المزيد  
واشنطن تقرر إرسال قوات عسكرية إلى السعودية.. وإيران تتوعد بالرد
مشروعات جديدة في المناطق المحررة
واشنطن: لن نسمح بعودة النظام إلى شرق الفرات
تقرير: "قسد" تخرق العقوبات وتمد نظام الأسد بالنفط والغاز
29 مليون طفل ولدوا في ظروف "غير طبيعية"
قوات النظام تواصل قصف ريفي إدلب واللاذقية
روسيا والصين ترفضان قرار لوقف إطلاق النار في إدلب
تعرفوا إلى عدد العمليات الإرهابية في العالم خلال 2019

واشنطن تماطل بشأن المنطقة الآمنة.. وأنقرة تهدد بـ "خطط خاصة" في شرق الفرات

 
   
13:15

http://anapress.net/a/194133140656792
مشاركة


واشنطن تماطل بشأن المنطقة الآمنة.. وأنقرة تهدد بـ "خطط خاصة" في شرق الفرات

حجم الخط:

لا يمكن إنجاز المنطقة الآمنة عبر تحليق 3 - 5 مروحيات، أو تسيير 5 - 10 دوريات أو نشر بضع مئات من الجنود في المنطقة بشكل صوري.. بهذه الكلمات عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رفضه للإجراءات البطيئة للمباشرة بالمنطقة الآمنة.

وهدد أردوغان بتنفيذ "خطط خاصة" في سوريا حال عدم بدء إنشاء المنطقة الآمنة شمال البلاد مع الجنود الأتراك، قائلاً: "إذا لم نبدأ بتشكيل "منطقة آمنة" مع جنودنا في شرق الفرات قبل نهاية سبتمبر، فلن يكون لدينا خيار سوى تنفيذ خططنا الخاصة".

تصريحات أردوغان جاءت بعد تسيير دورية تركية – أمريكية مشتركة في إطار اتفاق المنطقة الآمنة الذي توصلت إليه أنقرة واشنطن، حيث سيرت القوات التركية والأمريكية، دورية مشتركة بين قريتي "الحشيشية" و"نص تل" شرق مدينة تل أبيض الواقعة شمالي الرقة.

في السابع من أغسطس الجاري، ودون إعلان تفاصيل، خرج المسؤولون الأتراك والأمريكان وبعد ماراثون من المباحثات، وأعلنوا اتفاقهما على إنشاء مركز عمليات مشترك في تركيا، تمهيداً لإنشاء "منطقة آمنة" شمال سوريا، الغموض، الذي صاحب هذا الإعلان، لا يزال مخيماً على الأوضاع حتى الأن.

يبدو وكأن الولايات المتحدة، أبلغت تركيا بالموافقة على الاتفاق دون اعتماد بنود واضحة، كحل مؤقت للتخفيف من الإزعاج التركي.. والأخيرة تخشى من تكرار المراوغة الأمريكية، كما حدث في اتفاق سابق كان يهدف لإخلاء مدينة منبج شمال سوريا من "المسلحين الأكراد".

أقرأ ايضا: رئيس الأركان الأمريكي يكشف عن ما تحتاجه واشنطن لضبط أمن الشمال السوري

وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو قال الخميس الماضي، وعد ترامب بأن تمتد المنطقة الآمنة 20 ميلاً، ويجب إخراج وحدات حماية الشعب، قلنا إن أسلوب المماطلة التي تتبعها الولايات المتحدة لن تكون سارية، حيث إنهم مع الأسف ماطلوا في منبج ولم يفوا بوعودهم".   

الوزير التركي، أكد أن الولايات المتحدة مازالت تدعم وحدات حماية الشعب الكردية، وتمدها بالأسلحة، جاويش أوغلو، تطرق إلى ملف مقاتلات F-35، وقال: "إخراج تركيا من مشروع F-35، أمر غير وارد".

 جاويش أوغلو أضاف: "أنه وضع مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خارطة طريق لمنبج يونيو العام الماضي، وكان يفترض تنفيذها خلال 90 يوماً، لكن الولايات المتحدة أرجأت هذا بكثير من الأعذار مثل الدوريات المشتركة."

من جانب أخر وفي سياق متصل قال مظلوم عبدي، وهو قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، إنهم تعاملوا بمرونة مع المساعي الأمريكية لوقف التصعيد مع تركيا شمال سوريا، وأن الأمور تسير على ما يرام لولا بيانات تركية الاستفزازية، حسب قوله.

وأضاف عبدي "إن قوات سوريا الديمقراطية ليست جزءا من القتال مع تركيا"، معربا عن ثقته "بالولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع تركيا لتجنب مثل هذا الصراع، حتى الآن الأمور تسير على ما يرام".

وأوضح أن قوات "قسد" وافقت على إنشاء "منطقة آمنة على طول الحدود التركية بعمق 5 كيلومترات، مع امتداد بعض الأجزاء إلى 12 كيلومترا".

