المزيد  
تظاهرات إيران.. عصر جديد ضد نظام الملالي
وثيقة تثبت إطلاق النظام السوري سراح آلاف الإسلاميين (نص وصورة الوثيقة)
الصور الأولى لانفجار الباب.. مقتل وإصابة العشرات
عضو باللجنة الدستورية لـ "أنا برس": أداء النظام يُنذر بـ "المزيد من الدماء"
رسالة خيبت آمال السوريين في تركيا
استطلاع يكشف عن نتائج "صادمة" حول التدخلين الأميركي والتركي في سوريا
هادي البحرة لـ "أنا برس": الجولة الأولى كانت مرضية نسبياً وخطوة بالاتجاه الصحيح
محصول الزيتون في إدلب.. بين حكومة الأسد جواً والإنقاذ براً

بالأرقام.. واقع الأمن الغذائي في سوريا

 
   
12:20

http://anapress.net/a/227583716791344
مشاركة


بالأرقام.. واقع الأمن الغذائي في سوريا
أطفال سوريون - أرشيفية

حجم الخط:

روّج مسح ميداني أجراه المكتب المركزي للإحصاء في سوريا إلى إحصاءات حديثة وصل من خلالها إلى أن نسبة تصل لـ 33% من السوريين هم من الآمنيين غذائياً، ذلك في الوقت الذي كانت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) قد عدّت سوريا ضمن الدول الأكثر خطورة في مسألة "انعدام الأمن الغذائي".

نتائج المسح الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، وشمل 11 من أصل 14 محافظة سورية، توصلت إلى أن نسبة غير الآمنين بلغت 28.7 في المئة، ونسبة 38.1% معرضون لانعدام الأمن الغذائي، وأن أعلى نسبة انعدام أمن غذائي سجلت في محافظة حماة إذ تجاوزت 53%، تلتها القنيطرة بـ46%، وحلب بـ36.6%.

وأظهرت نتائج "المسح الديموغرافي الاجتماعي المتكامل المتعدد الأغراض لعام 2017" الذي نشر المكتب نتائجه على موقعه أمس، أن هناك تجانسا بين الريف والحضر من ناحية نسبة الأسر التي تعاني انعدام الأمن الغذائي، وكان لافتا أن هذا المؤشر يرتفع قليلا في الريف، إذ تزيد نسبة الأسر غير الآمنة غذائيا هناك، بأكثر من 5%، عن مثيلاتها في الحضر.

وأظهر المسح أن وسطي إنفاق الأسر التي تمت زيارتها بلغ 115.9 ألف ليرة سورية ( 232 دولارا، بينما وسطي الأجور محدد بنحو 35 ألف ليرة، وهو ما يعادل نحو 70 دولارا).

معظم الإنفاق (وبنسبة 58.5%) يذهب للغذاء، وسجلت دمشق المحافظة النسبة الأعلى في وسطي الإنفاق بما يقارب 137 ألف ليرة، بينما كانت القنيطرة هي الأقل إنفاقا وبوسطي 58 ألف ليرة.

 ثلث الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد في 8 بلدان فقط منهم سوريا
تقرير أممي

وفي المؤشرات الأخرى أظهر المسح الذي أجري بالتعاون مع هيئة تخطيط الدولة ومنظمات دولية، أن معدل البطالة على المستوى الإجمالي للسكان بلغ (15.2%) وسجلت محافظتا القنيطرة والحسكة النسبة الأكثر في مؤشر البطالة إذ اقترب من 28%، في حين كان الأدنى في حماة وحلب، إذ لم يتجاوز فيهما 10%.

وفي مؤشر توزع السكان حسب طبيعة الإقامة، أظهر المسح أن نسبة النازحين بلغت 18%، بينما نسبة الأفراد المقيمين تزيد عن 81%، من إجمالي الأفراد، بينما كانت نسبة العائدين من النزوح ضئيلة جدا. وشمل المسح 28 ألف أسرة في المحافظات السورية باستثناء الرقة، وإدلب، الخارجتين تماما عن السيطرة الحكومية، ودير الزور التي كانت خارجة عن السيطرة.

