيش السوري على ذلك هو توافق دولي تشارك فيه روسيا على إبقاء الجيش الإسرائيلي متفوقا بالعدة والعتاد على الجيش السوري بشكل غير قابل للقياس. أي غير مسموح لنا دوليا امتلاك أسلحة يمكنها التفوق على على الجيش الإسرائيلي. وهذا ليس لأننا عرب أو مسلمين وهم يهود، بل لأسباب غير عقيدية إطلاقا".

وتابع: "الآن الجيش السوري في أضعف حالاته من حيث التسليح والتنظيم والتدريب وغير ذلك نتيجة معاركه مع أصناف متنوعة من المجموعات المسلحة، ونتيجة انشقاق قسم كبير من عناصره وضباطه وعدم رفده بعناصر جديدة كافية ليكون جيشا مستعدا لمعركة عسكرية مع الجيش الإسرائيلي.. إسرائيل تغير منذ سنوات على مواقع سورية نوعية، وعلى مواقع لحزب الله في سوريا. وهذا عدوان لا ريب فيه. وقد دمرت خلال هذه الإغارات جميع المواقع العسكرية السورية ذات التقنية العالية قليلا".

وأفاد بأن "مواجهة إسرائيل الآن ليست في صالح سوريا إطلاقا، لا من قريب ولا من بعيد، ولا أمل منها أبدا على أي صعيد وطني سوري. فعلينا تحييد جميع الذرائع الإسرائيلية في قصف مواقع سورية. وعلينا عدم القبول بمواجهة إسرائيلية إيرانية على الأراضي السورية كيفما كان موقفنا من إيران. فإن اختلفنا على الموقف من إيران فعلينا عدم الاختلاف على موقفنا من إسرائيل، وهي أنها عدو لا يمكن لنا أن نفرح بفوزه على إيران ولا على أي بلد آخر. فلا يجمعنا مع إسرائيل سوى العداوة الصرفة".

ورأى أن "إن الاحتفالية الإعلامية لمحور "المقاومة" بقصف عدد من الصواريخ على الجولان المحتل هي احتفالية (الضحك على عقول البسطاء)، فنحن بصريح القول لا مصلحة لنا بحرب مع إسرائيل الآن، إطلاقا. مصلحتنا بلملمة شملنا لجعل سوريا وطنا لجميعنا مهما كانت اختلافاتنا". (اقرأ أيضًا: نذر المزيد من التصعيد بين إسرائيل والنظام السوري).

تساؤلات

وتدور العديد من الأسئلة حول الموقف الروسي والإيراني، باعتبار طهران وموسكو داعمتين لنظام بشار الأسد، وفي هذا الإطار كتب المحلل السياسي السوري المعارض جميل عمار، عبر صفحته على "فيس بوك": ماذا تنتظر إيران وحزب اللات للرد على قصف إسرائيل لهم؟ ألم تصرح إيران أكثر من مرة أنها قادرة على إزالة إسرائيل غي عشر دقائق.. حسنا لتزيل إيران إسرائيل بعشرة أيام وأنا أول من ينادي بطهران عاصمة للمسلمين جمعاء والخامنئي هو خليفة المسلمين أجمعين".

وتابع في تدوينة أخرى: "إلى من ينتقد السوريين الذين يهللون لقصف إسرائيل وأمريكا لمواقع النظام وحزب الله وإيران.. ألستم أنتم من يهلل ويدبك ويرقص ويوزع الحلويات كلما قصفت روسيا والنظام وحزب الله السوريين المدنيين في المناطق التي هي خارج سيطرة النظام بحجة تحريرها من أهاليها وتهجيرهم قسرا؟".

من جانبها، وصفت إيران ذرائع إسرائيل بـ "المصطنعة"، ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، ما وصفه بـ"الاعتداء" الإسرائيلي والضربة التي وجهتها ليل الأربعاء، في سوريا لافتا إلى أنها بلا أساس وأن الذرائع المقدمة "مصطنعة".

الموقف الإيراني

وبحسب وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، فإن قاسمي قال: "إن الاعتداء المستمر من قبل محتلي القدس على الاراضي السورية والانتهاك الصارخ لسيادة هذا البلد لاسيما خلال الايام الاخيرة، هو اجراء عدائي بالكامل ودليل واضح على الطبيعة السلطوية والمثيرة للحروب والكاذبة لهذا الكيان الذي لا يمكنه تحمل استقرار وامن المنطقة". (اقرأ أيضًا: هكذا تعاملت إسرائيل مع الملف السوري في 2017.. وتوقعات بتدخل مباشر في 2018‎).

وتابع المتحدث الإيراني قائلا: "الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني على الاراضي السورية والتي حدثت بذرائع مصطنعة ولا اساس لها، تعتبر انتهاكا للسيادة الوطنية ووحدة الاراضي السورية وخطوة تتعارض مع جميع القوانين والمعايير الدولية، وان صمت الدول والمجتمع الدولي تجاه هكذا اجراءات وسلوكيات عدائية للكيان الصهيوني هي مشجع وضوء اخضر لهذا الكيان للاستمرار بتصرفاته العدائية".

الموقف الأمريكي

بينما عن الموقف الأمريكي، فأعلن السكرتير الإعلامي للبيت الأبيض، عن تأييد الولايات المتحدة الأمريكية للضربات التي وجهتها إسرائيل في سوريا، مؤكدا على حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ضد الصواريخ الإيرانية الموجهة نحوها داخل الأراضي السورية، حسبما جاء في بيان أصدره البيت الأبيض اليوم.

وذكر البيان أن "الولايات المتحدة تدين الهجمات الصاروخية الاستفزازية للنظام الإيراني القادمة من سوريا ضد المواطنين الإسرائيليين، ونؤيد بقوة حق إسرائيل في التصرف دفاعا عن النفس".

وجاء في البيان أن " نشر النظام الإيراني للأنظمة الصاروخية والصواريخ الهجومية الموجهة ضد إسرائيل في سوريا هو تطور غير مقبول وخطير للغاية للشرق الأوسط بأكمله. كما يتحمل حرس الثورة الإسلامية الإيراني المسؤولية الكاملة عن عواقب أفعاله المتهورة، ونحن ندعو الحرس الثوري الإيراني وعملائه المسلحين، بما في ذلك حزب الله، إلى عدم اتخاذ خطوات استفزازية أخرى".