المزيد  
العار يُلاحق المجتمع الدولي.. ستة أعوام على مجزرة الغوطة
داعش.. لا يزال يتمدد
تركيا: نمتلك معلومات عن لقاء مسؤولين أميركيين بمنظمة إرهابية في سوريا
كردستان العراق.. تزايد أعداد النازحين وتراجع أعداد اللاجئين السوريين
صحيفة موالية: التضخم يسجل أدنى مستوى في 2018 منذ بدء الأزمة
تركيا: لن نسمح للولايات المتحدة الأمريكية بتكرار سيناريو "منبج" شرقي الفرات
استراتيجية جديدة للتعامل مع اللاجئين المخالفين في إسطنبول بعد انتهاء المهلة
واشنطن تدين استهداف الرتل العسكري التركي.. والأمم المتحدة تحذر من تداعيات الحادثة

شهادات حول أزمة "الحليب".. وسيدة سورية تستغيث!

 
   
16:10

http://anapress.net/a/243344440534855
مشاركة


شهادات حول أزمة "الحليب".. وسيدة سورية تستغيث!
أزمة لبن الأطفال- أرشيفية

حجم الخط:

"الفقراء وحدهم هم المتضررون من أزمة نقص الحليب.. العبوة كانت تباع بأكثر من ألفي ليرة.. واليوم هناك نقص شديد"، بهذه الكلمات ومن قلب العاصمة السورية "دمشق" تستغيث سيدة سورية –رفضت الإفصاح عن اسمها خشية تعرضها لمضايقات أمنيّة- بسبب أزمة نقص حليب الأطفال وغلاء سعر المتوافر.

تقول السيد السورية التي تعيش وأسرتها في دمشق، خلال اتصال هاتفي مع "أنا برس"، إن نقص الحليب بصورة كبيرة حدث دون سابق إنذار، "لم نكن نتوقع أن يحدث ذلك، على أساس أن هذا الأمر يمس حياة الأطفال، بخاصة حليب الأطفال (1 و2) فهما أساسيان في الاستخدام الأولي لدى الأطفال الرضع الذين لا يعتمدون على الرضاعة الطبيعية".

وأشارت إلى أن "الأسعار الأولية التي كانت تباع بها عبوات الحليب كانت تفوق الـ 2000 ليرة سورية لجميع الأنواع والشركات المصنعة إن كانت نسلة أو المتجات الأخرى كالكيكوز والبيبي لاك و ألبين وغيرها من المنتجات الموجود في الأسواق.. والآن العبوات غير متوفرة".

شح

وأكدت أن "ما يثير قلق الغالبية هو العبوات ذاتها التي كانت تباع بأسعار رخيصة باتت الآن دون وجود واردات جديدة تباع بأكثر من السعر الحقيقي بأربعة أضعاف دون رقابة أو محاسبة من أية جهة قانونية حكومية، حتى أن اصحاب الصيدليات يتحكمون بالسعر كما يرغبون، وترتفع يوما بعد الآخر الاسعار مع وجود شائعات -حسب وصفها- بشحنات حليب قادمة إلى دمشق".

اقرأ/ي أيضًا:

 صرخات الموالين.. شوكة في حلق النظام

"الوحيد الذي تأثر من غلاء أسعار الحليب هو الفقير، ومن هم من الطبقة المتوسطة والمعدومة والموظفين أصحاب الرواتب القليلة جداً، بينما الأغنياء وأصحاب الدخول الكبيرة لم يجدوا في الأمر أي اختلاف أو مشكلة أمام شراء علبة الحليب بأي سعر كان لدى توافره"، تقول السيدة السورية مستغيثة.

تعتمد الأسر السورية على مادة الحليب المنتج من شركات بعينها كعنصر أساسي للأطفال حديثي الولادة، فمعظم العائلات في العاصمة السورية دمشق وريفها والضواحي المحيطة بها التي لديها أطفال بحاجة إلى حليب من الدرجة الأولى والثانية واجهت في الأيام الاخيرة أزمة فقدان الحليب الأساسي المستخدم للأطفال. ذلك على رغم إعلان النظام السوري –طبقاً لوكالة أنباء سانا- عن بدء تدفق الحليب.

ارتفاع الأسعار

ارتفعت بالتدريج أسعار علب حليب الأطفال بأنواعها لتصل إلى حد ثمانية آلاف ليرة سورية وفقدانها في بعض الصيدليات بشكل كامل، بينما حاجة الطفل لعلبة الحليب تجبر الأهالي إلى البحث باستمرار إما عن بديل أو عن علبة حتى لو وصل سعرها إلى عشرات اضعاف السعر الأساسي.

الصيدلي أحمد السوري، من دمشق، قال لـ "أنا برس" إن "يتداوله الكثير من المواطنين من أقاويل بأننا نحن من يرفع أسعار الحليب بسبب انخفاض كمياتها قليلاً عارِ عن الصحة.. الأمر يتعلق بفقدان الحليب وانقطاعه من المصادر ومن المندوبين بشكل كامل مع وعود مفادها أن كميات كبيرة قادمة في الايام القليلة التالية".

وأوضح أن "في كل حديث يدور بيننا كأصحاب صيدليات وبين المندوبين يكون مفاده جواباً لا ثان له، أن باخرة محملة بأطنان من الحليب قادمة من إيران وسيتم توزيع المواد بشكل مباشر بعد فحصها والتأكد من سلامتها بشكل كامل"، على حد قوله. فيما سعت "أنا برس" للتأكد من المعلومة من مصادر مختلفة دون الوصول إلى معلومة أكيدة.

وفي الشمال السوري تبرز المشكلة ذاتها، وبحسب ما رصده الناشط الميداني أسامة العمري لـ "أنا برس"، فإن الشمال السوري يشهد انخفاض كميات الحليب وصعوبة تأمينها. وتابع: الأزمة في الشمال السوري في مناطق المعارضة تختلف عن مناطق النظام.. هنا واقعية طبيعية سببها الفقر الذي سببه النظام السوري للعائلات بعد أن هجرهم وأجبرهم على النزوح وخسارة أملاكهم بالكامل.

واستطرد: عائلات الشمال السوري ممن لديهم طفل أو اثنان بحاجة إلى حليب، فهم بالمطلق لا يمكنهم تأمين الكفاية التامة لأن معيل الاسرة لا يملك العمل الجيد أو لم يجد العمل المناسب ذو المردود الجيد، فالمقابل المادي الذي يحصل عليه معيل العائلة في الشمال السوري بالكاد يكفي العائلة طعام وشراب وبعض العائلات الأخرى تبحث عن منظمات لمساعدتها. ووصف أسامة أن موضوع حليب الأطفال هو مصروف آخر إضافي لا يمكن تحمله من قبل العائلات، فهناك منظمات تقدم تقدم القليل بينما بشكل محدود لشهر او اثنان فقط ولأعداد محدودة بينما باقي الأشهر والعائلات فتبقى في الألم لوحدها.




كلمات مفتاحية