ومن جهته أدان نظام الأسد، أمس الأحد، تسيير دورية أمريكية تركية مشتركة شمالي سوريا، معتبرا أن الخطوة "تشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي وعدوانا موصوفا بكل معنى الكلمة". 

وتحمّل دمشق الأكراد مسؤولية الأمر، إذ طلب النظام السوري من القوات الكردية العودة إلى ما كانت عليه الأمور قبل أحداث العام 2011، لكنهم رفضوا، ليتواصلوا مع واشنطن بشأن تلك المنطقة. ويقول النظام السوري إن الأكراد أداة للمشروع العدواني التركي الأميركي".

الخلاف الأمريكي - التركي، بخصوص المنطقة الآمنة، كان يدور حول عمق هذه المنطقة، حيث تطالب أنقرة بألا يقل عن 30 ميلاً، تحت إدارتها منفردة، بينما تريد واشنطن ألا يزيد على 15 ميلا، وبإشراف مشترك.

سبق الاتفاق، تهديدات من مسؤولين أتراك في مقدمتهم الرئيس أردوغان، الذي توعد بعمل عسكري في "شرق الفرات" الخاضعة لسيطرة القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، وتحرك من طرف واحد إذا لم يتم التوصل لاتفاق بين البلدين بشأن "المنطقة الآمنة"، ما يفسر القبول الأمريكي بفكرة إنشاء المنطقة الآمنة على الرغم من عدم الموافقة على الشروط التركية.

عضو هيئة المفاوضات السورية الدكتور يحيى العريضي أكد لـ "أنا برس" أنه لا أحد حتى الآن لديه أي معلومات دقيقة أو أي تصور عم ستؤول إليه منطقة شرق الفرات.. مشيرا إلى أنه للأسف كل الأقوال والخلاصات يتم الاستناد على تحليلات واستنتاجات غير دقيقة.. وخاصة مع تضارب التصريحات الأمريكية المتناقضة فيما يخص شرق الفرات.

ومن جانبه يرى الخبير بالشأن التركي عبد الله سليمان أوغلو في حديثه لـ "أنا برس" أن أنقرة من اليوم الأول لديها شك وريبة من التزام الولايات المتحدة الأمريكية بتنفيذ المنطقة الآمنة.. مشيرا إلى أن المسؤولين الأتراك كانوا على الدوام يكررون أنهم لن يقعوا في فخ المماطلة كما وقعوا في المماطلة في خارطة الطريق في منبج.

وأوضح أوغلو أن واشطن فعلا تماطل بتنفيذ المنطقة الآمنة وفق ما تشير إليه الوقائع على الأرض حتى الآن.. ولم تكن هناك أي خطوة عملية سوى دورية مشتركة يتيمة لمدة ساعتين.. منوها أن هناك غموض ما زال يكتنف عرض المنطقة الآمنة.. حيث تؤكد واشنطن أن عرض المنطقة من 9- 15 كيلو متر.. إلا المسؤولين الأتراك يصرون أن يتجاوز عرض المنطقة أكثر من 30 كيلومتر.

وتابع الخبير بالشأن التركي أنه لا اتفاق حتى الآن على كثير من التفاصيل، ومن أهمها من هي القوات التي ستنتشر في تلك المنطقة؟! وكم عددها؟ مشيرا إلى أن تركيا تصر على أن تكون جنودها بالإضافة إلى عناصر من الجيش الحر لحماية تلك المنطقة.. الأمر الذي ترفضه واشنطن.

وبحسب أوغلو فأن الأتراك مصرون على تنفيذ المنطقة الآمنة سواء بالسلم أو بالحرب.. والحرب حتى الآن أقرب إلى السلم لتنفيذ المنطقة الآمنة، ذلك أن هناك تصريحات من قادة أتراك بتنفيذ المنطقة الآمنة سواء برضاء الولايات المتحدة الأمريكية أو بغير رضاها.

المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية، مضر حمادة الأسعد، قال في تصريحات سابقة لـ "أنا برس" إن تركيا تسعى وتعمل على تنفيذ المنطقة الآمنة من خلال التفاهم مع واشنطن والتحالف الدولي.. منوها إلى أن المماطلة الأمريكية هي التي أخرت في تحقيقها.. وإنشاء المنطقة الآمنة يعني عودة أكثر من مليون لاجئ سوري إلى مناطقهم سواء في تل رفعت ومنبج وتل أبيض ورأس عين وغيرها.. من المناطق التي تقع تحت سيطرة الميليشيات الكردية.

وأوضح الأسعد أنه "ومن خلال لقائته مع المسؤولين الأتراك السياسيين أو العسكريين.. فأنهم يؤكدون على أن تركيا ستقوم بإنشاء المنطقة الآمنة وطرد كل الميليشيات الكردية الموجودة شرق الفرات".. مضيفا "أن مجلس القبائل والعشائر السورية مع تحقيق المنطقة الآمنة وطرد الميليشيات الكردية التي ارتكبت جرائم مروعة بحق أهالي المنطقة."