وكان التقرير العالمي حول الأزمات الغذائية الذي أصدره يوم الأربعاء الماضي كل من الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، قد كشف عن أن حوالي 113 مليون شخص في 53 دولة حول العالم عانوا من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2018، مقارنة بـ 124 مليون في العام 2017. وحلت سوريا ضمن البلدان التي تتواجد فيها نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد. 

وفي هذا الصدد، قالت مفوض الاتحاد الاوروبي للتعاون الدولي والتنمية نيفين ميميكا: "ما يزال انعدام الأمن الغذائي يمثل تحديًا عالميًا. ولذلك، ستصل قيمة المبالغ التي قدمها وسيقدمها الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الواقعة بين عامي 2014 و2020 حوالي 9 مليارات يورو تستهدف مبادرات تتعلق بالأمن الغذائي والتغذوي والزراعة المستدامة في أكثر من 60 دولة. ويبرز التقرير العالمي الذي صدر اليوم الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الجهات الفاعلة في المجال الإنساني والإنمائي والسلام لمعالجة الأزمات الغذائية ومنعها. ويمكن أن يساعد وجود شبكة عالمية أقوى في إحداث التغيير على أرض الواقع للأشخاص الذين هم بأمس الحاجة إلى مثل هذا التغيير". (نص التقرير الرسمي)

وقال كريستوس ستيليانيدس، مفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات: "ما تزال أزمات الغذاء تشكل تحديًا عالميًا، مما يتطلب جهودًا مشتركة، في وقت يواصل الاتحاد الأوروبي تكثيف جهوده الإنسانية. وخلال السنوات الثلاث الماضية، خصص الاتحاد الأوروبي أكبر ميزانية للمساعدات الغذائية والتغذوية الإنسانية على الإطلاق، وصلت قيمتها الإجمالية إلى حوالي 2 مليار يورو. وبعد أن أصبحت أزمات الغذاء أكثر حدة وتعقيدًا، أصبحنا بحاجة إلى طرق مبتكرة للتصدي لها ومنع حدوثها. يوفر التقرير العالمي أساسًا لرسم الخطوات التالية للشبكة العالمية من خلال تحسين آليات التنسيق بيننا".

ومن بين الاستنتاجات التي خلص إليها تقرير المنظمة تراجع بشكل طفيف في عدد الأشخاص الذي يواجهون أزمات غذاء، إذ وصل إلى 113 مليون مقارنة مع 124 مليون في عام 2017. ومع ذلك، ظل عدد الأشخاص الذين يواجهون أزمات غذائية في العالم يزيد عن 100 مليون شخص خلال السنوات الثلاث الماضية، وارتفع عدد البلدان المتأثرة بأزمات الغذاء. علاوة على ذلك، هناك 143 مليون شخص إضافي في 42 دولة أخرى على بعد خطوة واحدة فقط من الوقوع في دائرة الجوع الحاد.

جوع حاد

وطبقاً للتقرير يتواجد ما يقرب من ثلثي الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد في 8 بلدان فقط هي أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا ونيجيريا ودولة جنوب السودان والسودان وسوريا واليمن. وبقيت مستويات الجوع في 17 دولة أخرى عند المستوى دون تغيير أو شهدت ارتفاعًا.

وتسببت الظروف المناخية والكوارث الطبيعية في وقوع 29 مليون شخص آخر في دائرة الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2018. ولم يجري تحليل الوضع في 13 دولة، بما في ذلك كوريا الشمالية وفنزويلا، بسبب الفجوات في البيانات.

وفي هذا الشأن، قال المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا: "يتضح جلياً من التقرير العالمي أنه على الرغم من الانخفاض الطفيف الحاصل في عام 2018 في عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو الشكل الأكثر تطرفًا للجوع، فإن الرقم لا يزال مرتفعًا للغاية. ويجب أن نتحرك على نطاق واسع عبر محور العمل الإنساني والتنمية والسلام لتعزيز قدرة الأشخاص المتضررين والضعفاء على الصمود، لأن إنقاذ الأرواح يتطلب إنقاذ سبل العيش".