المزيد  
عظام تغطيها الجلود.. معاناة طفلة في مخيمات النزوح
النظام يطوق جيبا للمعارضة في الشمال الغربي
مصير نقاط المراقبة التركية بعد سيطرة النظام على خان شيخون
الائتلاف: عودة 6 لاجئين سوريين إلى تركيا بمساعي اللجنة المشتركة
قوات النظام تدخل مدينة خان شيخون وتحاصر نقطة المراقبة التركية
موجة نزوح لعشرات الآلاف من المدنيين جنوب إدلب جراء القصف الجوي الروسي
حصلت على جائزة "بيهانس" مرتين.. رسّامة سورية تتحدث لـ "أنا برس" عن رحلتها في عالم الفن
تركيا تعلن بدء المرحلة الأولى من خطة إنشاء المنطقة الآمنة

مصير الأسد.. ما بين تخبط التصريحات الأمريكية وضمان أمن إسرائيل

 
   
13:12

http://anapress.net/a/32011909389268
مشاركة


مصير الأسد.. ما بين تخبط التصريحات الأمريكية وضمان أمن إسرائيل

حجم الخط:

على الرغم من تناقض التصريحات المتكررة لصقور الإدارة الأمريكية حول الملف السوري.. وخاصة مصير الأسد.. إلا أن واشنطن تعمل على إعادة رسم الخارطة السورية وفق مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة وعلى رأسهم "إسرائيل".

المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا "جيمس جيفري" أكد قبل أيام، إن الولايات المتحدة تعمل مع تركيا لتغيير نظام الأسد في سوريا، وجاء ذلك في مقابلة له مع صحيفة "حرييت" التركية، وقال فيها إن بلاده وتركيا تسعيان "لإنهاء الصراع العسكري في سوريا، وإنشاء لجنة دستورية وتعملان معاً من أجل تغيير نظام الأسد".

تصريحات المبعوث الأمريكي لسوريا تأتي متناقضة مع تصريحات سابقة أدلى بها قبل يومين من هذا التصريح.. أكد فيها أن مسألة دور الأسد في مستقبل سوريا يجب أن يقرره الشعب السوري وذلك في رده على سؤال عما إذا كانت واشنطن تسعى لتغيير النظام في سوريا.

تصريحات جيفري أعادت ملف رحيل الأسد للطاولة مجددا.. وخاصة أن تصريحاته هذه المرة انطلقت من أنقرة.. مما يثار معه التساؤل حول أسباب وتداعيات هذه التصريحات.. فهل تسعى واشنطن إلى استمالة تركيا لصفها لإبعادها عن المحور الروسي.. وإلى أي مدى واشنطن جادة في تغيير النظام في سوريا؟!

يقول الكاتب السوري المعارض، أحمد مظهر سعدو، هي محاولة سياسية أميركية جديدة لاستمالة تركيا، ودفعها إلى فض العلاقة الودية (شبه التحالفية) مع الاتحاد الروسي، بعد أن أدرك الأمريكان، وعبر متابعتهم لمجريات الأحداث عسكريًا في إدلب وريف حماة.. أن الأمور بين الروس والأتراك ذاهبة إلى مزيد من التأزم في العلاقات، وهي غاية فضلى طالما أرادتها أو بحثت عنها الولايات المتحدة الأميركية، في غير منعطف من منعطفات المسألة السورية، في العالم والاقليم.

ويوضح سعدو خلال حديثه مع "أنا برس" بأن تصريحات جيفري التي باتت تضاف إلى جملة تصريحاته السياسية السابقة، ليست أكثر من حبر على ورق أو بيع للهواء، في وقت نجد فيه الإدارة الأميركية وروسيا وإسرائيل متفقون على عقد لقاء في القدس المحتلة، بات قريبًا جدًا.. غايته (حسبما أعلن الإسرائيليون) هو إعادة رسم الخارطة السورية من جديد، والتوافق على بقاء الأسد مقابل حماية أمن إسرائيل، وطرد الإيرانيين من الجغرافيا السورية، وهذه مسألة تُناقض ما ذهب إليه جيفري في تصريحاته المشار إليها.

أقرأ أيضا: لماذا بقي بشار الأسد حتى الآن؟

ويرى سعدو بأن الأمريكان ليس همهم إزالة الاستبداد من دمشق، وليس ديدنهم إزاحة بشار من الحكم، بالرغم من كل ما فعله ويفعله بشعبه، لكن الأهم بالنسبة لهم هو حماية، بل ضمانة أمن إسرائيل، ويبدو أن الجميع بات يدرك (إسرائيل وروسيا وأميركا) أن أفضل من يقوم بهذه المهمة إلى حين، هو النظام الأسدي المُجرَّب بدمشق، صاحب الدور الوظيفي البائس، منذ أن اعتلى أباه الحكم وحتى الآن.

من هنا فإن الأمريكان كما يعتقد سعدو يعملون وفق مصالحهم أولًا، ومصلحتهم اليوم لا تتمثل بإزالة بشار الأسد، بل حماية أمن إسرائيل، والروس يدركون ذلك جيدًا، ويعملون عليه، وسيظلون في هذا المنحى ما بقيت مصالحهم متحققة في سوريا وفي سواها من العالم.

ومن جهة أخرى يرى الأكاديمي المعارض الدكتور عماد الأيوبي، أن لدى الولايات المتحدة جملة شروط لانخراطها في حلحلة الملف السوري.. وعلى رأس قائمة هذه الشروط ضمان أمن إسرائيل.. مما يدل على أن واشنطن ليست مستعدة على الأقل حاليا للإطاحة ببشار الأسد، هذا أمر مؤكد.

ويعتبر الأيوبي خلال حديثه مع "أنا برس" أن استمرار واشنطن في ممارسة الضغط السياسي ضد النظام السوري، يقود إلى استمرار حد أدنى من التوازنات التي تمنع موسكو من إنجاز حّلّها العسكري الشامل.. مضيفا أنه ليس مضموناً أن تظلّ الظروف الدولية مواتية دوماً للنظام السوري، لأن تصاعد حدة العداء تجاه إيران التي تواجه موقفاً اقتصادياً صعباً قد يؤدي في المستقبل إلى تغييرات تسمح بما لم تسمح به الظروف الدولية خلال السنوات الماضية.

الأكاديمي السوري المعارض الدكتور محمود الحمزة، يؤكد أنه "على الرغم من ازدياد الضغوطات الأمريكية على النظام السوري وداعميه في الفترة الأخيرة، إلا أننا كمعارضين سوريين فقدنا الثقة بالموقف الأمريكي؛ لأنهم يقولون شيئا ولا يفعلون".

ويشير الحمزة - في حديثه مع "أنا برس"- بأن المشكلة الكبرى في الملف السوري والعنوان الأبرز للاستراتيجية الأمريكية هي المماطلة والانتظار، ففي مشكلة فنزويلا عندما أراد الأمريكان إسقاطه أعلنوا أن مادورو غير شرعي علماً بأنه لم يرتكب 1% من جرائم الاسد.. ليست هناك إرادة سياسية لدى ترامب بإسقاط الأسد".. وفق الحمزة.

يذكر أن تصريحات جيفري تأتي في ظل الحديث عن وجود صفقة بين أمريكا وإسرائيل وروسيا، تقضي بإعادة الشرعية لبشار الأسد ونظامه، ورفع العقوبات الاقتصادية عنه، مقابل إبعاد روسيا للإيرانيين عن حدود إسرائيل.