المزيد  
إصابات عديدة بفيروس "كورونا" في حلب.. والمصابين لا يفضلون الذهاب للمشافي العامة
إيران تصدر"زواج المتعة" إلى سوريا.. وهدفها حلب ودير الزور - خاص أنا برس
مع الارتفاع المتزايد للإصابات بفيروس "كورونا".. مسؤول إيراني يقترح فرض حكم عسكري لمواجهته
أكثر من 90 قتيلا في انفجارات بيروت.. وأصابع الإتهام نحو حزب الله
أبرز أطباء القلب في سوريا.. يموت تحت التعذيب في سجون الأسد
فيروس كورونا يضرب "منتخب سوريا"
أكثر من 15 قتيل من الميليشيات الإيرانية بقصف جوي في ريف البوكمال
على خطى واشنطن.. شركات روسية تقدم عروض للاستثمار في مناطق "قسد"

في ذكرى سقوط الشاه في إيران، الشعب يطالب بسقوط نظام الملالي

 
   
13:48

http://anapress.net/a/145841673646067
130
مشاهدة


في ذكرى سقوط الشاه في إيران، الشعب يطالب بسقوط نظام الملالي

حجم الخط:

قبل عام واحد من سقوط محمد رضا شاه بهلوي ، الشاه الديكتاتوري الحاكم لإيران، على يد الشعب الإيراني المغوار في 11 فبراير 1979 ، أطلق عليه مؤيديه الغربيون لقب "معشوق الشعب الإيراني" كما وصفوا إيران في ظل حكمه بـ " جزيرة الاستقرار ".

وجاءت هذه الألقاب على لسان الرئيس الأمريكي آنذاك، جيمي كارتر بمناسبة عيد الكريسماس عام 1978 في قصر ”نياوران “ في طهران.

وبعد أيام قليلة، اجتاحت سلسلة من المظاهرات المناهضة للحكومة جميع أنحاء إيران. وفي معمعة المظاهرات الشعبية في إيران ، أجريت الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 1980 ولم يفز كارتر بالدورة الثانية، ليحل محله ”رونالد ريغان“. وفي الحملات الانتخابية اكتسبت حقوق الإنسان أهمية محورية مما عجل بسقوط الشاه.

وفر شاه إيران يوم 16 يناير 1979 من البلاد، واحتفل الناس بهذا النصر وهم يواصلون الانتفاضة وبدأوا في الرقص وتوزيع الحلوى في الشوارع. وبعد أربعة أيام ، أي في 20 يناير، بفضل انتفاضة الشعب تم إطلاق الدفعة الأخيرة من السجناء السياسيين الإيرانيين ، وفي مقدمتهم مسعود رجوي.

ويوم الأول من فبراير 1979 ، وصل خميني من فرنسا إلى إيران على متن طائرة فرنسية من طراز جامبو جيت، وبعد 10 أيام ، أي يوم 11 فبراير سقط النظام الملكي للأبد على يد الشعب والقوات الثورية في غضون يوم أو يومين من المواجهات المسلحة في الشوراع.

وأما بعد

بسقوط ديكتاتورية الشاه ، فرض خميني ديكتاتورية أسوأ على الشعب الإيراني. وهذه المرة ديكتاتورية باسم الدين، وهي أبشع ديكتاتورية في التاريخ.

ولذلك، سرعان ما قمع خميني الحرية وعشاقها ومنع أي شكل من أشكال التحرر. كما أنه لكي يتستر على ذلك، شن حرب استمرت 8 سنوات وأسفرت عن مليوني ضحية وخسائر فادحة تقدر بآلاف المليارات. وأصبح اعتقال المعارضين وتعذيبهم وقتلهم وارتكاب المجازر في حقهم عادة يومية. كما بات الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول ولاسيما دول منطقة الشرق الأوسط جزءًا لا يتجزأ من السياسة الخارجية لنظام الملالي.

وتزامنًا مع هاتين السياستين الإجراميتين، مضى النظام الإيراني قدمًا في تطوير سياسة تصدير الرجعية والأصولية وانتشار التوسع واحتجاز المجتمع الدولي كرهينة للتقدم خطوة نحو الحصول على القنبلة النووية ، ولولا دور المقاومة الإيرانية المنقطع النظير في كشف النقاب عن هذه الجرائم فما كان أحد يعلم غير الله ما كان سيحل بالمجتمع البشري المعاصر من مصير مأساوي.

