المزيد  
فاتح حسون لـ "أنا برس": أتينا للرياض بثوابت ثورتنا ولن نتخلى عنها
أربع ملاحظات رئيسية على مسودة البيان الختامي للرياض 2
الحل القادم للأزمة السورية وفق الرؤية الروسية الأمريكية
تفاصيل الجلسة الافتتاحية لـ "الرياض 2" بحضور المبعوث الخاص للرئيس الروسي
الأسباب الحقيقية وراء رفض "قدري جميل" المشاركة في اجتماع الرياض
منصة موسكو.. المتاجرة بالثورة‎
4 مؤتمرات حول سوريا خلال أسبوع والغائب الحاضر هي واشنطن
رئيس التجمع الوطني لقدامئ الثورة يوضّح أهداف حملة نرفض منصة موسكو

ملامح التغير في الموقف السعودي تجاه الصراع السوري وبقاء الأسد

 
   
14:26


ملامح التغير في الموقف السعودي تجاه الصراع السوري وبقاء الأسد

في تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" الأميركية عن التحول المفاجئ في الموقف السعودي تجاه الأزمة السورية ومصير رأس النظام بشار الأسد، تساءلت الوكالة عن سر التحول في الموقف السعودي وعن أسباب هذا التحول المفاجئ.

خلال جولته في المنطقة، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن السعودية جادة بالفعل في تسوية الأزمة السورية وأكدت دعمها لعملية المفاوضات في أستانا.

ويرى مراقبون أن زيارة لافروف إلى الرياض بهذا التوقيت هي لوضع الخطوط العريضة للمرحلة القادمة وخاصة أن الروس لاحظوا تغييراً في الموقف السعودي تجاه حل الأزمة السورية.

فما هو سر التحول المفاجئ في الموقف السعودي تجاه الأزمة السورية ومصير الأسد؟ وما هي الأسباب التي دفعت الرياض لتغيير مواقفها؟ تقول وكالة "بلومبرغ" أن السعودية يبدو هي أخر المستسلمين،  ويأتي هذا الاستسلام تبعاً للدور الأوربي الذي صار ينادي بعدم رحيل الأسد وكذلك موقف الولايات المتحدة الأمريكية.

ويبدو أن الرياض اقتنعت ببقاء بشار الأسد، وضرورة التنسيق مع روسيا للوصول إلى تسوية وحل شامل للأزمة السورية، وأن تكون زيارة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، حملت جديدا في العلاقة بين الرياض ودمشق، كما وضحت الوكالة (بلومبرغ).

يرى المحلل السياسي حسام نجار خلال حديثه مع أنا برس: علينا معرفة أسباب هذا الموقف وتشعباته ولماذا وصلت إليه وكذلك ماذا كانت خطتها السابقة وخطواتها اللاحقة.

فمن المعروف للجميع ان السعودية دعمت المعارضة السورية بشقيها العسكري والسياسي من وجهة نظرها هي، أي بما يحقق لها تواجد على الأرض السورية ومصالح لاحقة فقامت بدعم فصائل معينة بذاتها وكانت بعيدة كل البعد عن المنحى السياسي للمعارضة السورية ولم تتدخل مطلقاً بها على عكس السياسة القطرية التي كانت هي الممول الأساسي للمعارضة عسكرياً وسياسياً.

 

وجدت المملكة أنها تقاتل في سوريا من دون هدف معين واضح المعالم
حسام نجار

بعد عاصفة الحزم كما يعتقد النجار، بدأت بعدها تغيرات في الدعم السعودي العسكري وتحول لدعم سياسي للمعارضة فكان مؤتمر الرياض الذي تمخض عنه هيئة المفاوضات العليا وتم سحب البساط من تحت قطر سياسياً، وتم اعتبار هيئة المفاوضات العليا هي المفاوض الوحيد للثورة والمعارضة السورية واحتضنتها الرياض كمؤسسة وأفراد وهيأت لعناصرها حرية الحركة.

لكن كانت هذه النقطة هي بداية التنازلات الكبيرة للمعارضة وخاصة مع تقدم المعارك بين التحالف العربي في اليمن والحوثيين وعدم قدرة المملكة على حسم الصراع هناك، واستنزافها مالياً وسياسياً ونفسياً.

ويوضح النجار أن بعد الضغوطات الاقتصادية والأزمة اليمنية، بدأت الرياض بفتح قنوات مع إيران بوسائل متعددة ورسائل متبادلة سواء عن طريق العبادي او مقتدى الصدر، وبدأت التلميحات بين الطرفين إلى قرب إعادة الحياة للعلاقات الثنائية، بالطبع كل هذا يدفع للتخفيف من الصراع بينهما على كل الصعد ومنها الوضع في سوريا.

فقد وجدت المملكة أنها تقاتل في سوريا من دون هدف معين واضح المعالم وان هناك تداخلات ومحاولات كثيرة للسيطرة على المعارضة وتوجيه قرارها فوقعت في خيارين هل تفقد وجودها وقدرتها على قيادة العالم الاسلامي أم تناور للعودة إلى وضعها الطبيعي؟

تحاول المملكة من خلال علاقاتها وتواصلها مع روسيا فتح الخط مع إيران
نجار

ويشير النجار إلى أن الرياض عملت على حث المعارضة من خلال هيئة المفاوضات العليا وبشكل غير مباشر على التدرج في تغيير موقفها من رفض تام للمنصات الأخرى إلى القبول بها وكذلك من رفض كامل لبقاء الأسد إلى صراع بين أفراد الهيئة على مدة بقائه في الفترة الانتقالية.

والاتفاقات التي تمت مع الروس بما يخص التبادل التجاري وانشاء محطة نووية للأغراض السلمية في المملكة فهل تفرط بها السعودية كرمى لعيون السوريين؟ بالطبع لا ...لذلك أيضاً تحاول المملكة من خلال علاقاتها وتواصلها مع روسيا فتح الخط مع إيران للعودة إلى سابق عهدها حسب وجهة نظرها.

أما حول زيارة لافروف يؤكد النجار أنها تأتي في إطار إقناع المعارضة من خلال السعودية بالموافقة على بقاء الأسد لفترة انتقالية مع امكانية ترشحه وهي النقطة الأهم فقد استطاعت المملكة بخلاف خطابها الاعلامي والتصريحات انتزاع موافقة المعارضة على بقاء الأسد وتبقى الخطوة الأصعب والأهم ألا وهي ترشحه مجدداً.

خلاصة القول إن اجندات الدول التي رضيت المعارضة السياسية المختلفة تطبيقها جعلت منها ألعوبة بيد الجميع، وخسرت كل شيء، وفق النجار.