المزيد  
موسكو تعزز قدراتها البحرية مجدداً في الساحل السوري
تفاصيل مشروع قانون أمريكي يهدد تركيا
دراسة: الأمريكيون يملكون نصف أسلحة المدنيين في العالم
زواج القاصرات.. القانون السوري والمجتمع يشرّعان
اتفاق روسي تركي بشأن تل رفعت وآلية عودة المهجرين
منصة القاهرة: لائحة المعارضة للجنة الدستورية جاهزة.. والعقبة ليست في أسماء المرشحين
تيار الغد السوري لـ "أنا برس": نظام المثالثة التركيبة المنطقية للجنة الدستورية
في العيد.. أطفال سوريا يبيعون أحلامهم

لغط واسع حول حقيقة اتجاه النظام لإصدار "عفو عام" عن المعتقلين

 
   
15:38


ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، بأنباء عن اتجاه رئيس النظام السوري بشار الأسد، إلى الخطوة الثانية بعد سيطرة قواته على العديد من المناطق الرئيسية في أرجاء سوريا، ألا وهي إصدار "عفو" عام في سوريا، يشمل السوريين المطلوبين لفروعه الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى المعتقلين والمعارضين له في الخارج.

هي خطوة تباينت ردود الأفعال حولها –وإن لم تخرج بعد من دائرة الأنباء غير الموثقة- فهناك من رأى أن النظام سيستفيد منها لجهة إعادة سوريين كثر تحت سيطرته، يرى البعض أنها ككل الخطوات، مجرّد "حبر على ورق".

ونقلت تقارير إعلامية مختلفة تلك الأنباء المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها موقع إرم نيوز الإماراتي وكذلك موقع قناة الجديد اللبنانية.

السوريين المشمولون بالعفو المرتقب

بحسب ما تداولته تلك التقارير وتناقله ناشطون عبر مواقع التواصل، فإن "عفو" عام سيصدر خلال أيام، دون أن يتم تحديد اليوم الذي سيصدر فيه العفو، فيما سيشمل العفو وفقاً لما تم تناقله "جميع المعارضين للنظام في الخارج والداخل" بالإضافة إلى ما يسمى بـ"تبييض السجون" أي الإفراج عن المعتقلين.

رسائل للداخل والخارج يبعث بها النظام حال إقدامه على تلك الخطوة.. يسجل موقف المنتصر
 غزوان قرنفل

وسيشمل أيضاً "سيشمل كافة المهاجرين والمطلوبين للاحتياط ومرتكبي الجرائم السياسية، بما فيها ما يسميه النظام جرائم الإرهاب".

وأوضح الناشطون "أنه سيكون بالإضافة للعفو إلغاء كافة أجهزة الأمن وإدراجها تحت مديرية واحدة كمان باقي دول العالم".

محمد مسلماني (اسم مسعار) محامي سوري في دمشق يقول لـ "أنا برس" إن "هنالك أحاديث كثيرة في أروقة القصر العدلي عن عفو عام شامل عن المعتقلين، لكن لا شيء تسرّب حتى اللحظة بصورة رسمية".

 وأردف: "الحقيقة أنه من المتوقع إصدار هكذا مرسوم، وخصوصاً في هذه الفترة أي فترة العيد، للاستفادة قدر الإمكان من السوريين الذين سيعودون".

النظام يسجّل موقف "المنتصر"

ورغم مأساوية ما جرى في سوريا خلال الأعوام الفائتة، إلا أن البعض –في التعليقات عبر مواقع التواصل- اعتبر الخطوة جيّدة. وهو ما يعلّق عليه رئيس تجمع المحامين السوريين الأحرار غزوان قرنفل بالقول: " أود أن أسجل دهشتي وصدمتي من هذا الاحتفال والكرنفال بموضوع إصدار عفو، يعني وكأن المحتفلين يقولون (نحن كنا خارجين عن القانون، ونحن مرتكبي جريمة وفرحين أنه عفا عنا وعن هذه الجريمة)".

كما يعتبر غزوان قرنفل أن "ثمة رسائل للمجتمع السوري والدولي من وراء هذا العفو فيما لو صدر،  منها أن من يملك العفو هو الطرف الأقوى والمنتصر وبالتالي (وآن الأوان عودوا إلى بيت الطاعة، وأنا لدي الاستطاعة أن أعفو عنكم واتجاهل ما ارتكبتموه بحقي من خيانة عظمى، ومن كفر بألوهيتي)"، وفق قوله.

أما الرسالة الثانية -بحسب قرنفل- فهي للمجتمع الدولي تقول إن "الصراع حسم وأنا المنتصر تفضلوا أعيدوا علاقاتكم معي، أنا الوحيد القادر على تلبية احتياجاتكم في هذه المنطقة".

ويوضّح بخصوص الإفراج المعتقلين: "بالنسبة لموضوع المعتقلين الموضوع يستحق الاحتفال، لأن هذه الفئة من الناس دفعت أثمان مضاعفة عن غيرها، من حقنا أن نفرح عند خروجهم".

لكن ثمة رسالة أخرى – بحسب ما أكده قرنفل لـ "أنا برس" – تتعلق بملف المعتقلين هي أن "المعتقلين لم يتم توقيفهن بشكل اعتباطي وبشكل خارج عن نطاق القانون، كانوا مرتكبين لجرائم والآن نحن نعفو عنهم".

سوريون ينتظرون

ورغم كون المرسوم سيصدر عن النظام السوري، وهو ما يعتبره البعض غير محقق على الأرض، إلا أن ثمة سوريين بحالات معينة ينتظرون أي قرار حتى لو كان من "نظام ارتكب جرائم"، وفق التعليقات المنتشرة، ومن بينها قول

السيدة أم نزار، وهو سيدة خمسينية، وموظفة سابقة، تم اعتقال ابنها على أحد حواجز النظام في ريف دمشق، ومازال في معتقله منذ خمس سنوات، والتي قالت لـ"أنا برس": "احترقت قلوبنا على غياب ولدي، هو طالب جامعي، كنا سنفرح به عند تخرّجه، لكن الظروف شاءت أن يتم اعتقاله".

ورغم أن الأم لم تفصح عن معلومات كثيرة حول ابنه، إلا أنها بدت مهتماً بمتابعة تفاصيل خبر "العفو" أولاً بأول عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

فيما تغيب ياسمين، 29 عاماً، عن عائلتها في حلب منذ 6 سنوات، هي انتقلت إلى تركيا، وبقي والداها اللذان وصلا إلى حدود الـ60 عاماً في مدينة حلب، تقول ياسمين "لم أخاطر ولا مرة وأتوجّه إلى حلب، خوفاً من الحواجز والتنقلات، لكني أرغب برؤية عائلتي بشدّة، وفي الوقت ذاته خائفة من أن أكون مطلوبة أمنياً، وفي حال كان العفو حقيقياً ومضموناً، سأتوجّه إلى حلب لزيارة عائلتي".

يقول غزوان قرنفل إن روسيا هي من ضغطت على النظام السوري للقبول بإصدار هكذا "عفو"، وهو ما يعني للبعض ضمانة مقبولة نوعاً ما، فيما ليس من المعروف ما إذا كان المجتمع الدولي سيضمن هكذا مراسيم في وقت سمح فيه سابقاً للنظام وروسيا حتى باستهداف مدنيين سوريين في أوقات كثيرة متفرقة.