نعم ، لقد سقط نظام ديكتاتوري وحل محله نظام ديكتاتوري آخر، ومر الآن 41 سنة على ذلك اليوم المليء بالأحداث الذي لا يُنسى. وعلى الرغم من أن الشعب الإيراني في هذه الأثناء كان منهكًا ومصابًا ومكسور الخاطر ومنحني القوام، وعلى الرغم من العطش والجوع وحزن القلب والصدمة النفسية المؤلمة، إلا أن الحقيقة التي تتلألأ في سماء العدالة ولها بريق خاص في هذه الأثناء ، هي المقاومة للإطاحة بهذه الديكتاتورية الأسوأ من سابقتها، بأي ثمن كان.

وقد أظهر الشعب الإيراني في كافة انتفاضاته المستمرة ، ولاسيما في انتفاضات السنوات الأخيرة ، أنه يطالب بالإطاحة بهذا النظام ويدعو إلى إرساء نظام حكم وطني شعبي.

إن المواطنين الإيرانيين يتخذون من المقاومة المنظمة غطاءً داعمًا لهم ويحدوهم الأمل دائمًا في الصمود بلا هوادة في ساحة المعركة ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي ، ولم يتخلوا عن الوفاء بالعهد مع شعبهم ووطنهم ، وجعلوا من الحرب ضد هذا النظام الفاشي مؤشرًا لعملهم اليومي، في كل زمان ومكان وتحت أي ظروف كانت.

فقد ضحوا بأرواحهم رغم المعاناة والتعذيب والقتل ومؤامرات العدو ، ومصاعب الطريق ، ورفضوا التخلي عن مبادئهم الراسخة.

إذ صمدوا داخل الحدود الإيرانية، ضد خميني وبقاياه ولم يستسلموا . وقاتلوا في الجار الغربي (العراق) لوطنهم ، وكانت لهم ملاحم رائعة في القتال والصمود والوفاء بالعهد . ففي العراق صمدوا صمودًا رائعًا ، وكان شغلهم الشاغل أينما كانوا ويكونوا في العراق لا شيء سوى تحرير شعبهم ووطنهم من مخالب نظام الملالي الديكتاتوري الإرهابي، وفي كل ثانية ، يقومون بدورهم الإرشادي لانتفاضة الشعب الإيراني، وأغلقوا طريق الترسيخ وبناء المستقبل في وجه نظام الملالي خلال العقود الـ 4 الأخيرة ، وأصبحوا الآن حجر الزاوية في ظل ظروف تشهد اقتراب انهيار الديكتاتورية في أرض وطنهم ، وأصبح انهيار هذه الديكتاتورية وشيكًا من وجهة نظر المجتمع الدولي وحثوا المجتمع الدولي على الوقوف بجانبهم ودعمهم.

هذا ولم يأت أبرز شعارات الشعب الإيراني الشجاع في أحدث احتجاجاته ضد نظام الملالي " الموت للديكتاتور سواء كان ملكًا أو زعيمًا" من فراغ . ورسم الشعب الإيراني الخط الأحمر وعقد العزم اتباعًا للمقاومة الإيرانية والبديل الديمقراطي ، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على الإلقاء بديكتاتورية الملالي أيضًا في صندوق قمامة التاريخ، أسوة بما فعله مع ديكتاتورية الشاه.

إن هذه الشعارات وما شابهها من شعارات رفعها الشعب الثائر تظهر في الوقت نفسه أقصى درجات يقظته في مواجهة مؤامرات الديكتاتورية الحاكمة في إيران وفلول ديكتاتورية الشاه في الخارج ، وهي شعارات ذات قيمة كبيرة ومغزى في غاية الحساسية، لأنه بالنظر إلى تاريخ الثورات في العالم نجد أن انتفاضة ما أو ثورة ما دائمًا ما تتعرض لتهديد من مختلف الجوانب عشية انتصارها لتضليلها والانحراف بها عن مسارها الصحيح .

ولهذا السبب ، فإن شعار "الموت للديكتاتور سواء كان ملكًا أو زعيمًا" يجسد نقطة النهاية لألاعيب نظام الملالي الخادعة وحلفائه المحتملين والحاليين.

والآن ، هذه هي المرة الأولي التي يبارك فيها المجتمع الدولي انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي وينظر باحترام لمطالب الشعب الإيراني المشروعة لتغيير النظام الفاشي.